معلمة ألمانية تخرج باقتراح غريب مثير للسخط لحماية البيئة .. توقفوا عن إنجاب المزيد من الأطفال !

  • 12 مارس، 2019
معلمة ألمانية تخرج باقتراح غريب مثير للسخط لحماية البيئة .. توقفوا عن إنجاب المزيد من الأطفال !

باتت معلمة ألمانية حديث وسائل الإعلام الألمانية في الأيام الماضية، عبر نظرية إستفزازية خرجت بها لحماية البيئة، كتبت كتاباً عنها افتتحه بالقول إن أسوأ ضرر يمكن للمرء إلحاقة بالبيئة هو إنجاب طفل.

وتقول فيرينا برونشفايغر (٣٨ عاماً)، من مدينة ريغنسبورغ البافارية، إن عدم انجابها طفلاً هو قرارها، وهو أكبر وأهم مساهمة فردية ممكنة لحماية البيئة تستطيع تقديمها، مشيرة إلى أن الأرض لا تتحمل حشوداً لا تنتهي من البشر، داعية عوضاً عن إنجاب أطفال إلى تبني الأطفال عوضاً عن ذلك.

وتجادل برونشفايغر، السياسية السابقة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بأن في عدم انجاب أي طفل تقليص أكبر لانبعاث ثاني أوكسيد الكربون، من أية تدبير آخر.

وتشير إلى أن إنجاب طفل أقل بالنسبة لعائلة مقيمة في البلدان الصناعية، يعني إنتاج ٥٨.٦ طن أقل من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، فيما لا يقلل تخليها عن السيارة سوى ٢.٤ طن من الغاز المذكور فقط، أما الكمية التي يمكن تقليلها سنوياً عبر إعادة تدوير النفايات فتبلغ ٠.٢ طن فحسب، ناسبة ذلك إلى أبحاث سويدية وكندية.

وتتهم الآباء والأمهات في مقابلة مع مجلة “فوكوس” بالإنجاب لأسباب أنانية، ثم مطالبة الذين ليس لديهم أطفال بتمويل معيشة أطفالهم، رغم أن ما يصبون إليه الحصول على نمط حياة أفضل فحسب.

وتتضمن نظريتها زعماً مثير للجدل، بأن انجاب كل عائلة طفلاً واحداً يكفي للحفاظ على الشعب. أما مصدر ذلك فتعيده إلى زوجها وهو معلم رياضيات، الذي توصل إلى ذلك عبر “تفكير منطقي”.

تدعو لمكافئة النساء غير المنجبات

وتذهب برونشفايغر في مطالبها خطوة أبعد، وتدعو إلى منح الحكومة الألمانية كل امرأة تجاوزت الخمسين وليس لديها أطفال مبلغ ٥٠ ألف يورو.

ويعد التوجه الحكومي معاكساً لذلك، إذ تعتبر الحكومة الاتحادية أن “الأطفال هم مستقبلنا”. كما طالب وزير الصحة ينس شبان مؤخراً بأن تدفع العوائل التي ليس لديها أطفال مساهمات ضمان اجتماعي أكبر، لأن الآباء والأمهات فقط يربون دافعي المساهمات الاجتماعية مستقبلاً، أي عملياً دافعي الرواتب التقاعدية للمسنين مستقبلاً.

ردود فعل عنصرية

وطفت على السطح ردات فعل عنصرية بعد طرح ما قالته للنقاش، حيث أشار البعض إلى وجود مناطق في العالم يتواجد فيها الكثير من الأطفال، وتعد مناسبة لتطبيق نظرية برونشفايغر فيها. فيما تعلق هي بأن طفلاً في العالم الغربي يهدر ٣٠ ضعفاً من الموارد مقارنة بطفل إفريقي.

وقوبلت تصريحاتها برفض من قبل المعلقين اليمينيين، لأنها أبدت تفهمها لأشخاص يعتبرون أنه ليس هناك مشكلة في حال “فنائنا”.

وقوبلت نظرية برونشفايغر،التي تقول إنها لم تنجب عمداً أطفالاً لأنه تتمتع بوعي بيئي، بالكثير من المواقف السلبية والناقدة، التي استنكرت اعتبار الأطفال عالة أو ضرر، معتبرين كل طفل بمثابة هدية. ووصفها البعض بأنها معادية للبشر، وآخرون بالفاشية.

وانتقد بعض المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على كتابها من قبل وسائل الإعلام، معتبرين أن برونشفايغر تبحث عن لفت الأنظار والفائدة المادية من بيع الكتاب، لا حماية البيئة.

ودافع البعض عنها بالقول إن النساء لسن متواجدات هناك ليصبحن أمهات فحسب.

فيما سخر منها البعض وقالوا للأسف لم تأت هذه الفكرة الرائعة والدتها، أي أنها ما كانت لتكون موجودة الآن. ودعا آخرون إلى ايقافها عن عملها كمعلمة.

وتبدي في لقائها مع مجلة “فوكوس” قدرتها على التعايش جيداً مع موجة ردات الفعل السلبية حيالها، مؤكدة أنها ليست معادية للأطفال، إلا أنه “ليس من الضرورة أن أنجبهم أنا”، مشتكية من تعرضها للتمييز في التعامل لأن ليس لديها أطفال.

(دير تلغراف، فيلت، بايرشه روندفونك، شبيغل أونلاين)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!