البرلمان الأوروبي يتبنى اصلاح حقوق الملكية الفكرية .. وهاشتاغات غاضبة تدعو لعدم انتخاب حزب ميركل مجدداً بين الأكثر تداولاً على تويتر

  • 26 مارس، 2019
البرلمان الأوروبي يتبنى اصلاح حقوق الملكية الفكرية .. وهاشتاغات غاضبة تدعو لعدم انتخاب حزب ميركل مجدداً بين الأكثر تداولاً على تويتر

صادق البرلمان الأوروبي اليوم الثلاثاء على تبني اصلاحات حقوق الملكية الفكرية المثيرة للخلاف والتي طالبت بها كبرى شركات الأخبار والموسيقى، في صفعة لشركات الانترنت العملاقة التي بذلت مساعي كبيرة لمنع تمرير الاصلاحات، وفي ضربة للناشرين على منصات يوتيوب وفيسبوك الذين يخشون من تقييد حريتهم في النشر على نحو غير مسبوق.

ورغم النقاش المحتدم في البرلمان، إلا أن نواب البرلمان المجتمعين في ستراستبورغ مرروا مشروع القرار بأغلبية 348 صوتا مقابل 274 صوتا وامتناع 36 عن التصويت.

وأثار التشريع الجديد انقساما في البرلمان، حيث تعرض المؤيدون والرافضون له لحملة مكثفة للتأثير على آرائهم لم يشهدها البرلمان الأوروبي في تاريخه من شركات الانترنت العملاقة من بينها غوغل المالكة لموقع يوتيوب وشركات الإعلام وشركات إنشاء المحتوى ونشطاء حرية الانترنت.

وأطلق مشروع قانون إصلاح حقوق الملكية الفكرية في 2016 واعتبر ضروريا إذ أنه لم يجر تحديثه منذ 2001، أي قبل ولادة يوتيوب وفيسبوك.

وكان تظاهر عشرات الآلاف في مدن مختلف المدن الألمانية يوم السبت الماضي احتجاجاً على مادتين محددتين خلافيتين من الاصلاحات هي ١١ و ١٣ (١٧ في نسخة محدثة). وخرجت تظاهرات مماثلة في عواصم أوروبية كباريس وبراغ وأثينا.

وأثارت نتيجة التصويت هذه غضب الرافضين للإصلاحات، وخاصة من الحزب الديمقراطي المسيحي، الذي تنتمي له المستشارة أنغيلا ميركل، لأنه كان أحد أبرز داعمي الإصلاحات وواضعي تفاصيله.

وانتشرت هاشتاغات تدعو للمشاركة في الانتخابات الأوروبية القادمة وعدم التصويت مجدداً البتة للحزب الديمقراطي المسيحي.

ويرد الحزب المسيحي الديمقراطي على الانتقادات الموجهة للاصلاحات، ويزعم أكسل فوس أحد أبرز سياسيه المسؤولين عن هذه القضية، أنه سيشمل المنصات الكبيرة فقط، التي تجني مبالغ مالية كبيرة فحسب، وأن الهدف هو خلق توازن بين مصالح المبدعين وبين حرية التعبير، مؤكداً أنه لن يكون هناك رقابة على النشر.
Screenshot 2019-03-26 at 20.23.09

لماذا يخشون من فرض منصات يوتيوب وفيسبوك فلتراً؟

وعلى عكس ما هو عليه الحال الآن حيث يتحمل المستخدم مسؤولية ما يرفعه على المواقع، ويتوجب على الفنان أو شركة الإنتاج مطالبة المنصات الصخمة كغوغل وفيسبوك بحذف أحد الأعمال التي تمتلكها، ستفرض المادة المذكورة ١٣ على فيسبوك ويوتيوب الحصول على حقوق المواد التي يتم رفعها على الموقعين للفنانين وشركات الإنتاج.

وفي حال عدم شراء هذه المواقع للحقوق -وهو المتوقع – سيتوجب عليها ضمان منع رفع ملفات فيديو المسلسلات والأفلام والموسيقى، إن كانت مخالفة لحقوق الملكية الفكرية، قبل أن تصبح متاحة للمشاهدة.

ويرى المنتقدون للتعديلات أن ذلك يعني أن هذه المواقع ستقوم- لتفادي وقوعها في مخالفات- بوضع فلتر على الأرجح يمنع نشر مقاطع صغيرة حتى من الأفلام أو الأغاني التي تستخدم بغاية السخرية أو التعبير عن الرأي أو ضمن مقاطع يوتيوب، ما يعني تقييداً لحرية التعبير أو للعمل، وفقاً لموقع تاغزشاو.

كما يُشار إلى إمكانية أن يرتكب الفلتر أخطاء ويمنع رفع مواد يعتقد أنها مخالفة، رغم أنها ليست كذلك.

ويتعلق الأمر بالنسبة للمادة ١١، بوجود دفع محركات بحث أو مواقع كغوغل أجوراً لدور النشر ووكالات الأنباء والفنانين والفنانات مقابل نشر قصاصات من أخبارهم في صفحات تجميع الأخبار، “غوغل نيوز” مثلا”.

ويرى المؤيدون للاصلاحات بأنها ستحقق العدل، مجادلين بأن هذه المنصات تجنى الملايين من خلال أعمالهم دون أن تدفع لهم.

وما زال يتوجب أن يوافق المجلس الأوروبي الممثل للحكومات على الاصلاحات. إلا أن هذه الخطوة تعد شكلية لأن أبدت موافقتها على مستويات أدنى.

(دير تلغراف ،فرانس برس، تاغزشاو)

 

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!