ميركل تتوقع أن تستطيع الحكومة إتاحة لقاح كوفيد١٩ للجميع بحلول ٢١ سبتمبر ٢٠٢١

  • 21 يناير، 2021
ميركل تتوقع أن تستطيع الحكومة إتاحة لقاح كوفيد١٩  للجميع بحلول ٢١ سبتمبر ٢٠٢١
 عقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مؤتمراً صحفياً مفاجئاً في توقيته اليوم الخميس لرد على أسئلة الصحفيين المتعلقة بالوباء، كشفت فيه عن توقعها أن يصبح اللقاح المضاد لكوفيد ١٩ متوفراً لجميع المواطنين/ات بحلول نهاية الصيف.

وقالت إنهم سيكون هناك بعد الربع الثاني من العام الحالي نسبة أكبر بوضوح من الملقحين، وأن هدفهم (في حال تم الترخيص كما هو متوقع لأسترا زينيكا ربما الأسبوع القادم)، التمكن من عرض التلقيح على كل مواطن/ة مع نهاية الصيف، موضحة أن نهاية الصيف وفقاً للتقويم يعني ٢١ سبتمبر/أيلول كي لا يتجادلوا بشأن ذلك، مستدركة بأنها لا تستطيع أن تعد بشيء لأنه يتم الانطلاق الآن من كون اللقاحات فعالة ضد الفيروس المتحور في بريطانيا، لكن قد تكون هناك تحورات أخرى، مذكرة بأنه كلما كان هناك عدد إصابات أكبر كلما كان احتمال حدوث تحورات أكبر.

يشار إلى أن وزير الصحة كان يتحدث حتى الآن عن منح الجميع فرصة التلقيح  في الصيف أو الربع الثاني من العام.

وردا على سؤال حول المدة التي يمكن للحكومة ضمان الوصول إلى مناعة القطيع فيها، قالت المستشارة إنهم كانوا يعلمون بأنهم لن يحصلوا على كمية لقاحات في البداية كالتي سيحصلون عليها في الصيف. وقالت إنه دوما ما يتم النقاش حول كمية اللقاحات التي تم طلبها، معتبرة أن ليس ذلك ما يهم بل الكمية التي سيحصلون عليها في الربع الأخير من ٢٠٢٠ ثم الربع الأول والثاني والثالث من ٢٠٢١.

أما عما يمكن للحكومة ضمان تحققه، فقالت إنها لا تدير معامل لتصنيع اللقاحات لذلك لا يمكنهم ضمان أن يسري الإنتاج كما يريدون، بل يمكنهم دعم ودعموا بالفعل الإنتاج،وبينت أن معظم الإنتاج يحصل لدى فايزر في الولايات المتحدة، شريكة شركة بيونتيك الألمانية، وأن بيونتيك هي شركة ناشئة، ليست شركة إنتاج أدوية ،واصفة عقدها شراكة مع فايزر بالخطوة الذكية.

وأوضحت أن المقر الرئيسي للإنتاج خارج الولايات المتحدة يقع في بلجيكا، وقررت فايزر الآن زيادة إمكانيات الإنتاج لديها، ضامنة وصول الكمية التي تم شرائها في الربع الأول، وهي ٨.٨ مليون علبة، مضيفة أنها لا تستطيع ضمان عدد الناس الذين يلقحون أنفسهم، الأمر الموجود في أيدي المواطنين/ات، لأن مناعة القطيع تتطلب عددا محددا من الملقحين، وتتوقف النسبة المطلوبة على شراسة الفيروس، مشيرة إلى أنه ليس هناك لقاح للأطفال لذا لن يتم تلقيح من هم دون ال ١٨، حيث يجري الآن البحث العلمي عن لقاح لهم.

وعندما سألها مراسل صحيفة بيلد فيما إذا كانت قد ارتكبت شخصياً خطأ خلال الاتفاق على طلبيات اللقاح ويتوجب عليها الاعتذار من الألمان الآن مع النقص الحاصل في كمية اللقاح ما بات يؤدي إلى إلغاء مواعيد تلقيح في مراكز الرعاية التي باتت الآن بؤر موت، ردت بأنه ما من أحد يقوم بكل شيء يومياً بشكل صحيح ١٠٠٪، وبالنسب لطلبيات اللقاح تعتقد أنهم فعلوا الأمر الصحيح باعتمادهم على المبادرة الأوروبية، معبرة عن اعتقادها بأنه لكان أمرا مروعا أن يستطيعوا في ألمانيا تلقيح أنفسهم ولا يتمكن الناس في دول أخرى، خاصة الصغيرة منها، ذلك، ما لم يكن ليساعدهم على الصعيد الأوروبي أيضاً، وكانت لتجد ذلك مستغربا أن تتنافس ألمانيا مع دول كفرنسا على اللقاح، ولا تعلم فيما إذا كانوا سيخرجوا بوضع أفضل الآن لو فعلوا ذلك، ولا يمكن لأحد قول ذلك. وقالت إن البعض يصور الأمر على أن بيونتيك طورت اللقاح في ألمانيا وبالتالي أصبح لقاحنا، مشيرة إلى أن بيونتيك تعمل مع فايزر وهي شركة دولية، معتبرة أن شركة بسوق دولية لا تفضل منطقة عن أخرى، لافتة إلى أنه ليس هناك طاقة إنتاج كبيرة في الاتحاد الأوروبي.
 
وختمت بالقول إنها تتفهم قلة الصبر، وإنه ليس هناك من داع البتة لنقد شركة بيونتيك التي يعملون فيها ليل نهار. وقالت إنها تحدثت مع إيغور شاهين وزوجته التي تعمل معه، ولا يمكن للمرء تصور أنهم لا يحظون بيوم راحة البتة. مذكرة بأن شاهين أدرك في ٢٤ يناير ٢٠٢٠ أن الوباء قادم وقام بإعادة توجيه البحث العلمي كله في شركته بين ليلة وضحاها الأمر الذي يستفيدون منه الآن، قائلة بلهجة مستنكرة “ما الذي ينبغي علينا فعله الآن الشكوى؟”.
 
كذلك قالت إنها تحدثت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول التعاون بالنسبة للقاح الروسي سبوتنيك ف. و رأت أنه رغم كل الاختلافات السياسية الكبيرة يمكنهما العمل سوية في المجال الإنساني خلال الوباء، مشيرة إلى أنها طلبت من مؤسسة ترخيص اللقاحات في ألمانيا “باول إرليش” مساعدة روسيا في تقديم طلب ترخيص لدى الهيئة المعنية لدى الاتحاد الأوروبي، وفي حال وافقت الهيئة على الطلب سيكون بوسع ألمانيا الحديث عن التعاون في إنتاجه واستخدامه.
وبينت إن الجميع يجد عن حق في هذا الوباء حملاً ثقيلاً وعندما يدوم ذلك فترة طويلة يصبح من الأصعب التغلب عليها، هذا يسري على الجميع، مشيرة إلى أنها تفكر في القيود التي يعيشها الآباء والأمهات مع أطفالهم، وما يقدمه المعلمون/ات والمربون/يات في دور الروضة خلال الرعاية الطارئة أو عند الاهتمام بالأطفال دون الحضور شخصياً، واصفة ذلك بالتحد الهائل، كذلك أصحاب المتاجر والمطاعم والعاملين في المجال الثقافي الذين يريدون تقديم شيء بسرور، لافتة إلى أنه سيكون مستغرباً إن لم يخضع صبر المواطنين/ات لاختبار شديد قاس، وهو أمر يعونه لكن مع ذلك فهم مكلفون بالتعامل بمسؤولية مع هذا الوضع الذي لم يتسبب الساسة به بل جاء هكذا.
وبينت أنها تنبأت أنه كلما طالت المدة، خاصة في الشتاء ستصبح صعبة جداً جداً، مؤكدة أن أعصابهم جميعا مشدودة. ثم انتقلت للمقارنة بين الوضع اليوم والإنفلونزا الإسبانية قبل قرن، وكيف أصبحوا الآن في وضع أفضل رغم كل الصعوبات، حيث بات هناك لقاح ويعلمون كيف سيخرجون من هذه الأزمة، مؤكدة أنها فترة صعبة ليس هناك حاجة لعدم قول ذلك بوضوح.

(دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

هذا الموقع يستخدم Google Analytics في حال عدم رغبتك بظهور زيارتك في إحصائيات غوغل اضغط هنا.
error: Content is protected !!