غضب من زعم سياسي ألماني شراء شركات أمريكية متظاهرين معترضين على إصلاح قوانين حقوق التأليف .. لماذا يُخشى من اختفاء الإنترنت كما نعرفه؟

  • 24 مارس، 2019
غضب من زعم سياسي ألماني شراء شركات أمريكية متظاهرين معترضين على إصلاح قوانين حقوق التأليف .. لماذا يُخشى من اختفاء الإنترنت كما نعرفه؟

تظاهر عشرات الآلاف في مدن مختلف المدن الألمانية يوم أمس السبت احتجاجاً على  إصلاح قوانين حقوق التأليف الذي من المنتظر أن يصوت عليها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء القادم، إذ يرون في المادة ١٣ فيها خطراً يتهدد حرية النشر في الأنترنت. وخرجت تظاهرات مماثلة في عواصم أوروبية كباريس وبراغ وأثينا.

وقدرت السلطات الألمانية عدد المتظاهرين في ميونيخ وحدها بـ ٤٠ ألف متظاهر، والعدد في كولونيا ٤٥٠٠. وخرج ١٠ آلاف في برلين، و ٦ آلاف في هامبورغ و٤ آلاف في دوسلدورف و٣٢٠٠ في هانوفر، يطالبون بترك الإنترنت كما هو وعدم تخريبه، رافضين المادة ١٣ من الإصلاح (التي باتت المادة رقم ١٧ في الأثناء).

لماذا يخشون من فرض منصات يوتيوب وفيسبوك فلتراً؟

وعلى عكس ما هو عليه الحال الآن حيث يتحمل المستخدم مسؤولية ما يرفعه على المواقع، ويتوجب على الفنان أو شركة الإنتاج مطالبة المنصات الصخمة كغوغل وفيسبوك بحذف أحد الأعمال التي تمتلكها، ستفرض المادة المذكورة على فيسبوك ويوتيوب الحصول على حقوق المواد التي يتم رفعها من الفنانين وشركات الإنتاج.

وفي حال عدم شراء هذه المواقع للحقوق -وهو المتوقع – سيتوجب عليها ضمان منع رفع ملفات فيديو المسلسلات والأفلام والموسيقى، إن كانت مخالفة لحقوق الملكية الفكرية، قبل أن تصبح متاحة للمشاهدة.

ويرى المنتقدون للتعديلات أن ذلك يعني أن هذه المواقع ستقوم- لتفادي وقوعها في مخالفات- بوضع فلتر على الأرجح يمنع نشر مقاطع صغيرة حتى من الأفلام أو الأغاني التي تستخدم بغاية السخرية أو التعبير عن الرأي أو ضمن مقاطع يوتيوب، ما يعني تقييداً لحرية التعبير أو للعمل، وفقاً لموقع تاغزشاو.

كما يُشار إلى إمكانية أن يرتكب الفلتر أخطاء ويمنع رفع مواد يعتقد أنها مخالفة، رغم أنها ليست كذلك.

فيما ترى دور النشر ووكالات الأنباء والفنانون والفنانات في الإصلاح المذكور إحقاقاً للعدالة، مطالبين هذه المنصات كفيسبوك وغوغل شراء حقوق أعمالهم، مجادلين بأن هذه المنصات تجنى الملايين من خلال أعمالهم دون أن تدفع لهم، كشأن وضع إعلانات عليها.

سياسي بارز زعم أن الاحتجاجات مشتراة من شركات التكنولوجيا الكبرى

وأثار دانييل كاسباري رئيس تكتل الاتحاد المسيحي الذي تنتمي له المستشارة أنغيلا ميركل، في البرلمان الأوروبي، جدلاً يوم أمس عندما تحدث في تصريحات لصحفية بيلد عن محاولة شركات تكنولوجية أمريكية منع وضع قوانين عبر استخدام كبير للتضليل ومتظاهرين يتم شرائهم، ما يشكل خطراً على ديمقراطيتهم، زاعماً أن إحدى المنظمات غير الربحية (الممولة جزئياً من شركات أمريكية) عرضت على كل متظاهر ٤٥٠ يورو.

الأمر الذي أثار غضب صحفيين وناشطين وحتى أعضاء في الاتحاد المسيحي على موقع تويتر وشبهوا ذلك بتصريحات أنظمة أوتوقراطية، وبينوا أن المبلغ المذكور لم يُدفع للمتظاهرين بل لـ ٢٠ ناشطاً فقط كتكاليف سفرهم لبروكسل لأجل الحديث مع برلمانيين أوروبيين عن هذه التعديلات.

واشتكى إلمار بروك، النائب الأوروبي من الحزب المسيحي الديمقراطي، أيضاً من وجود حملة شديدة وموجهة عبر خوارزميات من قبل شركات التكنولوجيا الضخمة المعارضة لإصلاح قوانين حقوق المؤلف.

وبين أرند هينتزه، مراسل شبكة “آ إر دي”، الذي استنكر وصم ابنه بمتظاهر تم شرائه، أن ثلثي المبلغ الذي دُفع للـ ٢٠ ناشطاً جاء من مؤسسة جورج سوروس، متهماً تكتل الاتحاد المسيحي في البرلمان الأوروبي بالاحتذاء بحملة رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان المناهضة للسامية ضد سوروس.

وسخر الصحفي ماريو سيكتوس من هذه المزاعم وقال إن قرابة ١٠٠ ألف شخص تظاهروا السبت، ما يعني أن غوغل دفعت لهم ٤٥ مليون يورو.

ونشر كاسباري سلسلة تغريدات اليوم الأحد محاولاً تهدئة الغاضبين من تصريحاته، وزعم أنه لم يقل البتة إن جميع المتظاهرين تم شرائهم، وأنه يحترم الكثير من المتظاهرين الذين خرجوا للشارع للتعبير عن آرائهم.

ويكيبديا احتج بايقاف النسخة الألمانية ٢٤ ساعة

وكان الاتحاد المسيحي في ألمانيا قد تعهد مؤخراً استجابة للضغوطات الممارسة عليهم، بأن لا يتضمن لدى تنفيذ التعديلات داخل ألمانيا، وضع فلتر، الأمر الذي ما زال شريكه في الإئتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، غير متأكد منه، كما صرحت وزيرة العدل كرستينا بارلي المنتمية للحزب، المعارضة لوضع فلتر أيضاً، رغم دعمها للمواد الأخرى المتكفلة بحماية حقوق الملكية الفكرية.

وتدعو بارلي إلى إدخال تعديلات على الإصلاح المذكور قبل التصويت عليه.

Screenshot 2019-03-21 at 21.52.45

وكان موقع ويكيبيديا قد أغلق نسخته الألمانية طوال يوم الخميس الماضي، طالباً من الناس التواصل مع أعضاء البرلمان الأوروبي كي لا يتم التصويت لصالح هذه التعديلات، هذا رغم أن المادة ١٣ من الإصلاح يستثني ويكيبديا والشركات والمواقع الصغيرة والجديدة، إلا أن الأخيرة تخشى من أن تكون بمثابة واحة وسط صحراء من الإنترنت المقيد الاستخدام.

وقال ويكيبديا إنها ليست مستثناة من المادة ١١ التي تطالب المواقع بدفع ثمن استخدام مقاطع صغيرة “قصاصات” من الأخبار التي تنشرها دور نشر الصحف والمجلات أو وكالات الأنباء. ويستهدف هذا التعديل على نحو خاصة مجمعات الأخبار، كشأن“غوغل نيوز”.

(دير تلغراف، موقع تاغزشاو، وسائل التواصل الاجتماعي، تلفزيون فيلت)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!