مهاجرة ألمانية تتحدث عن تجربتها في وادي السيليكون .. والأحكام المسبقة حول الألمان في الولايات المتحدة

  • 10 فبراير، 2019
مهاجرة ألمانية تتحدث عن تجربتها في وادي السيليكون .. والأحكام المسبقة حول الألمان في الولايات المتحدة

 يكشف سرد الألمان المهاجرين إلى بلدان أجنبية لقصص بدئهم حياتهم الجديدة، أن العديد من التفاصيل والمشاكل التي يواجهونها، تماثل تلك التي تعترض الأجانب الواصلين إلى ألمانيا، إن كان من حيث اللغة أو الأحكام المسبقة.

هذا ما يتضح في المقابلة التي أجراها موقع “ فيمل ون زيرو” مثلاً، مع كرستين إيفيلت، التي بدأت بعد مسيرة مهنية ناجحة في ألمانيا، من الصفر مجدداً في سن الـ ٤٢ لدى إنتقالها مع زوجها إلى الولايات المتحدة في العقد الماضي، ونجحت في الحصول على وظيفة في وادي السيليكون، لتصبح الآن رئيسة لقسم التسويق وتنمية الأعمال في موقع “Quora” الشهير، متخصصة بمنطقة شمال أوروبا.

توضح إيفيلت في المقابلة أن آخر جهة عملت لصالحها في ألمانيا كانت صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه”، ولم تكن تخطط لمغادرة ألمانيا، أو البقاء والاستقرار في أمريكا، بل العودة بعد ٣ سنوات، وتعلم اللغة في تلك الفترة وتكوين عائلة فحسب، لكنها تلقت عرضاً من وادي السيليكون، وكان جذاباً لذلك غيرت من رأيها.

وكما يواجه الأجانب ذلك في ألمانيا أيضاً، تقول إنها كانت تعتقد أن عودتها للعمل في العام ٢٠١٠، بعد ٧ أعوام من الإنقطاع، ستكون أسهل بكثير، معتمدة على سيرتها الذاتية، لكنها لم تتوقع ألا يهتم أحد في وادي السيليكون بها، خاصة أن ما من أحد هناك كان على تواصل مع صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه”، مشيرة إلى أنها كانت تعاني وهي تشرح للناس بأن  “فرانكفورتر ألغماينه” تعادل الـ “نيويورك تايمز” في أمريكا، وأنها استسلمت للأمر الآن. تقول إن المرجع الوحيد للأمريكيين هي أمريكا، بالنسبة للأغلبية على الأقل.

تتحدث عن بدءها العمل من البيت كموظفة مستقلة بأجر ١٥ دولار/الساعة، وكيف أخذت تفكر في عروض العمل الفريدة التي بإمكانها تقديمها، وكانت تلك المرتبطة بلغتها الألمانية، لذا كان بإمكانها إيجاد وظائف تخصصية دائماً لدى غوغل وآبل وياهو ولينكدإن، مؤكدة على صعوبة الحصول على عقد عمل دائم في وادي السيليكون، وأنها استطاعت الحصول في النهاية على عقد مع ياهو، ثم جاء عروض كورا، الذي وجدته مناسباً جداً لها.

ورداً على سؤال عما يفاجئها حالياً عندما تكون في ألمانيا، تقول إن ما يفاجئها بقوة أكثر من قبل، هي نبرة الحوار، مشيرة إلى أن الجميع في وادي السيليكون لطيفون للغاية ويبتسمون ولديهم كلام طيب ليقولوه، يسألون المرء عن حاله، وإن كانت تدري أنهم ليسوا مهتمين حقاً بذلك. تضيف أنه كثيراً ما تخوض هكذا نقاشات مع أصدقائها الألمان وعائلتها، لكنها اعتادت فحسب على أن يتم التعامل معها بطريقة ودية، ولا تعتقد أن هناك شيء خاطىء في ذلك. تروي كيف أنها أخبرت بائعة في مخبز في ألمانيا في وقف سابق، بأن نظاراتها جميلة، فنظرت إليها مندهشة، وقالت لها إنه لم يسبق لأحد وأن أخبرها بذلك.

أما عن الكليشيات النمطية المنتشرة عن الألمان في أمريكا، تقول إنه بقدر ما تكون هذه الأحكام النمطية مضجرة، إلا أن كثيراً مما فيها صحيح، كأن تواجه مراراً حقيقة أنهم دقيقون جداً في مواعيدهم، موضحة أن إدارة الوقت تؤخذ بجدية جداً من قبل الألمان. تقول إنها سألت مؤخراً رئيسها في العمل، عن الأحكام المسبقة التي لديه عن الألمان، فأجاب بدون لحظة تردد واحدة: لا يبتسمون. تضيف أن هذا عادة ما يترافق بالقول إن الألمان لا يملكون حس فكاهة.

وفيما يتعلق بالأمور التي تغيرت فيها خلال وجودها في أمريكا، تقول إنها غيرت عقليتها، وباتت أكثر تسامحاً، وتخلصت من العديد من الأحكام المسبقة. وتشرح كيف أنها باتت من جهة ألمانية أكثر في أمريكا مما كانت عليه في بلادها. فتملك أثاث إيكيا في المنزل، ويتم استخدام الأقوال المأثورة الألمانية في كل مكان. وتتناول كعكة الفراولة والقهوة، ويعمل التلفزيون طوال اليوم على قناة “إن دي إر” الألمانية، وتتحدث مع ولديها بالألمانية فقط. ومن جهة أخرى اندمجت هي وولداها كثيراً في المجتمع. تقول إنها تعلمت الانكليزية جيداً لكنها لم تتمكن بعد من اللكنة، وتخلت عن محاولة ذلك في الأثناء. تقول إن الناس متسامحين حيث تعيش في أمريكا جداً، وتعجبهم لكنتها. لذا تظن أن لغتها عظيمة.

تشير إلى أنه بالرغم من وجود ٥٠ ألف ألماني تقريباً حيث تعيش، لكنهم ليسوا متقاربين حقاً من بعضهم، وإنهم ليسوا منظمين جيداً أيضاً في وادي السيليكون، ويقتصر الأمر على وجود بعض النوادي.

(دير تلغراف، الصورة من قناة معرض سيبيت يوتيوب )

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!