صحيفة ألمانية: سوري مؤيد للأسد يعمل لدى نائب يميني متطرف مهدد بالترحيل لسوريا بعد سحب اللجوء منه

  • 8 يناير، 2021
صحيفة ألمانية: سوري مؤيد للأسد يعمل لدى نائب يميني متطرف مهدد بالترحيل لسوريا بعد سحب اللجوء منه

ذكرت صحيفة فيلت الألمانية اليوم الجمعة أن مكتب الهجرة واللاجئين الألماني سحب صفة اللجوء من السوري كيفورك ألماسيان الذي يعمل في مكتب نائب حزب البديل لألمانيا في البوندستاغ ماركوس فروهنماير.وأشارت إلى أن المذكور سافر في ٢٠١٥ من سويسرا التي لا تشتهر بالملاحقة السياسية داخلها، إلى ولاية بادن فورتمبرغ الألمانية وقدم طلب لجوء وحصل عليه في العام التالي.

وبينت أن ذلك ما أوضحه ألماسيان نفسه لها في حوار هاتفي، بعدما علمت “فيلت” من مصادر حكومية بسحب الاعتراف به كلاجئ لتسأله كيف ستمضي الأمر معه بعد الآن.

ونقلت عنه قوله إنه طعن في قرار مكتب الهجرة قبل أشهر ولم يصدر الحكم النهائي بعد، معرباً عن ثقته بأن القرار النهائي سيكون عادلاً.

وبحسب ما نقلت فيلت من مصادر داخل مكتب الهجرة، جاء قرار نزع صفة لاجئ عنه لأن ألماسيان الذي يؤيد علناً نظام بشار الأسد غير مهدد بالملاحقة السياسية في بلاده وليس هناك حاجة لحصوله على ما يُسمى الحماية الفرعية لأن الوضع الأمني في دمشق مستقر كفاية لأجل العودة.

وقال ألماسيان للصحيفة إنه رغم الوضع الآمن في دمشق لكن هناك “خلايا نائمة للمعارضة” يقومون بأعمال انتقامية ضد المؤيدين للأسد، على نحو خاص ضد الصحفيين والقادة الدينيين كمفتي دمشق، الذي قتل في أكتوبر الماضي. وأضاف أنه تلقى رسالة من عضو ميليشيا في سوريا يتوعد بقطع رأسه إن عاد يوماً.

وإن أصدرت المحكمة الإدارية حكماً نهائياً غير قابل للطعن سيصبح بوسع مكتب الأجانب سحب إقامته وسيصبح ملزماً بترك ألمانيا خلال مهلة محددة، وإلا سيصبح مهدداً بالترحيل. ويحصل غالبية الملزمين بالترحيل على إقامة “سماح”، يبقون وفقها مطالبين بالمغادرة، لكن الدولة تعلمهم بأنها لا تستطيع ترحيلهم الآن. لكن يظل الترحيل الإجباري يتهدد هؤلاء في تلك المرحلة الفاصلة.

وتشير “فيلت” إلى أنه لو الوضع بقي على ما عليه في السنوات الماضية حيث كان يسري حظر للترحيل إلى سوريا لم يكن ليخشى المذكور الترحيل، لكن هذا الحظر انتهى بنهاية العام ٢٠٢٠ بعد عدم تمديده. وذكرت بتصريح وزير الداخلية هورست زيهوفر نهاية ديسمبر الماضي الذي قال إنهم سيتحققون اعتبارا من ١ يناير من كل حالة على حدا فيما إذا كان من الممكن ترحيله إلى سوريا، في إشارة إلى الذين لا يحملون إقامة سارية.

لكنه ومسؤولون آخرون أشاروا إلى أنهم سيركزون في البداية عتاة المجرمين والخطرين، علماً أن ترحيل هؤلاء أيضاً سيكون صعباً للغاية لأن السفارة الألمانية مغلقة وليس هناك علاقات دبلوماسية بين ألمانيا والنظام السوري.

وأشارت فيلت إلى أن ألماسيان يقف إلى جانب النظام، فكتب مثلا على تويتر مطلع ٢٠١٩ معبراً عن تأييده للجيش السوري وعن كونه متطرفاً في حبه لسوريا وكرهه “لم تسمى الثورة السورية”، مشيراً إلى أنه انتخب الأسد. ونقلت عنه وصفه لنفسه بأنه ليس مؤيداً وفياً للأسد لكنه يقف إلى جانبه في الصراع السوري لأن المعارضة من وجهة نظره مدمرة أكثر.

ويقول إن الجيش الحر اختطف شقيقه في ٢٠١٢ واتصل بوالده مطالباً بدفع ٢٠ ألف دولار، مهدداً بإرسال رأس ابنه ما لم يصلهم المبلغ قريباً، مضيفاً أن والده تفاوض معهم في حريتان وحرر شقيقه، مشيراً إلى أن العديد من السوريين قُتلوا خلال مفاوضات مشابهة.

الصحيفة تنقل عنه اعتباره، كمسيحي أرمني، المعارضة التي يرى أن القاعدة والمجموعات الإسلامية تسيطر عليها أخطر من الأسد. يقول إن هؤلاء “سيحولون سوريا على الأرجح إلى أفغانستان ثانية”.

النائب اليميني فرومان يعبر عن تقديره لعمله له، موضحاً أن يقوم بوضع تقييم لصفحات وحسابات وسائل التواصل التي لديه ويدعمهم في إعداد الصور والفيديو المتعلقة بعمله كنائب. ويضيف أنه لا يعرف شيئاً عن سحب اللجوء منه، لكنه يوضح أنه في حال بات ملزماً بالرحيل وفقد رخصة العمل لن يقوم بالتأكيد بتشغيله بشكل مخالف للقانون.

ويقول إنه لا يجد من السيء البتة منح إقامة ورخصة عمل مؤقتتين للاجئ مسيحي من أصول أرمنية مهدد بالفعل بالملاحقة، داعياً السلطات للاهتمام بأمور قادة العشائر والطاعنين بالسكين عوض مضايقة “رجل مندمج بشكل جيد مؤهل كالسيد ألماسيان”.

(دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

هذا الموقع يستخدم Google Analytics في حال عدم رغبتك بظهور زيارتك في إحصائيات غوغل اضغط هنا.
error: Content is protected !!