بمناسبة مرور ١٠٠ عام على انتهاء الحرب .. شاهد شهادة مؤثرة لجندي ألماني عن الشعور الذي خالجه بعد قتله جندي فرنسي (فيديو)

  • 13 نوفمبر، 2018
بمناسبة مرور ١٠٠ عام على انتهاء الحرب  .. شاهد شهادة مؤثرة لجندي ألماني عن الشعور الذي خالجه بعد قتله جندي فرنسي (فيديو)

عرض تلفزيون بي بي سي شهادة مؤثرة جداً لألماني شارك عندما كان طالب طب في القتال ضد الفرنسيين في الحرب العالمية الأولى، بمناسبة مرور ١٠٠ عام على انتهاء الحرب، يتحدث فيها عما شعر به وهو على وشك أن يُقتل من العدو، ثم عندما يقتل شخصاً لأول مرة في معركة، ثم كيف يتعايش لاحقاً مع كونه مسؤولاً عن مقتل شخص.

وأشار أحد المعلقين على الفيديو إلى أنه يرى أن على جميع قادة العالم رؤية هذا الفيديو. فيما يلي تلخيصاً لمحتواه:

يقول شتيفان فيستمان، الذي كان عريفاً، إنهم تلقوا يوماً ما أمراً باقتحام موقع فرنسي وتمكنوا من الدخول وسقط زملائه على يمينه ويسار قتلى، ثم واجهه عريف فرنسي، كانت حربته في وضع الاستعداد كشأنه هو، وإنه شعر للحظة بالخوف من الموت، وفي جزء من الثانية عرف بأنه ينوي قتله كما ينوي هو أيضاً، لكنه كان أسرع منه، فرمى بندقيته من يده، وغرز حربته في صدره، فسقط ووضع يده في المكان الذي تلقى الضربة فيها، ثم طعنه مجدداً، فخرج الدم من فمه ثم مات. يضيف أنه شعر بأنه مريض جسمياً، وكاد أن يتقيأ، وكانت ركبتاه ترتعشان، وكان يشعر بالخزي من نفسه، متذكراً كيف كان زملائه غير منزعجين مما حدث، وتفاخر أحدهم بقتل جندي فرنسي بأخمص بندقيته، وآخر بخنق أحدهم، وثالث ضرب رأس أحدهم بمجرفة.

يؤكد أن كلهم كانوا أناس عاديين مثله، يعملون كمزارعين أو طلاب أو كمسري ترام، أناس عاديين تماماً لم يسبق لهم وأن فكروا بأن يلحقوا الضرر بأحد، متسائلاً كيف أصبحوا وحشيين هكذا؟

يقول إنه يتذكر كيف تم إخبارهم بأن “الجندي الصالح هو الذي يقتل دون أن يعتبر عدوه بشراً، وفي اللحظة التي يرى فيه شقيقه في البشرية لن يعود جندياً صالحاً بعدها. لكن كان أمامي رجلاً/جندياً فرنسياً ميتاً”، موضحاً أنه كان يتمنى لو كان رفع يده، إذ كان ليصافحه. ولكانا أفضل صديقين; لأنه لم يكن سوى شخصاً مثله. فتى فقيراً توجب عليه القتال بأشد الأسلحة فتكاً، ضد شخص ليس لديه أية مشكلة شخصية معه, يلبس فحسب زي بلد آخر ويتكلم لغة أخرى، لكن رجلاً لديه أم وأب وعائلة ربما.

يتابع بالقول إنه كان يستيقظ من النوم أحيانا وهو غارق في العرق لأنه رأى عيون خصمه الذي سقط قتيلاً، محاولاً أن يقنع نفسه بالتساؤل:” ما الذي كان سيحدث لي لو لم أكن أسرع منه؟ ما الذي كان سيحدث لو لم يكن أول من غرس الحربة في بطنه”، متسائلاً عما دفعهم كجنود لطعن بعضهم بعضاً وخنق بعضهم بعضاً ومهاجمة بعضهم بعضاً ككلاب مجنونة، وما كان هذا الذي دفعهم للقتال ضدهم حتى النهاية، حتى الموت رغم عدم وجود خلاف شخصي بينهم؟. ويضيف “نحن أناس متحضرون في النهاية “. لكنه شعر بأن الثقافة التي لطالما تفاخروا بها ليس سوى طلاء رقيق جداً،يتقشر عند اللحظة الأولى من مواجهة أشياء وحشية كحرب حقيقية.

يضيف أن إطلاق النار من مسافة بعيدة أو رمي القنابل على بعضهم البعض أمر غير شخصي، لكن عند النظر في أعين بعضهم البعض ثم الهجوم بحربة على أحد كان ضد مفهومه ومشاعره الداخلية.

( دير تلغراف عن بي بي سي – في حال عدم ظهور الفيديو اضغط هنا للمشاهدة)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!