وثائقي: كيف تبدو الحياة فيما يعتبر “أخطر سجن وأكثرها أمناً في ألمانيا”؟

  • 4 سبتمبر، 2019
وثائقي: كيف تبدو الحياة فيما يعتبر “أخطر سجن وأكثرها أمناً في ألمانيا”؟

يعرض وثائقي بُث هذا العام على عدة قنوات ألمانية (منها قناة فيلت منتصف الشهر الماضي)، ماهية الحياة في سجن مدينة آخن غرب ألمانيا، الذي يُعتبر أخطر سجن في البلاد وأكثرها تحصيناً، لكونه يضم عتاة المجرمين، من مرتكبي جرائم جنسية وقتل ومعتدين جنسياً على أطفال، العديد منهم محكومين بالمؤبد.

يستعرض الفيلم تفاصيل عن حياة عدة سجناء قبلوا إجراء المقابلات مع المعدين، كيف يعملون داخل السجن في التنظيف مثلاً، ويشتكي أحدهم من ضعف الدخل الذي يكسبونه، حيث لا يتجاوز عادة ال ١٠٠ لل ١٤٠ يورو شهرياً. فيما تذكر موظفة السجن هؤلاء بأنهم لا يدفعون بالمقابل ثمن السكن مقارنة بالناس خارج السجن ويتلقون ٣ وجبات يومية (أمر يحلم به كثيرون) والطبابة والأدوية مجاناً، وأن مبلغ الـ ١٠٠ يورو يكفيهم لشراء السجائر والحلويات.

يوضح أحد السجناء، المحكوم بالسجن المؤبد عن جريمة قتل يزعم أنها لم تكن عن سبق الإصرار والترصد كما ورد في الحكم، أن من حقه امتلاك تلفاز ومشغل DVD في زنزانته، مذكراً بأنه لم يحصل عليها هكذا مجاناً بل عمل ووفر لأشهر كي يجمع ثمنها ويشتريها كونه لا يتلقى مساعدة من الخارج، ولا تتواصل عائلته معه (تركته زوجته ولم يجتمع بأطفاله منذ العام ٢٠٠٣).

يقول آخر محكوم بالمؤبد عن الاعتداء الجنسي (على أطفال على الأرجح)، وهو من مشجعي نادي شالكة، إنه لا يرغب بالخروج ولا يفكر بذلك، لأنه لا يريد إلحاق الآذى بالآخرين لأن التخيلات المرتبطة بذلك لم تفارقه بعد، في إشارة إلى إمكانية اعتدائه على آخرين. وفرضت السلطات الحبس الاحترازي عليه لأنه يُعتبر مصدر خطورة على المواطنين حتى بعد قضاء العقوبة.

وبإستطاعة المحكوم عليه بالسجن المؤبد الخروج عملياً بعد مضي ١٥ سنة من سجنه، إلا أن القضاء يأمر بسجن البعض منهم احترازياً أي أنهم يقضون بقية حياتهم خلف القضبان.

ويعد السجن من بين الأكثر أمناً، لأنه يحتوي على تكنولوجيا متقدمة وأجهزة رصد الحركة، وتغطي كاميرات المراقبة كل مساحته، إلى جانب تخصيص عدد كبير من موظفي الأمن له، حيث يبلغ عددهم ٤٠٠ لحراسة قرابة ٨٠٠ سجيناً.

ويشاهد المرء الخدمات التي تُوفر لهم في السجن، من نوعية الطعام والحلاقة المجانية، والقدرة على شراء كل شيء مرة في الأسبوع ما عدا الكحوليات والممنوعات، وممارسة الرياضة. وكذلك جولات التفتيش داخل الزنزانات عن الممنوعات والأماكن التي يعتقد السجناء أنها لا تخطر على بال الشرطة ويتخذونها مخابىء لأغراضهم المهربة.

ويضم السجن سجناء من ٦٠ جنسية. وتشتكي الموظفة من سوء تعامل السجناء الأجانب  الذين تزايد عددهم هناك في الأعوام الماضية، وتشير إلى أن بعضهم يتقصد ذلك، إلا أنه يبدو أنه ليس من المعتاد في مواطن آخرين أن توجه المرأة الأوامر، ولم يتعلموا في ثقافتهم التعامل مع المرأة هكذا.

وتوفر للسجناء دورات تعليم ألمانية، ليستفيد البعض ممن لا يتحدث كلمة واحدة بالألمانية منها، بل يتم جذبهم للالتحاق بها بدفع مبلغ ٣٤ يورو شهرياً لمن يلتزم.

وبإمكان السجناء بعد مرور ٣ أشهر من وجودهم هناك، تقديم طلب مكان للقاء العائلة داخل السجن دون مراقبة مدة ٣ ساعات شهرياً، يتضمن آرائك وألعاب أطفال ومطبخ وحمام صغيرين.

(دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!