شبيغل: مخاوف من استغلال النظام السوري المعتقلين الأجانب لديه كورقة مساومة لتحقيق تقارب مع الحكومات الغربية

  • 19 فبراير، 2019
شبيغل: مخاوف من استغلال النظام السوري المعتقلين الأجانب لديه كورقة مساومة لتحقيق تقارب مع الحكومات الغربية

 ذكر موقع شبيغل أونلاين أمس الأحد أن مخاوفاً سرت في مؤتمر ميونيخ الأمني في عطلة نهاية الأسبوع الحالي، بأن النظام السوري يستخدم العديد من المعتقلين الغربيين في السجون السورية، كورقة مساومة للحصول على دلالات على التقارب السياسي الغربي مع الدول الغربية.

وبين أن النظام السوري كرر اشتراطه لقاء الإفراج عن معتقلين غربيين، وصول وزير من الدولة المعنية شخصياً والقيام بمحادثات بدمشق.

وضرب مثالاً بتقني ألماني يدعى مارتن ل. يعمل في منظمة إغاثية ألمانية في العراق اعتقل صيف العام الماضي مع زميله الأسترالي على الحدود السورية، وثم أخذه لـ”فرع فلسطين” المخابراتي في دمشق، فتفاوضت السفيرة التشيكية إيفا فيلبي في دمشق بشأن عملية التسليم، سيما أن التشيك هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي ما زالت تحتفظ بعلاقاتها مع النظام.

وبين الموقع أن شرط النظام الوحيد كان أن يتولى وزير الخارجية التشيكي حينذاك، يان هاماتشيك مهمة إستلام الموظفين، ولقاء وزير خارجية حكومة النظام قبل ذلك، وهو ما حصل، حيث سافر هاماتشيك إلى دمشق في شهر آب/أغسطس الماضي يرافقه دبلوماسي ألماني من السفارة الألمانية في براغ وطبيب، وتم تسليم المعتقلين الاثنين بعد محادثات هاماتشيك مع وليد المعلم، وخضعا لفحص طبي قبل انطلاق رحلتهما جواً، ولم يتبين للطبيب وجود آثار لتعذيب جسدي.

وقال الرجل الألماني مارتن إنهما تعرضا للاستجواب لكنه لم يكشف عما حدث لهما، مبيناً :”اعتقدنا إنهم سيقتلانا”. وقيل إن المسؤولين في نظام الأسد اتهماهما بالعمل لصالح الاستخبارات المركزية الأمريكية أو الموساد الإسرائيلي.

وكشفت محادثات بين الخارجية الألمانية ومارتن ل. في الأيام التالية لإطلاق سراحه في برلين، وصفه لصعوبة ظروف السجن، لكم لم يرد فيها إنه تعرض للتعذيب. ونقل شبيغل أونلاين عن مسؤولين في وكالات أمنية ألمانية قولهم إن مارتن (ربما) سمع صرخات أناس يتعرضون للتعذيب وشهد حراس يغتصبون نساء بعد أن أخرجوا أطفالهم من الزنزانات.

وبينت مجلة شبيغل في عددها الصادر الأسبوع الماضي أن الاستخبارات الخارجية الألمانية حثت بعد هذه الواقعة الحكومة الاتحادية على إعادة فتح مركز لجهاز الاستخبارات في دمشق، سيما وأن موظفيها غادروا دمشق أيضاً بعد إغلاق السفارة في العام ٢٠١٢، وباتوا يأتون بشكل دوري من بيروت في سيارات مصفحة لخوض محادثات، مجادلة بأن ذلك ليس كافياً لتزويدها بمعلومات.

وذكرت أن ممثلين عن الاستخبارات الألمانية الخارجية تحدثوا عدة مرات مع حكومة النظام التي أبدت انفتاحها على الفكرة لكنها ربطت عودة موظفي الاستخبارات الألمانية لسوريا بشرط فتح السفارة.

ولفتت إلى أن الخارجية الألمانية رفضت ذلك، لأن ذلك يعني إعادة الاعتراف بشرعية الأسد.

وكشفت عن وجود معتقل ألماني آخر في سوريا منذ الصيف الماضي، هو أحد العاملين في مجال الجعة، وأن ولم يكن هناك أي معلومات لدى الخارجية الألمانية، فيما إذا كان الرجل حياً أم لا طوال أشهر، حتى وصلت الدبلوماسيين معلومات مؤخراً بأنه ما زال حياً من قنوات غير رسمية.

(دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!