حملة إعلانية ألمانية تحث طالبي اللاجئين المرفوضين على العودة “طوعاً” تثير سخطاً بعد انتشارها في محطات المترو .. البعض كتب عليها عبارات مرحبة باللاجئين وآخرون اعتبروها مضللة

  • 27 نوفمبر، 2018
حملة إعلانية ألمانية تحث طالبي اللاجئين المرفوضين على العودة “طوعاً” تثير سخطاً بعد انتشارها في محطات المترو .. البعض كتب عليها عبارات مرحبة باللاجئين وآخرون اعتبروها مضللة

 تقوم وزارة الداخلية الألمانية بحملة إعلانية على نطاق البلاد في الأسابيع الماضية تحاول فيها إغراء الذين لا يحملون إقامة قانونية في البلاد والمطالبين بمغادرة البلاد على العودة لوطنهم، وفقاً عرض سار حتى نهاية العام، سيحصل بموجبه الموافقين على العودة على نفقات السكن في بلادهم لمدة سنة أيضاً.

وكُتب على الملصقات الضخمة “العودة الطوعية للوطن .. بلادك .. مستقبلك .. الآن!” بمختلف اللغات كالعربية والروسية والانكليزية والفرنسية والفارسية، مرفقة بسهم مكون من أعلام الكثير من الدول كشأن العراق وروسيا ولبنان وتركيا. وتم نشر ٢٤٠٠ من هذه الملصقات في مختلف أنحاء البلاد، في حملة تصل تكلفتها إلى نصف مليون يورو من أموال دافعي الضرائب.

ويتعلق الأمر بالنسبة لهذا الإعلان بأحد عروض برنامج “شتارت هيلفه بلوس”، أي مساعدة البدء بالحياة في الموطن المدعومة، الذي تم البدء به في العام ٢٠١٧، وإنشاء موقع خاص له على الإنترنت به يُدعى “Returning from Germany – العودة من ألمانيا“، يحصل الراغبون بالعودة عبره على إستشارة، ومبالغ مالية متفاوتة.

ويحصل العائد لوطنه قبل رفض طلب لجوئه بحسب وزارة الداخلية على ١٢٠٠ يورو، (٨٠٠ يورو بعد رفض طلب لجوئه)، وتقدم الوزارة عبر الحملة الجديدة “بلادك .. مستقبلك .. الآن!” التي بدأت في ١٥ أيلول/سبتمبر الماضي وتنتهي في ٣١ كانون الأول/ديسمبر، ١٠٠٠ يورو إضافي. ويصل المبلغ بالنسبة للعوائل التي يصل عدد أفرادها لـ ٤ أشخاص على الأقل إلى ٣٠٠٠ يورو. أما بقية العوائلة فتحصل على ٥٠٠ يورو.

ولا تعد برامج دعم الراغبين في العودة لوطنهم جديدة فسبق وأن تم تنفيذها منذ عقود، إلا أن الإعلان عنه أثار هذه المرة الانتقادات لأنه يبدو مضللاً ويقود لسوء فهم، إذ لا يُوضح فيه أنها موجهة إلى طالبي اللجوء المرفوضين الذين ليس لديهم حق إقامة قانونية في البلاد، وليس إلى اللاجئين أو المقيمين بشكل شرعي. ونتيجة لذلك اعتبرها البعض وكأنها رسالة عامة موجهة للأجانب، الذين يظهر علم موطنهم في الإعلان، بالخروج من ألمانيا، وأنهم غير مرحب بهم.

ويبدو أن الوزارة لجأت إلى هذه الإعلان بسبب تراجع أعداد العائدين طوعاً لبلادهم، حيث كانوا في العام الماضي ٢٩ ألفاً، فيما اقتصر الأمر هذا العام حتى نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول على ١٤ ألفاً فحسب. وإلى جانب ذلك لا يمكن استبعاد رغبة وزير الداخلية هورست زيهوفر (الحزب المسيحي الاجتماعي في بافاريا) ايصال رسالة للمواطن الألماني أو الناخبين بأنه وزارته تعمل فعلاً على ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، وإلا لكان بإستطاعة الوزارة إرسال رسائل بهذا العرض لعناوين كل المطالبين بمغادرة البلاد قانونياً دون إثارة هذا الجدل عبر هذا الإعلان الذي يأتي في فترة الاحتفال بعيد الميلاد.

ونقل تلفزيون “إر بي بي“ البرليني العام عن أحد المارة قوله:” أجد (الإعلان) مقززاً، يبدو تقريباً كلعبة يانصيب: اذهب إلى موطنك، واحصل أيضاً على ١٠٠٠ يورو كعلاوة عيد ميلاد معها، ومن ثم إلى اللقاء”.

وأكد شتيفه ألتر المتحدث باسم وزارة الداخلية أن هذه المشكلة معروفة لديهم، زاعماً أن الصعوبات في مثل عروض المعلومات هذه تتمثل في أن التواصل يتم خلالها بصيغة مضغوطة، أي لا يمكن نشر كل تفاصيلها، مشيراً إلى أنها ليست موجهة للأناس الذين يعيشون بشكل شرعي في البلاد.

وخرب البعض هذه اللصاقات، كما هو الحال في حي نويكولن ببرلين، حيث تم رشقها بالألوان، وكُتب عليها “مرحبا باللاجئين!”.

وكتب آخرون عليها رسائل مرحبة بالأجانب واللاجئين، فكتب أحدهم على الملصق “أبقوا معنا”، وآخر:” من الممكن أن تكون ألمانيا مستقبلك أيضاً. ابقى هنا من فضلك إن كنت ترغب بذلك”.

وألصق شخص يُدعى “هينينغ” ورقة كتب عليها أنه عمل ودرس مع أشخاص من مختلف الجنسيات، وهناك أشخاص من مختلف الدول في دائرة أصدقائه، مؤكداً أنه من الجميل العيش معهم داعياً أياهم للبقاء.

(دير تلغراف، موقع بينتو، تلفزيون “إر بي بي”، موقع “ZZ”، الصورة من حساب @zugezogenovic تويتر)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!