صحفي تركي بارز كان الرئيس التركي قد هدد بإلغاء مؤتمره الصحافي مع ميركل حال حضوره: أردوغان نظر في أعين الرأي العام العالمي و كذب عليه

  • 29 سبتمبر، 2018
صحفي تركي بارز كان الرئيس التركي قد هدد بإلغاء مؤتمره الصحافي مع ميركل حال حضوره: أردوغان نظر في أعين الرأي العام العالمي و كذب عليه

 وصف رئيس تحرير صحيفة “جمهوريت” التركية المعارضة جان دوندار، اتهامات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان له خلال مؤتمر صحفي عقده مع المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل بالأكاذيب، قائلاً: “أردوغان نظر خلال المؤتمر الصحفي في أعين الرأي العام العالمي وكذب عليه”.

كان أردوغان اعتبر خلال المؤتمر الصحفي مطالبتهم بتسليم دوندار إلى تركيا أمراً طبيعياً ووصفه بأنه “عميل مخابراتي” و”مجرم” سرب أسرار الدولة وحُكم عليه بالسجن ٥ سنوات و١٠ أشهر. ورفض دوندار هذه الاتهامات قائلاً إنه لم يفش أسرار الدولة وأن الحكم الذي صدر ضده ألغي بعد ذلك على يد أكبر قضاة في تركيا وقد تم اعتقالهم بعد محاولة الانقلاب في يوليو (تموز) 2016.

وقال دوندار، إن “اتهام المعارضة بالإرهاب طريقة قديمة يتبعها جميع القادة المستبدين، ولو أنه تمكن من إثبات أنني عميل مخابراتي ولست صحفياً فأنا مستعد للتخلي عن وظيفتي”.

وكان دوندار، الذي يعيش في المنفى في ألمانيا، دعا إلى عقد مؤتمر صحفي داخل مقره في المنفى بألمانيا بعد أن تسببت مشاركته في المؤتمر الصحفي المشترك لميركل وأردوغان في فضيحة.

كان دوندار أعلن أنه يرغب في طرح أسئلة حرجة على أردوغان لكنه تخلى عن المشاركة في المؤتمر بصورة مفاجئة بعد أن هدد وفد أردوغان بإلغاء المؤتمر الصحفي إن تواجد فيه.

وأوضح دوندار أنه لم يشأ إعطاء حجة لأردوغان للتهرب من الأسئلة الحرجة بسبب مشاركته.

وأضاف دوندار: “الأهم هو التالي: سوف نظل نطرح الأسئلة، وفي أي مكان يذهب إليه أردوغان فسوف يواجه بالأسئلة التي لا يستطيع أحد أن يطرحها في تركيا، وسوف تطارده الأسئلة وأنا اليوم سعيد لأننا استطعنا أن نجعله يتذوق هذا الخوف”.

كان دوندار(57 عاماً) تعرض لإدانة قضائية بالسجن 5 أعوام و10 أشهر بسبب مقالة كتبها عن قيام المخابرات التركية بنقل أسلحة إلى سوريا.

وعن زيارة أردوغان الرسمية إلى ألمانيا قال دوندار: “في الواقع قام كلا الجانبين باختبار مدى تحمل أحدهما للأخر”، مشيراً إلى أن العلاقات الطيبة مع ألمانيا مهمة حالياً بالنسبة لأردوغان من الناحية الاقتصادية على نحو أساسي، “ولم يعد هناك إلا مصدران لمعارضة أردوغان: الأول يحمل اسم اليورو والثاني الدولار. أنه هنا ليأخذهما من ألمانيا”، وذلك في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية التركية.

وفي إشارة لرفضه تسليمه لتركيا، قال وزير الخارجية هايكو ماس في نيويورك لاحقاً إنه سيكون سعيداً في حال تمكن من رؤية دوندار كثيراً في ألمانيا مستقبلاً، لافتاً إلى استقباله عندما كان وزير عدل دوندار كضيف شرف.

وخلال مؤتمر ميركل وأردوغان الصحافي تم إخراج المراسل الصحفي أرطغرل يغيت  لارتدائه قميصا كتب عليه “الحرية للصحافيين في تركيا”، فيما كان أردوغان يبدو مبتسماً.

وكانت صحيفة “يني أسير” التركية الموالية للحكومة قد ذكرت الجمعة أن أنقرة أعطت برلين قائمة بـ ٦٩ “إرهابياً”، بينهم دوندار، مطالبة بترحيلهم لتركيا. وبينت الصحيفة أن القائمة مرفقة بعناوين وصور المشتبه بهم وهم يدخلون ويغادرون بيوتهم في ألمانيا.

وكانت ميركل كررت رفضها خلال المؤتمر الصحفي اليوم مع أردوغان اعتبار حركة الداعية فتح الله غولن “منظمة إرهابية” وهو ما تطالب به أنقرة التي تتهم أتباعها بتدبير محاولة الانقلاب في 2016، ما ينفيه غولن.

وقالت ميركل “نحن نأخذ المعلومات التركية على محمل الجد (…) لكنها غير كافية”، فيما ندد إردوغان بوجود “مئات” النشطاء من مناصري غولن في ألمانيا.

وأقرت المستشارة ميركل في المؤتمر الصحفي المشترك بوجود “خلافات عميقة” مع تركيا، مشيرة بشكل خاص إلى ملفي حرية الصحافة وحماية حقوق الانسان، لكنها شددت في المقابل على المصالح المشتركة لبلادها مع أنقرة.

وتخلل اليوم بعض الاحتجاجات.

وأغلقت السلطات معظم وسط برلين بسبب زيارة رجل يعتبره عدد كبير من الألمان من أصل تركي بطلا بينما يعتبره كثيرون آخرون مستبدا.

وفي بعض الشوارع اصطف محتجون يحملون الأعلام التركية وصور معارضين أتراك.

وفي وقت لاحق تجمع نحو ألف محتج بميدان في وسط المدينة للاحتجاج على وجود أردوغان. وقال السياسي اليساري خاقان طاش في كلمة ألقاها أمام الحشد ”إنها فضيحة في تاريخ هذا البلد عندما يبسط السجادة الحمراء لدكتاتور“.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!