رئيس الاستخبارات الألماني السابق يثير الاستياء بقوله: لم أنضم قبل ٣٠ عاماً لحزبي كي يأتي اليوم ١.٨ مليون عربي لألمانيا

  • 1 يوليو، 2019
رئيس الاستخبارات الألماني السابق يثير الاستياء بقوله: لم أنضم قبل ٣٠ عاماً لحزبي كي يأتي اليوم ١.٨ مليون عربي لألمانيا

تعرض رئيس الاستخبارات الداخلية السابق هانس غيورغ ماسن لانتقادات كثيرة جراء تصريحات له اعتبرت عنصرية، في سياق رفضه لسياسة الهجرة التي تتبعها الحكومة منذ سنوات.

وقال ماسن، الذي أقيل من منصبه وأحيل للتقاعد المبكر قبل ٦ أشهر تقريباً على خلفية تصريحات نفى فيها وقوع ملاحقة للأجانب بمدينة كيمنتز، في ندوة بمدينة فاينهايم بولاية بادن فورتمبرغ يوم الخميس الماضي عنوانها “ألمانيا في خطر. لماذا يتوجب علينا حماية أمننا”: “لم أنضم قبل ٣٠ عاماً للحزب الديمقراطي المسيحي كي يأتي اليوم ١.٨ مليون عربي لألمانيا”، متحدثاً عن وجود أناس بين اللاجئين ليس لديهم القدرة أو الرغبة في الاندماج في المجتمع، على ما ذكرت صحيفة “راين-نيكار تسايتونغ“.

ونقل الصحفي باتريك فيغاي، الذي كان موجوداً في الندوة، عن ماسن قوله إنه لديهم في ألمانيا الملايين من الأجانب المندمجين بشكل جيد، لكن هناك على نحو متزايد أناس لا يريدون الاندماج البتة، سيما وأنهم يعيشون في عوالمهم الموازية، معتبراً هذا التغلغل مشكلة ملحة، معبراً عن أمله في التمييز في هذه الناحية.

واُعتبر كلام المسؤول الأمني السابق عنصرياً لأنه لم يشر إلى معارضته استقبال اللاجئين عامة للبلاد، وأنما تحدث عن عرب.

وعبرت شخصيات ألمانية عامة من أصول عربية عن استيائها من كلامه، فكتب الصحفي إبراهيم نابار من مؤسسة فيلت الإعلامية إن والده الأردني لم يترك بلده منذ ٣٠ عاماً وكسب مكاناً في المجتمع كعامل، وربى أولاده، كي يتوجب عليه اليوم تحمل “خطاب خيمة جعة” لسياسي من الحزب الديمقراطي المسيحي.

واستغرب كثيرون كيف كان من الممكن إسناد أمن البلاد إلى شخص كهذا لسنوات طويلة.

وعبر أعضاء من الحزب الديمقراطي المسيحي عن معارضتهم لماسن بعبارات مشابهة لكلامه، قائلين إنهم لم ينضموا للحزب منذ ٣٠ عاماً، لكي يتم تقبل العنصرية بصمت، أو كي تصبح مقولة كهذه مقبولة اجتماعياً.

وأثارت مقولة أخرى لماسن في هذه الندوة الاستغراب والانتقاد، عندما تحدث عند سروره كلما استطاع مغادرة ألمانيا، مشيراً إلى أنه يستطيع حينها التحدث بحرية. واعتبر الناشر والباحث في العلوم السياسية أندرياس بوتمان، كلام ماسن ليس وطنياً أو ديمقراطياً، مؤكداً أن بوسع جميع الديمقراطيين الحديث بحرية، حتى غريبي الأطوار من حزب البديل لألمانيا، مشيراً إلى أن كل ما يقال عكس ذلك بروبغاندا كاذبة.

وتعرض ماسن لانتقادات أخرى مؤخراً بعد أن دعا للتفكير في عقد إئتلاف بين حزبه المسيحي الديمقراطي وحزب البديل اليميني المتطرف، ما دفع أنغريت كرامب-كارنباور رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي، التي خلفت أنغيلا ميركل في المنصب، لانتقاده بالاسم، وتقاربه مع حزب “البديل”.

ودافع ماسن عن نفسه حيال اتهامه بالتقصير في مكافحة اليمين المتطرف خلال سنوات عمله رئيساً للاستخبارات الداخلية، متحدثاً عن توسيع كبير لقسم اليمين المتطرف في الاستخبارات خلال خدمته.

وعبر عن غضبه حيال اعتباره مقرباً من اليمين المتشدد جراء تصريحاته الأخيرة، مصوراً نفسه ضحية لقيادة الحزب الديمقراطي المسيحي، التي اتهمها بالتصرف على نحو ما تقوم به الدول الاستبدادية مع المعارضة “العزل ثم الوصم ثم تشويه السمعة ثم التحييد”. لكنه أكد تمسكه بالبقاء في الحزب، لمجرد أن قيادة الحزب الحالية لا تناسبه.

وتحدث عن تعذيب النازيين جده، وملاحقة عمه من قبلهم، واصفاً تصنيفه على أنه متعاطف مع اليمين المتشدد بالوقاحة.

أما عن دعوته للتفكير في التحالف مع حزب “البديل” اليميني المتطرف، فاعتبر “البديل” غير مؤهل للتحالف حالياً، لافتاً إلى أن “البديل” قد يصبح حزباً آخراً تماماً خلال ١٠ سنوات.

(دير تلغراف، وكالة الأنباء الألمانية، الصورة من تلفزيون فونيكس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!