هل يحق للمرء قتل أو ضرب شخص اقتحم بيته قصد السرقة في ألمانيا؟

  • 8 يناير، 2020
هل يحق للمرء قتل أو ضرب شخص اقتحم بيته قصد السرقة في ألمانيا؟

كيف يتوجب على المرء التصرف إن شاهد نفسه فجأة في مواجهة شخص يقتحم منزله قصد السرقة، هل يحق له ببساطة أن يفعل به ما يشاء ويؤذيه طعناً أو بإطلاق النار حتى الموت، بداعي الدفاع عن النفس والمال.

قال المحامي يسكو باومهوفرنر، المحامي والخبير في القانوني الجنائي لموقع فوكوس أونلاين في شهر فبراير ٢٠١٩، معلقاً على واقعة طعن رجل للص اقتحم منزله، إن الدفاع عن النفس مبرر من حيث المبدأ، حينما يتوجب على الضحية أن يخشى من تضرر مصالحه أو مصالح الآخرين المحمية قانوناً. مضيفاً أنه يُسمح للمرء بالدفاع عن نفسه عندما يستهدف هجوم حياته أو جسده أو حريته أو شرفه أو ممتلكاته.

وبين رداً على سؤال على المدى الذي يجوز للمرء بلوغه في دفاعه عن نفسه، أنه ينبغي اللجوء للوسيلة الأخف المتوافرة للدفاع عن النفس ضد الهجوم، ما يعني لا ينبغي إيذاء أحد أكثر من اللازم.

وأوضح أنه ينبغي في البداية الدفاع فقط عن النفس (بتجنب الهجوم) والفرار، وأنه من المتوقع من لاعب للفنون القتالية مثلاً ألا يرد على المقتحم لمنزله بهجوم قاس، مستدركاً بأنه لا ينبغي على المرء أن يتقبل كل شيء، ففي حال عدم توقف المهاجم عن هجومه، بإمكانه الدفاع عن نفسه بنشاط وليس هناك داع للفرار.

وأشار إلى أن نمط الدفاع يرجع لقرار الضحية، وأنه يُسمح له في أسوأ الأحوال اللجوء لأقصى حالات الدفاع عن النفس والأخذ في الحسبان إمكانية موت المهاجم.

وعما إذا كان من المسموح استخدام السلاح، يقول إنه هنا أيضاً ينبغي أن يكون الدفاع متناسباً مع الهجوم، فإن كان المهاجم مسلحاً أو أقوى بشكل واضح من المدافع، يُسمح له بالاستعانة بـ”أداة”.

وقال إنه من حيث المبدأ، يجب أن تُستخدم الأسلحة الخطيرة كالمسدسات أو السكاكين بغرض التهديد في البداية، فكثيراًً ما يكفي إفزاع المهاجم، وإن الاستخدام المميت للسلاح الناري يؤخذ في الحسبان كوسيلة أخيرة، عندما لا يكفي استخدام أقل خطورة للسلاح، كإشهار السلاح أو إطلاق طلقة تحذيرية أو إطلاق النار على القدمين.

ولفت إلى أن المحكمة تدرس كل حالة دفاع عن النفس على حدا، لذا يعتمد الحكم الصادر أيضاً على المحكمة التي تصدره، موضحاً أن حق الدفاع عن النفس معقد جداً في الاستخدام القانوني.

وتعليقاً على حالة عُرضت نهاية العام ٢٠١٨ في مسلسل الجريمة الشهير “تات أورت”، لقتل صاحب منزل سارق ضبطه في منزله بمسدس كان يحمله، قال المحامي أرندت كيمبغينس لصحيفة بيلد إنه يحق للمرء أن يقتل بالرصاص لصاً عند عدم توافر إمكانية أخرى، مضيفاً أنه يتوجب عليه إطلاق رصاصة تحذيرية فقط عندما يستطيع عبرها صد الهجوم، لكن الطلقة التحذيرية ليست مطلوبة إن كانت ستؤدي لتصعيد أكبر. وقال إنه لا ينبغي للمدافع أن يدخل في قتال بنهاية غير معلومة.

ولفت في حال عدم استخدام المدافع عن نفسه بسلاح في حالة الدفاع عن النفس دون أن يحمل رخصة، سيتم التحقيق ضده فقط بتهمة حيازة السلاح بدون إذن.

وقال إن الشك يفسر لصالح المتهم (المدافع عن منزله)، مضيفاً أنه قد يؤخذ بعين الإعتبار الحكم بالبراءة، إن تجاوز القاتل حدود الدفاع عن النفس بسبب الذعر أو الخوف أو الارتباك.
(دير تلغراف، فوكوس أونلاين، بيلد)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

هذا الموقع يستخدم Google Analytics في حال عدم رغبتك بظهور زيارتك في إحصائيات غوغل اضغط هنا.
error: Content is protected !!