انتقادات لرئيس الاستخبارات الألمانية بعد تشكيكه في فيديو عن “مطاردة” الأجانب في كيمنتز مناقضاً تصريحات ميركل .. ووزير الداخلية زيهوفر يدعمه

  • 8 سبتمبر، 2018
انتقادات لرئيس الاستخبارات الألمانية بعد تشكيكه في فيديو عن “مطاردة” الأجانب في كيمنتز مناقضاً تصريحات ميركل .. ووزير الداخلية زيهوفر يدعمه

 شكك رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية في ألمانيا هانس يورغ ماسن اليوم الجمعة بتقارير أفادت بحصول “مطاردات للأجانب” من قبل متطرفين من النازيين الجدد في مدينة كيمنتز نهاية الشهر الماضي، في تعارض مباشر مع تصريحات للمستشارة أنغيلا ميركل بهذا الشأن.

وقال ماسن لصحيفة بيلد اليومية:“ليس لدي أي إثبات على أن تسجيل الفيديو الذي انتشر على الانترنت” ويظهر أشخاصا ملامحهم أجنبية يتعرضون للملاحقة أو للمطاردة “حقيقي”.

وأضاف “لدي شكوك حيال تقارير إعلامية عن مطاردات متطرفين يمينيين للاجانب في كيمنتز”، في شرق المانيا حيث انطلق العديد من التظاهرات لليمين المتطرف منذ مقتل ألماني يُشتبه بأن ٣ أشخاص متورطون فيها هم سوري وعراقيان.

وأضاف ماسن دون أن يقدم أي أدلة: “بناء على تقديراتي، هناك أسباب تدعو للاعتقاد بأنها كانت معلومات زائفة مقصودة، ربما لحرف الانتباه عن جريمة القتل في كيمنتز”. ورغم أن المسؤول الاستخباراتي لم يحدد الفيديو الذي يتحدث عنه، إلا أن وسائل الإعلام بمن فيهم “بيلد” التي نشرت المقابلة نسبت كلامه إلى فيديو نشره حساب يساري على تويتر في 26 آب/اغسطس، يظهر ملاحقة مجموعة لشخص، تبين أنه أفغاني، أجرى لقاء مع موقع تابع لمجموعة “تزايت” الإعلامية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وحدهم أنصار اليمين المتطرف شككوا حتى الآن بصحة مقطع الفيديو المتداول.

واعتبرت النيابة العامة في دريسدن اليوم الفيديو المذكور حقيقياً، حيث قال النائب العام فولفغانغ كلاين لموقع “تزايت أونلاين” أن الفيديو سيُستخدم بغرض التحقيق، مبيناً أنه لا يعلم على ماذا استند ماسن من معلومات ليصل إلى هذا الاستنتاج.

وقالت الشرطة إن عددا من الاشخاص تقدموا بشكاوى تفيد بتعرضهم لاعتداءات، بينهم ثلاثة أشخاص يحملون الجنسيات السورية والبلغارية والافغانية.

وخلصت تحليلات أجرته شبكة “ايه ار دي” التلفزيونية العامة ووكالة الأنباء الألمانية وصحفي في موقع “تيليكوم أونلاين” الجمعة، إلى أنه استنادا إلى ظروف الطقس، والتفاصيل الجغرافية وبيانات الصحافيين وشهود آخرين فإن التسجيل المصور صحيح على الأرجح، وليس هناك من أدلة على أنه مفبرك.

وكان أدان المتحدث باسم المستشارة شتيفان زايبرت في برلين الأحداث في كيمنتز ومنها التقارير عن قيام متظاهرين “بمطاردة” الأجانب، وكذلك فعلت لاحقاً ميركل نفسها.

لكن رئيس حكومة مقاطعة ساكسونيا ميشاييل كريتشمر رفض قبل أيام التقارير حول الأحداث، وقال أمام البرلمان المحلي إنه لم يكن هناك “غوغاء ولا مطاردة للأجانب ولا استهداف مدبر“.

وقوبلت تصريحات ماسن بانتقادات حادة من الحكومة وأحزاب المعارضة الذين وصفوا التصريحات بأنها “منافية للعقل” و”هجوم مباشر على أنغيلا ميركل”.

واتهم توماس أوبرمان من الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الشريك الأصغر في الائتلاف الكبير، ماسن بعدم أخذ التهديدات للسلامة العامة بجدية.

وقال للاذاعة العامة دويتشلاندفونك “رأينا المشاهد وسمعنا من شهود عيان. رأينا كيف كان الناس يؤدون علنا التحية النازية”.

وقالت زعيمة الحزب الأشتراكي الديمقراطي أندريا نالز إن على ماسن عوض نشر التكهنات علنا، تقديم الأدلة.

أما فولكر كاودر رئيس كتلة التحالف المسيحي في البرلمان فدعا إلى تقديم ماسن شهادته أمام لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان.

والجمعة، رفض المتحدث باسم ميركل التعليق بشكل أوسع على الجدل موضحا “لقد قلنا كل ما يجب قوله”.

وبين زايبرت أن ميركل لم تعلم بموقف ماسن، وأنه لم يكن هناك أية محادثات بينهما في الأيام الماضية.

أما وزير الداخلية هورست زيهوفر، الذي لطالما اختلف مع المستشارة، فانتقد ميركل بشكل غير مباشر وعبر عن موافقته لرواية عدم وجود ملاحقة للأجانب، وعن ثقته الكاملة في رئيس الاستخبارات الداخلية ماسن،ولتقييمه الوضع في كيمنتز.

وطالب حزب اليسار المتطرف “دي لينكه” ماسن بتقديم إستقالته، فيما حصلت تصريحات ماسن على دعم من حزب “البديل لأجل ألمانيا” اليميني المتطرف كما هو متوقع.

ومساء اليوم الجمعة، بدا جهاز الاستخبارات الداخلية يحاول التخفيف من وطأة التصريحات وذكر في بيان أنه يتحقق من كل المعلومات الواردة حول الوقائع في كيمنتز وصحتها، للوصول إلى تقييم يعول عليه، مشيراً إلى أن التحقق من وجود “مطاردات” لليمين المتطرف ضد المهاجرين ستدوم بعض الوقت.

(دير تلغراف، فرانس برس، القناة الألمانية الأولى، حسابات صحفيين على موقع تويتر)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!