وزير الداخلية الألماني يحيل رئيس الاستخبارات الداخلية للتقاعد المبكر بعد تصريحاته المثيرة للجدل ووصفه سياسة اللجوء الحكومية بـ”اليسارية الساذجة”

  • 5 نوفمبر، 2018
وزير الداخلية الألماني يحيل رئيس الاستخبارات الداخلية للتقاعد المبكر بعد تصريحاته المثيرة للجدل ووصفه سياسة اللجوء الحكومية بـ”اليسارية الساذجة”

 بعد أخذ ورد ونقاشات مطولة، أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أخيراً اليوم الاثنين عن إحالة رئيس الاستخبارات الداخلية هانز غيورغ-ماسن إلى التقاعد المبكر، وايقافه عن ممارسة مهامه بأثر فوري، وذلك بعد خطاب وداع مثير للجدل وجه فيه انتقادات حادة لأحد أحزاب الإئتلاف الحاكم، ولسياسة اللجوء التي تمارسها الحكومة الاتحادية.

وإن شكر زيهوفر ماسن على ما أداه من عمل اليوم الاثنين، لكنه اعتبر أن التعاون المتميز بالثقة لم يعد ممكناً مع ماسن بعد ذلك الخطاب، الذي قال إنه استخدم فيه “صياغات غير مقبولة”، ما جعل من غير الممكن تفادي اتخاذ قرار إحالته للتقاعد.

وعندما سألت صحفية زيهوفر عما وجده بشكل محدد “غير مقبول” في خطاب ماسن، سيما أن تشكيك ماسن بحدوث مطاردة للأجانب في مدينة كيمنتز وانتقاده لوسائل الإعلام على تناقلها فيديو منشور على موقع تويتر كان موجوداً مسبقاً وتناقشت الحكومة الاتحادية بشأن ذلك وقررت نقله، بين أن هناك ٣ أمور أولها تعبير ماسن عن أسفه مراراً في جلسة استماع في لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان عن تصريحاته لصحيفة “بيلد”، ثم عودته عن ذلك وصياغة الأمور على هذا النحو، في إشارة إلى دفاعه في خطاب وداعه المنصب عن تصريحاته تلك وتكرارها واعتباره “مطاردة الأجانب” أمراً اختلقه الإعلام والساسة ولم يحدث على أرض الواقع، وثانيهما وصفه “غير المقبول” لجزء من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بـ “يساري متطرف”، ووصفه إجمالي سياسة اللجوء الحكومية بـ”اليسارية” و”الساذجة”، الأمر الذي اعتبره زيهوفر تجاوزاً للحدود.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد أصر على إقالة ماسن بعد تصريحاته مطلع شهر أيلول/سبتمبر الماضي لصحيفة “بيلد”  المشككة بحدوث مطاردة للأجانب في مدينة كيمنتز ومناقضته بذلك تصريحات المستشارة أنغيلا ميركل. ثم اتفق مع التحالف المسيحي على نقله إلى وزارة الداخلية ليشغل منصب مفوض براتب أعلى، قبل أن يعود الجانبان عن هذا القرار بعد انتقادات حادة وعدم تفهم شعبي لذلك، و يتم تعيينه مستشاراً خاصاً للشؤون الدولية فحسب وبالراتب نفسه.

وهاجم ماسن في خطاب الوداع قبل قرابة أسبوعين، المنشور على الشبكة الداخلية للاستخبارات الداخلية، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، واعتبر أن “قوى يسارية متطرفة” فيه كانت ضد تشكيل إئتلاف حكومي مع التحالف المسيحي منذ البداية وجدوا في تصريحاته فرصة ليدفعوا نحو فض الإئتلاف الحاكم.

وقال إنه بإعتباره معروفاً في ألمانيا بكونه منتقداً لـ”سياسة أمن وأجانب يسارية مثالية ساذجة”، كانت تصريحاته تلك المشككة في مطاردة الأجانب في كيمنتز، مناسبة لخصومه السياسيين وبعض وسائل الإعلام لتجريده من منصبه.

وتم توجيه سؤال لزيهوفر عن قول ماسن إنه يتصور إمكانية بدءه مسيرة سياسية أو اقتصادية بعد العمل الحكومي، وفيما إذا كان يتصور أن ينضم ماسن لحزبه (زيهوفر) المسيحي الاجتماعي، فابتسم وقال إنه لا يريد التعليق على حوافز “ماسن”.

(دير تلغراف، موقع تاغزشاو العام)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!