بعد ٣ أشهر من احتجاجات يمينية متطرفة على مقتل شاب .. أجانب يهاجرون من مدينة ألمانية ويتحدثون عن أجواء معادية لهم لا تطاق

  • 19 نوفمبر، 2018
بعد ٣ أشهر من احتجاجات يمينية متطرفة على مقتل شاب .. أجانب يهاجرون من مدينة ألمانية ويتحدثون عن أجواء معادية لهم لا تطاق

 تحدث أجانب ومهاجرون ولاجئون جدد وقدامى عن أجواء عدائية في مدينة كيمنتز بولاية ساكسونيا، بعد أشهر من مقتل شاب ألماني- كوبي في شجار، يشتبه بتورط طالبي لجوء فيه، تبعها خروج احتجاجات يمينية متطرفة، صاحبها هجمات على الأجانب.

وتحدث أشخاص وعوائل سورية وتركية لقناتي “إم دي إر” و “دويتشه فيله -النسخة الألمانية” عن معاناتهم من التضييق والعنصرية والإهانات، وتفكيرهم في مغادرة المدينة أو مغادرتهم بالفعل كيمنتز، رغم عيش بعضهم لفترة طويلة فيها.

وقال سيدة تركية لدويتشه فيله، في سلسلة مقابلات عنونتها بـ”لم يعد أحد يريد العيش هنا”، إنها لا تستطيع الذهاب مع زوجها لوسط المدينة لارتدائها الحجاب، لأن الناس يحملقون فيهم بطريقة أخرى، وإنه عندما تذهب للسوبرماركت لتتسوق يتم معاملتها وكأنها سارقة، بسبب حجابها، فيقوم موظفو الأمن بتفتيش حقيبتها كل مرة، لينظروا فيما إذا كانت قد سرقت شيء، لذا لم تعد تذهب في كثير من الأحيان وحدها للتسوق، الأمر الذي يحزنها.

وقال رجل يملك محل خياطة في كمينتز ويعيش فيها منذ ٢٤ عاماً، إنه رغم اعتياده على المدينة وعدم تصوره الانتقال للعيش في برلين مثلاً، فأنه قد يتوجب عليه الانتقال منها في حال بقاء الوضع على ما هو عليه.

ونشر تلفزيون “إم دي إر” قصة عائلة سورية قررت بدافع الخوف، بعد احتجاجات اليمين المتطرف التي بدأت في شهر آب/أغسطس الماضي، مغادرتها إلى هامبورغ. ووافقت السلطات على انتقالهم بعد أن عثر الأب محمد على وظيفة توصيل بضائع لدى شركة أمازون.

وبين محمد الجابر، وهو من خريجي كلية الحقوق هو وزوجته، أن الوضع ساء في كيمنتز وباتت تخرج مظاهرات كل يوم جمعة أمام شقتهم، مشيراً إلى أنه عندما يرتكب أجنبي جريمة يتم جعل الجميع مذنبين معه، وأنه ورغم احترامهم كافة القوانين يواجهون بشكل متواصل بصيحات “ليخرج الأجانب”، لذا رغبوا بمغادرة المدينة، إلى أي مكان كان.

وتتحدث القناة عن تلقي أحد العاملين في منظمة كاريتاس في المدينة، ويدعى ميثم جابر، قرابة ٣٠ طلب انتقال من المدينة شهرياً، من أشخاص يشتكون من عدم التقبل في المجتمع المحلي ولتصرفات عنصرية. ويظهر محمد عرض أصدقائه أثاثهم للبيع لرغبتهم في مغادرة المدينة.

وعرضت أيضاً لحالة عائلة، صُورت بنتاها (١٨ -٢٠ عاماً) من قبل حركة “برو كيمنتز” اليمينية التوجه لارتدائهما الحجاب، ونُشرت الصورة على فيسبوك تحت عنوان “مستقبل كيمنتز”، دعماً لنظرية الحركة القائمة على أنه تجري أسلمة للبلاد. وتروي الفتاتان كيف اضطرتا لخلع حجابهما لتفادي المضايقات. ولم تقتصر التجارب المريعة التي مرت بها العائلة على ذلك، بل تحدثت الأم عن تعرضها للضرب حتى اغمي عليها في محطة مواصلات، وعن تعرضها في كثير من الأحيان للشتائم وللبصق في الترام، وعن تبليغها عن هذه الاعتداءات مرتين للشرطة، قبل أن تيأس من ذلك.

وتواجه العائلة وضعاً لا تُحسد عليه في ظل رغبة الأم في العودة لسوريا، وعدم قضاء يوم واحد آخر في كيمنتز، ورفض الأب الذي يخشى الملاحقة الأمنية في سوريا، ورفض سلطات مدينة كيمنتز انتقالهم منها.

وكانت المستشارة ميركل قد زارت يوم الجمعة الماضي المدينة بعد مرور ٣ أشهر على جريمة القتل ثم انتشار صور المتظاهرين المتطرفين، الذين أدى بعضهم تحية هتلر، في مختلف أنحاء العالم.

ودعت ميركل المواطنين إلى رفع أصواتهم حيال التطرف اليميني ومعاداة الأجانب، معبرة عن تفهمها لقلق وانزعاج الناس، لكنها قالت إن ذلك لا يبرر ارتكاب الجرائم. وخرج المئات في تظاهرة ضد ميركل وسياستها، وفق القناة الأولى الألمانية.
(دير تلغراف- في حال عدم ظهور رابط التقرير الثاني اضغط هنا للمشاهدة)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!