بعد دعوات إلى ترحيل مرتكبي الجرائم إلى سوريا .. وزارة الخارجية الألمانية تحذر في تقرير من خطورة الوضع في سوريا على “البدن والروح” قبل مؤتمر هام

  • 21 نوفمبر، 2018
بعد دعوات إلى ترحيل مرتكبي الجرائم إلى سوريا .. وزارة الخارجية الألمانية تحذر في تقرير من خطورة الوضع في سوريا على “البدن والروح” قبل مؤتمر هام

قبل اجتماع هام لوزراء داخلية الولايات الألمانية في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، من المنتظر أن يتم مناقشة ترحيل المجرمين و”الخطرين” إلى سوريا، نشرت وسائل إعلام ألمانية الاثنين محتوى تقرير “الوضع في سوريا” الذي أصدرته وزارة الخارجية والذي يستند عليه وزراء الداخلية لاتخاذ قرارات الترحيل إلى هناك.

وحذرت الوزارة في تقرير الوضع في سوريا (٢٨ صفحة) الصادر في الثالث عشر من شهر نوفمبر الحالي، والمصنف على أنه “سري” من قبل الحكومة، من الترحيل إلى هناك، ورسم صورة قاتمة للبلاد، وفق ما أطلع عليه تلفزيونا “إن دي إر” و “في دي إر” وصحيفة ”زود دويتشه تسايتونغ”.

ويرد في التقرير أنه ليس هناك في أي جزء من سوريا، حماية داخلية يعتد بها طويلة الأمد شاملة بالنسبة للأشخاص الملاحقين، وأنه ليس بإمكان الأفراد الدفاع عن أنفسهم بأي شكل من الأشكال حيال تصرفات “الدولة” التعسفية.

وذُكر إلى جانب ذلك أنه يتم تجنيد العائدين في سن الجندية عادة في الخدمة العسكرية، ووضعهم في كثير من الأحيان على الجبهة الأمامية.

وورد في التقرير بالتحديد المخاطر على “البدن والروح” التي قد يتعرض لها العائدون، وتم التحدث عن معرفة الوزارة عن حالات لأشخاص تم استجوابهم بعد العودة أو اعتقالهم مؤقتاً أو اختفوا بشكل دائم، وعن ممارسة الشرطة والأنظمة الأمنية تعذيباً ممنهجاً، على أشخاص محسوبين من قبل النظام على المعارضة، وتمت الإشارة هنا إلى تحذير العميد في الجيش النظامي عصام زهر الدين، الذي مات لاحقاً، في العام ٢٠١٧، اللاجئين من العودة لأنه لن تتم مسامحتم.

وبحسب التقرير، يعد وصول السكان إلى الرعاية الصحية مقيداً بشدة في سوريا، ولا تتواجد رعاية صحية أساسية أو طارئة، في ظل وضع اقتصادي متدهور، حيث هناك بالكاد إمكانيات يستطيع من خلالها الناس تمويل معيشتهم.

واعتبر التقرير أن أكبر المخاطر الموجودة في سوريا تتمثل في الأعمال الحربية المتواصلة، فذكر مثلاً أن النظام يستطيع مبدئياً تنفيذ ضربات جوية في كل أنحاء البلاد، التي يمكن أن تتضمن استخدام براميل متفجرة إلى جانب الأسلحة الكيماوية، وأن أهداف الهجمات تكون عادة المناطق السكنية والمشافي والمدارس. وتمت الإشارة إلى إمكانية حدوث اعتداءات إرهابية في كل أنحاء البلاد، إلى تبني تنظيم “داعش” اعتداءات وهجمات في سوريا كل أسبوع تقريباً.

ويسود حظر الترحيل إلى سوريا حالياً، على أن ينتهي نهاية العام الحالي ٢٠١٨. وكان مسؤولون وساسة من التحالف المسيحي المحافظ، بينهم وزير الداخلية هورست زيهوفر، دعوا إلى التحقق من إمكانية ترحيل مرتكبي الجرائم إلى سوريا، خاصة بعد القبض على مشتبه بهم سوريي الجنسية في اغتصاب شابة في مدينة فرايبورغ.

(دير تلغراف، موقع تاغزشاو- الصورة من غوغل ماب)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!