صدمة من محاولة متظاهرين مناهضين لإجراءات كورونا اقتحام مبنى البرلمان الألماني .. الرئيس وساسة يدينون بشدة

  • 30 أغسطس، 2020
صدمة من محاولة متظاهرين مناهضين لإجراءات كورونا اقتحام مبنى البرلمان الألماني .. الرئيس وساسة يدينون بشدة

أدان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير اليوم الأحد بشدة زحف متظاهرين على سلالم مبنى البرلمان الألماني مساء أمس السبت محاولين اقتحامه، معتبراً أن ظهور أعلام الإمبراطورية الألمانية وأعمال الشغب هناك “هجوما لا يمكن تحمله على قلب ديمقراطيتنا”، لن يقبلوا به مطلقاً.

وأوضح أن من يغضب بسبب إجراءات كورونا أو يشكك في ضرورتها، يمكنه فعل ذلك، علنا أيضاً، وفي مظاهرات، لكن “تفهمي ينتهي، حيثما يسمح المتظاهرون بأن يتم استغلالهم لتحقيق أهداف أعداء الديمقراطية والمحرضين السياسيين”، متوجهاً بالشكر لأفراد الشرطة “الذين تصرفوا بحكمة كبيرة في وضع صعب”.

وكان متظاهرون اقتحموا مساء السبت حاجزا أمام مبنى البرلمان، وصعدوا السلالم المؤدية إلى المبنى، الأمر الذي صدم مشاهدي مقطع فيديو تم تداوله للواقعة. ودفع ٣ من أفراد الشرطة المقتحمين إلى الخلف، واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل وحدثت مشاجرات.

ونال عناصر الشرطة الثلاثة مديحاً من مختلف الساسة عن شجاعتهم في منع دخول حشد كبير للمبنى، بينهم وزير داخلية برلين أندرياس غايزل.

وأدان وزير الداخلية هورست زيهوفر الأحد أيضاً محاولة اقتحام مبنى الرايخستاغ. وقال لصحيفة “بيلد” اليومية إن محاولة “متطرفين ومثيري اضطرابات” اقتحام “المركز الرمزي لديموقراطيتنا”، هي أمر “غير مقبول”.

وأوضح تيلو كابليتز وهو ناطق باسم الشرطة “لا يمكننا أن نكون موجودين في كل مكان، وهذه هي تحديدا نقاط الضعف التي يتم استخدامها لعبور الحواجز الأمنية للوصول إلى درج الرايخستاغ”.

ولمبنى الرايخستاغ طابعا رمزيا كبيرا، فقد أحرق النازيون في ١٩٣٣ المبنى وقبته في عمل اعتبر المؤرخون أنه كان يهدف إلى ضرب ما تبقى من الديموقراطية الألمانية في مرحلة ما بين الحربين العالميتين.

وقال وزير الداخلية المحافظ إن “تعدد الآراء” هو “سمة من سمات حسن سير المجتمع” وأن حرية التجمع في هذه الحالة “تصل إلى حدودها حيث تُداس القواعد العامة”.

وحاولت بلدية برلين حظر التجمع بحجة أنه من المستحيل الحفاظ على التباعد الجسدي نظر إلى عدد الأشخاص المشاركين في الاحتجاج. لكن القضاء التي لجأ إليها المنظمون، سمحت في النهاية بتنظيم التظاهرة.

وقُدرت أعداد المتظاهرين بـ ٣٨ ألف شخص، من المناهضين للقاحات وداعمي نظريات المؤامرة ومواطنين قلقين بشأن القيود المرتبطة بالوباء، و متعاطفين مع اليمين المتطرف بحسب السلطات. وانتهت بتوقيف ٣٠٠ شخص.

وقال نائب ميركل ووزير المال الألماني أولاف شولتز إن “الرموز النازية وأعلام الإمبراطورية الألمانية لا مكان لها أمام مجلس النواب”. وكتب وزير الخارجية هايكو ماس على تويتر “رؤية أعلام الإمبراطورية الالمانية أمام البرلمان أمر مخز”. وأضاف أن من يرغب في الدفاع عن الحق في الاحتجاج “يجب ألا يذهب إلى حد السير وراء المتطرفين اليمينيين”.

وقال فولفغانغ شويبله رئيس البرلمان إنه لأمر مقلق لهم جميعاً، عندما تحاول أقلية تبدو يمينية متطرفة اقتحام مقر ممثلي الشعب. وأضاف أن الدستور يحمي حرية التعبير وأفكار الأقلية التي تراها الأغلبية سخيفة، لكن هناك حدوداً، تتواجد عندما ينتهك الناس قصداً الإجراءات القانونية أو يهاجمون احتكار الدولة للعنف، كمبنى الرايشستاغ.

وشهد اليوم الأحد تجمع حوالي ألفي محتجاً عند قوس النصر في برلين، في تظاهرة غير مسجلة، قامت الشرطة بفضها لعدم التزامها بمسافة التباعد الاجتماعي، بحسب ما صرحت.
(دير تلغراف، وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

هذا الموقع يستخدم Google Analytics في حال عدم رغبتك بظهور زيارتك في إحصائيات غوغل اضغط هنا.
error: Content is protected !!