في خطوة تعد سابقة .. ألمانيا تعتقل ضابطين سابقين في المخابرات السورية للإشتباه بإرتكابهما جرائم ضد الانسانية .. والقبض على ثالث في باريس

  • 13 فبراير، 2019
في خطوة تعد سابقة .. ألمانيا تعتقل ضابطين سابقين في المخابرات السورية للإشتباه بإرتكابهما جرائم ضد الانسانية .. والقبض على ثالث في باريس

اعتقلت ألمانيا أمس الثلاثاء رجلين قالت إنهما ضابطان سابقان في الاستخبارات العامة السورية متهمان بممارسة التعذيب وارتكاب جرائم ضد الانسانية، بحسب ما صرح الإدعاء العام الاتحادي اليوم الأربعاء.

واعتقل الرجلان وهما أنور ر. (56 عاما) وإياد أ. (42 عاماً) الثلاثاء في برلين وولاية راينلاند بفالز. وكان الاثنان الذي يقول الإدعاء إنهما كانا ينتميان لقسم مسؤول عن أمن دمشق، غادرا سوريا في ٢٠١٢.

وتعد هذه المرة الأولى التي تعتقل فيها السلطات الألمانية أحد العاملين لدى الأجهزة الأمنية في النظام السوري، بتهمة ارتكاب جرائم.

وتحدثت وزيرة العدل كاترينا بارلي الثلاثاء في برلين عن الإجراء كإشارة هامة، على أنه “ يمكن ملاحقة الجرائم الفظيعة للنظام السوري دولياً”.

وعلقت على الخبر على حسابها بموقع تويتر بأنهم يلاحقون بصرامة فظائع النظام السوري في ألمانيا أيضاً، مضيفة أن من يرتكب جرائم وحشية ضد الانسانية، يمكن أن يخضع للمحاسبة أمام المحاكم الألمانية أيضاً.

Screenshot 2019-02-13 at 19.17.39
وجاء في بيان الإدعاء أنه “منذ نيسان/أبريل ٢٠١١ على الأقل بدأ النظام السوري في قمع جميع نشاطات المعارضة المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد باستخدام القوة الوحشية”.

وأضاف أن “أجهزة الاستخبارات السورية لعبت دوراً أساسياً في ذلك. والهدف كان استخدام أجهزة الاستخبارات لوقف حركة الاحتجاجات بأسرع وقت ممكن”.

تفاصيل الاتهامات الموجهة للمعتقلين

ويتهم أنور ر. بأنه ترأس ما يُسمى قسم تحقيق، مرفق بسجن في منطقة دمشق، وأنه شارك في تعذيب سجناء وإساءة معاملتهم ابتداء من نيسان/أبريل ٢٠١١ حتى أيلول/سبتمبر ٢٠١٢.

وورد في بيان الإدعاء:“ومن خلال عمله رئيسا لقسم التحقيقات، وجه أنور ر. وقاد عمليات في السجن من بينها استخدام التعذيب بشكل منهجي ووحشي”.

وذكر موقع شبيغل أونلاين، أن أنور ر.، الذي جاء لاحقاً إلى ألمانيا كإياد وقدم طلب لجوء، لم يخف يوماً ما فعله، وأنه كان يعتقد فيما يبدو، أنه قام مسبقاً بالنأي بنفسه بشكل كاف عن النظام وعن ماضيه، بمجرد هروبه.

أما الضابط السابق إياد أ.، فقال الإدعاء إن مهمته كانت تكمن في سياق عمله في حاجز تفتيش، في توقيف المنشقين عن الجيش والمتظاهرين ومشتبه بهم آخرين وإعتقالهم.

وبين الإدعاء أنه عمل مدة شهر في صيف العام ٢٠١١ في حاجز قرب دمشق، حيث كان يجري تفتيش ما بين ٢٠٠ و٣٠٠ شخص يومياً، ويتم إعتقال ١٠٠ منهم، وبعد ذلك يتم سجنهم وتعذيبهم في السجن الذي كان يديره أنور ر.

وقال الإدعاء إن إياد أ. لاحق في خريف العام ٢٠١١، بعد إنهاء مظاهرة بالقوة، المتظاهرين الهاربين، وتم إعتقال الذين لم يتمكنوا من الإفلات من قبل المتهم وزملائه، وتم نقلهم لسجون من بينها ذلك الذي كان يديره أنور ر.

ويتهم إياد أ. بالمشاركة في قتل شخصين، والمساعدة في التعذيب والإساءة الجسدية لنحو ألفي شخص في الفترة من تموز/يوليو ٢٠١١ حتى كانون الثاني/يناير ٢٠١٢، والمشاركة في اقتحام بيوت وشقق.

وذكر موقع بيلد، أنه من المفترض أن أنور وصل لألمانيا في العام ٢٠١٤، وأياد في العام ٢٠١٨.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الانسان، توضيحه أن أنور ر. فر إلى ألمانيا عبر الأردن، وأنه وإياد أ. منشقان منذ فترة طويلة.

وبين المركز أنه تم التعرف على أنور من قبل ضحايا تعذيب بعد وصوله لألمانيا.

وكذلك اعتقلت السلطات، بأمر من نيابة باريس العامة، سورياً آخر في فرنسا الثلاثاء، من القسم المخابراتي الذي كان يعمل به أنور ر.، في عملية “منسقة” بين البلدين، بحسب ما أفاد الإدعاء.

متى يحق للقضاء الألماني ملاحقة مرتكبي جرائم حصلت خارج البلاد؟

ويعد القضاء الألماني مكلفاً بالعمل على قضايا تحدث خارج البلاد في حال كان الجاني أو الضحية ألمانياً. إلا أنه يمكنه المباشرة في العمل على ملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة وفقاً للقانون الدولي، بحسب مبدأ الولاية القضائية العالمية، إن بقيوا دون عقاب.

وتقوم وحدة القانون الجنائي الدولي في الإدعاء العام الاتحادي، بجمع الآلاف من الأدلة حول ارتكاب جرائم حرب في سوريا، منذ العام ٢٠١١.

وذكر موقع شبيغل أونلاين أن الإدعاء العام الاتحادي ومكتب مكافحة الجريمة الاتحادي يحققان حالياً ضد أكثر من ٢٤ شخصاً من “شبيحة الأسد” المتهمين بجرائم ضد الانسانية.

(دير تلغراف عن فرانس برس، بيان الإدعاء العام الاتحادي، موقع بيلد، شبيغل أونلاين)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!