تصريحات وزير الداخلية الألماني التي وصف فيها الهجرة بـ”أم كل المشاكل السياسية” تثير الاستياء .. سياسيون:“أنت أب (جد) المشاكل كلها”

  • 7 سبتمبر، 2018
تصريحات وزير الداخلية الألماني التي وصف فيها الهجرة بـ”أم كل المشاكل السياسية” تثير الاستياء .. سياسيون:“أنت أب (جد) المشاكل كلها”

  عاد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر لزرع الاضطرابات في التحالف الحكومي، بتصريحات صحفية نُشرت اليوم الخميس دافع فيها عن التظاهرات التي خرجت في مدينة كيمنتز بولاية ساكسونيا بعد مقتل شاب ألماني في مشاجرة، يُشتبه بمسؤولية سوري وعراقيين عنها.

وبعد فترة من الهدوء النسبي بعد الأزمة التي اختلقها زيهوفر مع المستشارة أنغيلا ميركل هذا الصيف حول إعادة المهاجرين المسجلين في دول أوروبية أخرى من الحدود، عاد لإثارة الجدل اليوم بقوله إنه كان سيشارك في التظاهرات التي خرجت للشارع بعد جريمة القتل، ما لم يكن وزيراً، مستدركاً بالقول:” بالطبع ليس مع المتطرفين”.

وكانت مجموعات من اليمين المتطرف وحركة بيغيدا خرجت إلى الشوارع في الأيام التي تلت مقتل الرجل، وأدى محتجون التحية النازية المحظورة، وهاجموا العديد من الأشخاص الذين تدل ملامحهم على أنهم أجانب.

وقال زيهوفر لصحيفة “راينيشه بوست” اليومية “هناك استياء وغضب بين الناس بسبب حادث القتل وهو أمر اتفهمه”،  لكنه انتقد الإخلال بالسلم.

وأكد زيهوفر أن “لا تسامح مع القوى التي تستغل هذه التطورات للدعوة إلى العنف أو ترتكبه بالفعل، بما في ذلك ضد الشرطة”. وأضاف “هذا أمر غير مقبول بالمرة، لا توجد منطقة رمادية”.

ورأى الوزير أنه رغم أن سياسة الهجرة “ليست وحدها” السبب في تراجع شعبية التحالف، وصعود حزب البديل اليميني المتطرف، فإن “قضية الهجرة هي أم جميع المشاكل السياسية في هذا البلد، أقول ذلك منذ ثلاثة أعوام، وهذا ما تؤيده استطلاعات الرأي”.

وأكد الوزير أن كثيرين في ألمانيا أصبحوا يربطون همومهم الاجتماعية بقضية الهجرة.

ورداً على سؤال من الصحيفة، عن سبب  تردي شعبية التحالف المسيحي الديمقراطي بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، وارتفاع شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا المعادي للأجانب، قال الوزير: “لدينا لأول مرة حزب عن يمين التحالف المسيحي، يمكنه أن يترسخ على المدى المتوسط، ولدينا بلد منقسم مع ضعف السند من قبل الأحزاب الشعبية داخل المجتمع”.

ورفضت ميركل هذه التصريحات،وصرحت لتلفزيون “آر تي أل” الخاص أنها ترى الأمور بشكل مختلف، وقالت “سأقول أن مسألة الهجرة تشكل تحديات وهناك مشاكل، ولكن هناك كذلك نجاحات”.

وأضافت “الآن الوضع مختلف تماماً عما كان عليه في خريف 2015. ولذلك نستطيع أن نقول للناس أننا طبقنا إجراءات لمنع تكرار ما حدث”.

ويواجه الحزب المسيحي الاجتماعي الذي يترأسه زيهوفر انتخابات حاسمة في مقاطعة بافاريا الشهر المقبل، حيث يواجه منافسة قوية من حزب البديل اليميني المتطرف للاحتفاظ بأغلبيته. ومن الواضح أنه عبّر عن رأيه المناقض لرأي ميركل في أحداث مدينة كيمنيتز وعينه على هذه الانتخابات.

واستغل زعيم حزب “البديل لالمانيا” الكسندر غاولاند الانقسام الجديد في الحكومة ليدافع عن زيهوفر وقال لصحيفة “نيو اوسنابركر تسايتونغ” اليومية أن وزير الداخلية “كان صائبا تماما في تحليلاته” بشأن سياسة الهجرة.

وأضاف “ولكن ذلك لن يساعده كثيرا لأنه فشل في تطبيق سياساته كون أنغيلا ميركل تضع العقبات في طريقه”.

من جانبهم انتقد سياسيون من الحزب الأشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، زيهوفر بشدة على تصريحاته.

وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي، لارس كلينغبايل على موقع تويتر: “عندما أرى صورته (زيهوفر) أتساءل عما إذا كانت هذه الصورة لأب لمشاكل كثيرة”، مشيراً إلى أنه لم يعد حقاً مهتماً بهذه الثرثرة الشعبوية.


وأكد نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي رالف شتيغنر، أنه سينضم للمطالبين باستقالة زيهوفر من منصب وزير الداخلية، إذا عجز أن يكون وزير داخلية للجميع في ألمانيا ووصف زيهوفر بأنه جد المشاكل الحكومية كلها في برلين.

(دير تلغراف، فرانس برس ، وكالة الأنباء الألمانية)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!