رئيسة حزب ميركل تتحدى معارضيها في المؤتمر العام للحزب .. وتطرح مسألة السلطة

  • 22 نوفمبر، 2019
رئيسة حزب ميركل تتحدى معارضيها في المؤتمر العام للحزب .. وتطرح مسألة السلطة

ظهرت أنيغريت كرامب كارنباور، زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي، في خطاب مطول اليوم الجمعة في المؤتمر العام للحزب، بمظهر المتحدية، محاولة إسكات الانتقادات المتزايدة التي تواجهها بالتهديد بالاستقالة في غياب دعم كاف لها.

وطرحت كارنباور مسألة السلطة منذ بداية المؤتمر في إطار هجوم مضاد على معارضيها الذين يشككون في قدرتها على تولي السلطة خلفا لأنغيلا ميركل في ٢٠٢١ على أبعد حد، في ظل محاولات لجعل اختيار المرشح للمستشارية في الانتخابات القادمة عبر التصويت من قبل الأعضاء، خلافاً للوضع الساري عادة، عبر منح أفضلية لزعيم الحزب.

وقالت كارنباور أمام نحو ألف من أعضاء حزبها المجتمعين في مؤتمرهم في لايبزيغ أنه إذا كان هؤلاء لا يشاطرونها خطها لمستقبل البلاد والحركة، “فلنتوقف اليوم هنا والآن”.

ورد المندوبون بعاصفة من التصفيق ما يعني أنه من غير الوارد أن ترحل في هذه المرحلة بعد عام واحد فقط على توليها قيادة المسيحيين الديموقراطيين خلفا لميركل.

في مواجهة التوتر الداخلي المتزايد، دافعت كارنباور عن ارث ميركل منذ 14 عاما تماما. وقال أن التنكر لهذه الحصيلة يعني “القول لمواطنينا إن كل شيء كان سلبيا في السنوات ال14 الأخيرة”.

وحذرت في افتتاح المؤتمر “هذه ليست استراتيجية انتخابية ناجحة”.

ومنذ حوالي عام، تقود هذه السيدة القريبة من ميركل وتتولى حقيبة الدفاع في الحكومة، الاتحاد المسيحي الديموقراطي.

لكن نكسات انتخابية جاءت لمصلحة حزب الخضر في الانتخابات الأوروبية ثم لمصلحة اليمين المتطرف في شرق ألمانيا، زعزعت أكبر حزب ألماني، وشكلت ضغطا عليها. وقد تراجعت شعبيتها إلى مستوى قياسي في استطلاعات الرأي.

وخلال المؤتمر عبرت المستشارة عن دعمها لها بتحفظ داعية كل شخص إلى الاعتراف بضرورة “القيادة معا”.

وبحسب الصحفية تينا هاسل، لم يهاجم منافسها الرئيسي فريدريش ميرتز، الذي يحظى بشعبية أكبر داخل الحزب بحسب استطلاعات، في كلمته كارنباور، بل وجه انتقاداته للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك الصغير في التحالف الحاكم، مدعياً أن حزبهم الديمقراطي لا يعد غير مخلص بشكل بنيوي، معلناً عن دعمه لقيادة الحزب فحسب، مأجلاً مسألة المرشح للمستشارية للعام القادم.

وكان فريدريش ميرتس الذي يعد من أقدم أعداء المستشارة الحالية ميركل، قد هُزم بفارق ضئيل قبل عام أمام كارنباور، في السباق نحو رئاسة الحزب.

وميرتس الذي يؤيد التوجه إلى اليمين لاستعادة الناخبين المحافظين، يرى أن التحالف الحاكم يعطي انطباعا بأنه “متهالك” ويأخذ على ميركل “قيادتها الفاشلة”.

وقبل المؤتمر الثاني والثلاثين الذي سيستمر يومين ويعقد في مدينة لايبزيغ، انهالت الانتقادات على كارنباور، والتي اهتزت مصداقيتها بسبب مواقف عدة بينها هجوم على حرية التعبير على الانترنت. ويؤخذ على كارنباور أنها غير قادرة على رسم خط واضح للحزب.

ويشهد العام ٢٠٢٠ انتخابات في واحدة من المناطق فقط هي المدينة الولاية هامبورغ في نهاية شباط/فبراير.

وفي هذا الإطار يرى المراقبون أن انتهاء “التحالف الكبير” في نهاية هذا العام الذي كان متوقعا قبل عام، ليس مرجحا.

فلا الاتحاد المسيحي الديموقراطي ومعه الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ولا الحزب الاشتراكي الديموقراطي من مصلحته إجراء انتخابات مبكرة يعاقبهم فيها الناخبون من جديد لمصلحة اليمين القومي و”الخضر”.
(دير تلغراف، فرانس برس, الصورة من تلفزيون إن تي في)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!