هل سنبدأ في التشكيك في كل ما تراه أعيننا على الإنترنت؟ .. تداول فيديو محور بتقنية “ديب فيك” يحول ببساطة ممثلاً أمريكياً إلى توم كروز (فيديو)

  • 14 أغسطس، 2019
هل سنبدأ في التشكيك في كل ما تراه أعيننا على الإنترنت؟ .. تداول فيديو محور بتقنية “ديب فيك” يحول ببساطة ممثلاً أمريكياً إلى توم كروز (فيديو)
أجرى موقع “غارديان” البريطاني أمس الثلاثاء لقاء مع صانع الفيديو المتلاعب به، المتداول على نطاق واسع في الأيام الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي يظهر فيه الممثل بيل هادر في حوار مع المذيع ديفيد ليترمان في العام ٢٠٠٨، ضمن برنامج “ ليت نايت شو” وهو يتحول بطريقة مذهلة لتوم كروز.
 
وحصد الفيديو المنشور على قناة “كونترول شيفت فيس” على يوتيوب وسائر المنصات الأخرى التي شاركته على ملايين المشاهدات، وتفاوتت ردات الفعل بين الانبهار بقدرات صانعه، والفزع من آثار استخدام هذه التقنية. وتسائلت “غارديان”، عما إذا كانت هذه التقنية باتت تشكل خطورة على الديمقراطية، في إشارة إلى إمكانية استبدال وجوه الساسة والتلاعب بتصريحاتها وتصرفاتهم.
 
ولا يعد التلاعب بالفيديوهات عبر “الديب فيك” بالأمر الجديد، لكن الفيديوهات التي ينشرها شخص سلوفاكي يعيش في التشيك عرف نفسه لـغارديان، بـ”توم”، منفذة بطريقة محترفة جدا، وتجعل المرء يصدق ما يراه حقاً.
 
وقال توم للموقع البريطاني إن الفيديوهات التي ينشرها هي محاولة لزيادة الوعي في عصر الأخبار الزائفة، ويهدف من خلالها لترفيه المشاهدين، مقراً بأنه نفذ أعمالاً مدفوعة الأجر لصالح قطاعي الأفلام والترفيه، لكنه يرغب بالابتعاد عن الجانب السياسي. وصنع توم في الأشهر الثلاث الماضية ٢٠ مقطع فيديو متلاعب به بـ”ديب فيك”، استبدل في إحداها وجه جاك نيكلسون في فيلم “ذه شاينينغ” بوجه جيم كيري. كما استبدل وجه كيانو ريفيس في مشهد قتالي من فيلم ماتريكس بوجه بروس لي.
 
وكتب توم على قناته “كونترول شيفت فيس” على يوتيوب لمتابعيه:” لا تصدق كل شيء تشاهده على الإنترنت، أفهمت؟”.
 
يقول توم، الذي يقول إنه يعمل كفنان رسومات ثلاثية الأبعاد في الأفلام والألعاب، إن صنع كل فيديو يستغرق ٣ إلى ٥ أيام، عبر برنامج مفتوح المصدر، شرط توافر مواد مصورة بدقة عالية كفاية، موضحاً أنه علم نفسه صناعتها، وبدأ بإظهار نفسه في العروض التلفزيونية والأفلام قصد التجريب وتسلية أصدقائه وعائلته، وصادف الكثير من الأخطاء وصنع الكثير من النسخ التجريبية.
 
ورداً على اتهامات وُجهت له، أكد أنه لا يرغب في تضليل أحد، ويشير دوماً في العنوان والوصف بأن الفيديو منفذ عبر “ديب فيك”. ورغم تعبيره عن قلقه من الأخبار الزائفة، وكيف يتم توظيفها من قبل “اليمين البديل”، يرى أن خطورة فيديوهات “ديب فيك” أو المتلاعب بها أقل من المقالات الإخبارية الكاذبة، التي تواجه منصات التواصل الاجتماعي صعوبة أكبر في اكتشافها.
 
ويشير إلى أن صنع فيديو بتقنية “ديب فيك” بجودة جيدة، يتطلب مجهوداً كبيراً، لذا إن استطاع المرء نشر خبر زائف بسهولة أكبر سيقوم بذلك، في إشارة إلى نشر المقالات أو المنشورات.
 
(دير تلغراف، غارديان)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!