فتاتان تحاولان خلع باب منزل شاب سوري في برلين قصد سرقته رغم وجوده في البيت ! .. هل كان من الصائب ملاحقته إياهما ومساهمته في القبض على إحداهما؟

  • 17 يناير، 2019
فتاتان تحاولان خلع باب منزل شاب سوري في برلين قصد سرقته رغم وجوده في البيت ! .. هل كان من الصائب ملاحقته إياهما ومساهمته في القبض على إحداهما؟

 وجد شاب سوري نفسه في موقع لا يُحسد عليه عندما تفاجىء بمحاولة شخصين تبين لاحقاً له أنهما فتاتان خلع باب بيته قرب ساحة “زافيغنيبلاتز” في حي شارلوتنبرغ في العاصمة الألمانية ظهراً، فيما كان موجوداً فيه، ثم اضطر للتصرف واستباق نجاح السارقتين في خلع الباب، وفتحه وقام بملاحقتهما لينجح في ايقاع إحداهما في أيدي الشرطة.

وقال الشاب فراس المصري، الذي يعمل مخرجاً، لدير تلغراف إنه ظن في البداية أن أحد أصدقائه أراد القيام بزيارة عفوية له ظهر يوم العشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأنه يقرع الباب قصد ايقاظه ربما، لكنه بدأ بسماع اقتلاع خشب بعد عدة دقائق، فاعتقد بأنه يتوهم ذلك وأن ما يسمعه هو صوت أرضية شقته الخشب، لكن اكتشف أخيراً أن الصوت قادم من جهة الباب، وعندما نظر من الناظور، تفاجىء بتعرضه لمحاولة سطو، وأن شخصين ملثمين يحاولان خلع الباب من الخارج.

وأضاف أنه قام بطرق الباب من جهته و صرخ مطالباً أياهما بالتوقف كي يهربا، لكنه وجد أنهما يتعجلان في محاولة فتح الباب أكثر، فرجح أن يكون الأمر متعلقاً بمحاولة قتل وليس مجرد سرقة، فاتخذ قراراً بفتح الباب في لحظات فحسب، كي يحسن من فرصه في مقاومتهما، فهربتا فور قيامه بذلك.

وبين “المصري” أنه ذهب إلى الشرفة ليكتشف هوية الشخصين، فاكتشف بأنهما فتاتان، وأنهما متجهتان نحو منطقة تتواجد فيها محال لأصدقائه، فقام بالاتصال بهم وأخبرهم بمواصفات السارقتين، لكي يتعقبوهما ريثما يصل هو إلى هناك، فقام أحد أصدقائه بتعقبهما فعلاً فحاولتا تغيير بعض ما تلبسانه وافترقتا عن بعضهما. وأوضح أنه لحق بصديقه الذي كان على اتصال مباشر معه، وشاهدا كيف دخلت إحداهما إلى مطعم، وعندما حاولت الأخرى عبور الشارع والدخول أيضاً امسك صديقه بسترتها، فخلعت السترة وهربت.

وبين أنه تمكن هنا من احتجاز تلك التي دخلت المطعم والاتصال بالشرطة، وأنه فيما كان بانتظار وصولهم، اختلقت حجة للذهاب إلى الحمام مصطحبة حقيبتها اليدوية، واعطته جواز سفرها لتثبت له أنها لن تهرب، قبل أن يتبين لاحقاً للشرطة أنه مزور، فرفض أن تأخذ معها حقيبتها، ليتبين له أنها تخبىء عدة الكسر والخلع في الحقيبة، مخمناً أنها أرادت التخلص من العدة التي تدينها.

ويُعتقد أن الفتاة رومانية الأصل، عمرها ١٨ بحسب ما فهم الضحية فراس لدى حضور الشرطة للمكان، الذي عبر عن دهشته من عدم تأثر الفتاة التي تم اعتقالها من قدوم عدد كبير من سيارات الشرطة، إلى جانب تحدثها بالألمانية طوال الوقت ثم إدعائها لدى وصول الشرطة بأنها لا تتحدث سوى الرومانية.

هل كان من الصائب ملاحقته السارقتين؟

وقال شتيفان بيترسن من المكتب الصحفي لشرطة برلين لديرتلغراف إنه يستطيع تأكيد وجود بلاغ عن محاولة السطو وكانت هناك حالة اعتقال لفتاة، وبعد أن أتموا إجراءاتهم قاموا بتسليمها لخدمة الرعاية الطارئة للشباب، أي تم إطلاق سراحها من قبلهم.  وأضاف أنه تم اعتقالها كمشتبه بها وتم استجوابها، فيما لم يتمكنوا من القبض على الشابة الثانية المشتبه بها أيضاً.

ورداً على سؤال فيما إذا كانت الاثنتان تنتميان لعصابة إجرامية، قال بيترسن إنه لا يستطيع الإفصاح عن المزيد من التفاصيل لأن التحقيقات ما زالت جارية.

وقال “المصري” إن الشرطة كانت سعيدة جداً بمساهتمه وصديقه في الإمساك بالسارقة المفترضة، معبراً عن عدم ندمه أيضاً في ملاحقة الاثنتين، وعن أمله في أن يساهم القبض واحدة منهما في اعتقال البقية، مذكراً بأنه كان حريصاً في عدم توريط نفسه في المتاعب، وأمره الفتاة أن تبقى في المطعم دون أن يمسك بها البتة، معترضاً طريقها فحسب.

وفيما إذا كانوا كشرطة يشجعون المواطنين على ملاحقة مرتكبي جرائم سطو مثل هذه بأنفسهم، كما فعل الشاب فراس، أجاب بيترسن بأنهم كشرطة لا ينصحون المواطنين بأن يتصرفوا من تلقاء أنفسهم، بل الاتصال بالشرطة في حال وقوع شيء ما وطلب المساعدة، موضحاً أنه بالرغم من أنه في هذه الحالة كان من الجيد لحاق أحد بهما، لكنهم يقولون دوماً إن على الناس عدم تعريض أنفسهم للخطر وألا يلعبوا دور البطل لأنه لا يمكن التنبؤ بردة فعل السارقتين مثلاً في هذه الحالة.

(دير تلغراف، الصورة خاصة من التقاط فراس المصري)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!