نشر اعترافات المتهم بارتكاب أول جريمة قتل يمينية متطرفة ضد مسؤول سياسي في تاريخ ألمانيا الحديث

  • 29 يوليو، 2020
نشر اعترافات المتهم بارتكاب أول جريمة قتل يمينية متطرفة ضد مسؤول سياسي في تاريخ ألمانيا الحديث

نشرت قناة “ STRG_F” التابعة للقنوات الألمانية العامة أمس الثلاثاء مقتطفات من استجواب اليميني المتطرف شتيفان إرنست المتهم بقتل رئيس حكومة مدينة كاسل فالتر لوبكه، الذي كان مؤيداً لاستقبال اللاجئين، في صيف العام ٢٠١٩، برصاصة في الرأس في شرفة منزله.

وتُعد هذه أول جريمة قتل بحق مسؤول سياسي ألماني من قبل يميني متطرف في تاريخ ألمانيا الحديث. ويمثل إرنست، ذو الماضي المعروف في أوساط النازيين الجدد، أمام المحكمة حالياً مع ماركوس ه. المتهم بتحفيزه على ارتكاب الجريمة، والتدرب معه على إطلاق النار.

وعرضت القناة المذكورة فيديو عُرض أمام المحكمة في فرانكفورت، يظهر فيها إرنست وهو يعترف في البداية بارتكاب الجريمة وحده وكيف كان يقف عندما أطلق النار على لوبكه ودوافعه لفعل ذلك، ثم بعد سحبه اعترافه بحضور محاميه، والزعم بأنه لم يكن وحده بل مع شريكه ماركوس ه.، متحدثاً عن خروج رصاصة من مسدس كان يحمله شريكهعن طريق الخطأ وأصابت الضحية، وأنهما لم يكن ينويان قتل لوبكه بل تهديده في منزله. وعبر قاضي التحقيق الذي كان حاضراً خلال الاستجواب الثاني عن عدم تصديقه روايته الجديدة للأحداث.

وبين معدا التقرير أن المحققين لا يصدقان الرواية الثانية، ويعتبرون الأولى هي الأقرب لما حدث، مستدلين بذلك على أمور كان بوسعهم التحقق منها، كشأن عثورهم على الأسلحة في المكان الذي أخبرهم به إرنست في الاستجواب الأول. لذا استندت صحيفة الدعوى حالياً في جزء كبير منها على الاستجواب الأول.

وبرر الصحفيان معدا الفيديو نشر هذه المقتطفات بأنها عرض للاستجواب وليس فيديو دعائي من صنع المتهم اليميني المتطرف، الذي كان يريد ارتكاب الجريمة والإبقاء على الأمر سراً، لا التباهي بذلك كغيره، على نحو مرتكب جريمة مسجدي كرايست تشيرش في نيوزلندا. ووصفاً الفيديو بأنه بمثابة وثيقة تاريخية معاصرة.

ويظهر إرنست أن دوافعه لارتكاب الجريمة في الاستجواب الأول هي مزاعم عن طغيان التأثير الأجنبي على المجتمع الألماني، وجرائم الأجانب، مشيراً إلى قدوم اللاجئين في عامي ٢٠١٤/٢٠١٥ كدافع له للتحرك والتسلح لحماية أنفسهم من ظروف مشابهة لحرب أهلية. ويتحدث عن “فيض” من الأجانب قادم نحوهم، ينبغي عليهم فعل شيء حياله.

وكان إرنست قد خرج في تظاهرة لحزب “البديل لألمانيا” اليميني المتطرف، وقدم تبرعات لهم، وشارك في حملاتهم الإنتخابية. وكان موجوداً خلال فعالية شعبية شارك فيها رئيس الحكومة لوبكه نهاية العام ٢٠١٥، قال فيها لوبكه أن من لا يدعم قيمهم، بإمكانه مغادرة البلاد. وسُمع إرنست يحتاج بالصياح عليه داعياً إياه للمغادرة، فيما كان شريكه المفترض ماركوس ه. يصور الواقعة، لينشرها لاحقاً على يوتيوب للتحريض ضد لوبكه.

بحسب اعترافاته الأولية، كان إرنست يحمل لوبكه في السنوات التالية مسؤولية كل الأحداث التي أزعجته، مثل حالات التحرش الجنسي ليلة رأس السنة في كولونيا والهجمات الإسلاموية في أوروبا. وأشار إلى أنه اتخذ قراراً بإيذاء لوبكه على نحو ما بعد مشاهدته فيديوهات لضحايا هجوم نيس الإرهابي.

وكان من بين أبرز التعليقات على الفيديو المنشور على قناة “ STRG_F” على يوتيوب، قول أحدهم بأنه من الغريب مشاهدة مرتكب جريمة قتل يتحدث كيف يجد الجريمة لدى الأجانب شيئاً سيئاً، ورداً على سؤال فيما إذا كان المعلق يجد الجريمة لدى الأجانب شيئاً جيداً، قال إنه يجد الجريمة سيئة بغض النظر عن هوية مرتكبها، وأن مرتكب جريمة قتل هو آخر من يحق له الانزعاج من مجرمين آخرين.

(دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

هذا الموقع يستخدم Google Analytics في حال عدم رغبتك بظهور زيارتك في إحصائيات غوغل اضغط هنا.
error: Content is protected !!