آلاف من الأكراد يتظاهرون في ألمانيا ضد العملية العسكرية التركية شمال سوريا .. وخشية من انتقال النزاع إلى الأراضي الألمانية

  • 19 أكتوبر، 2019
آلاف من الأكراد يتظاهرون في ألمانيا ضد العملية العسكرية التركية شمال سوريا .. وخشية من انتقال النزاع إلى الأراضي الألمانية

خرج اليوم السبت قرابة ١٠ آلاف كردي في تظاهرة احتجاجية بمدينة كولونيا الألمانية، ضد العملية العسكرية التي تشنها تركيا في شمال سوريا ضد الوحدات الكردية، وهو نصف العدد الذي كان من المتوقع خروجه.

ولم تكن هذه التظاهرة الوحيدة اليوم، حيث خرجت تظاهرات مماثلة في مدن برلين وهانوفر وفرانكفورت.

وكان المئات من عناصر الشرطة متواجدين في كولونيا وقاذفات المياه جاهزة للعمل، تحسباً لاندلاع أعمال عنف وشغب، لكن التظاهرة مضت سلمية، ولم يتم اعتقال أحد وفقاً للشرطة، التي قررت قبل فترة قصيرة من انطلاقها السماح ببدء التظاهرة، حيث كانت تقيم الموقف وترى فيما إذا كانت ستمنعها، لخشيتها من مشاركة آلاف الأشخاص المستعدين للقيام بأعمال عنف فيها، وفقاً لتلفزيون فيلت.

وقال متحدث باسم شرطة كولونيا إنهم لن يتسامحوا بقدوم أشخاص للمظاهرة بغرض الاستفزاز، لأن ذلك يؤدي إلى نقل النزاع على الحدود التركية السورية إلى هنا.

ونشرت وكالة فرانس برس اليوم السبت تقريراً عن خشية ألمانيا حيث تعيش أكبر جاليتين من الشتات التركي والكردي من انتقال النزاع في شمال شرق سوريا إلى أراضيها، بعد حدوث عمليات تخريب للمحلات التجارية وكذلك هجمات بالسكاكين وتبادل للشتائم.

وتشير في هذا الصدد إلى ما حدث مساء الاثنين في هيرنه بولاية شمال الراين فستفاليا، عندما أدى أتراك “تحية الذئب” لدى مرور متظاهرين أكراد، في بادرة تعني الانتماء للقوميين اليمينيين المتطرفين التي يعتبرها خصومهم استفزازا. وسرعان ما اندلع شجار أصيب خلاله خمسة أشخاص بجروح طفيفة.

وفي برلين في اليوم ذاته، تعرض شاب يرتدي سترة مطرزة بالعلم التركي لهجوم بالسكين من قبل مجموعة من ١٥ شخصا.

يقول خبير الشؤون التركية بوراك كوبور للقناة الألمانية الثانية: “نجلس على برميل من البارود”، مضيفاً “لا يمكن اعتبار الانفعالات هنا بعيدا عما يجري في تركيا، وهو ما ينعكس في ألمانيا”.

ويظهر جزء كبير من الأتراك في ألمانيا تعاطفا مع النظام في أنقرة، وفقاً لفرانس برس. فتزعم ميلاهارت ياواش، الموظفة في مدرسة لتعليم قيادة السيارات في برلين في حديثها للوكالة: “نرسل جنودنا لتحرير الأطفال والأسر السورية” من قبضة “حزب العمال الكردستاني الإرهابي”.

وتابعت “نحن الأتراك والأكراد نعيش ونعمل وأحيانا نتزوج هناك أو كما هي الحال في ألمانيا”. وتضيف “زميلي هناك كردي ولا أشعر بالضيق حيال ذلك، لكن حزب العمال الكردستاني شيء آخر”.

ونفت الشبكة الدينية التركية القوية ديتيب للوكالة اتهام الأكراد الألمان لها بتشجيع الكراهية ضد الأكراد على هامش الصلوات، زاعمة عدم وجود “تخطيط بأي شكل من الأشكال” لحملة في هذا الاتجاه.

(دير تلغراف، فرانس برس، تلفزيون فيلت، تاغزشاو)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!