بعد أن تبين أن متظاهر “بيغيدا” المتشاجر مع فريق قناة تلفزيونية ألمانية ليس سوى شرطي في مكتب التحقيقات الجنائية .. ميركل تدافع عن العمل الحر للصحافيين

  • 24 أغسطس، 2018
بعد أن تبين أن متظاهر “بيغيدا” المتشاجر مع فريق قناة تلفزيونية ألمانية ليس سوى شرطي في مكتب التحقيقات الجنائية .. ميركل تدافع عن العمل الحر للصحافيين

 علقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الخميس على واقعة ايقاف الشرطة فريق تصوير برنامج “فرونتال ٢١” على القناة الألمانية الثانية عن العمل مؤقتاً، بعد شجار اندلع بين الصحفيين وأحد متظاهري حركة “بيغيدا” المناهضة للإسلام والأجانب بمدينة دريسدن يوم الخميس الماضي، الواقعة التي تحولت إلى فضيحة، عندما أعلنت وزارة داخلية ولاية ساكسونيا أمس الأربعاء أن المتظاهر لم يكن سوى موظف في مكتب التحقيقات الجنائية، يتواجد حالياً في إجازة.

وأكدت ميركل على ضرورة إتاحة حرية العمل للصحفيين و على دعمها لحرية الصحافة، وأوضحت خلال زيارتها للعاصمة الجورجية تبليسي، أن من يذهب لتظاهرة يجب عليه توقع أنه ستتم مراقبته وتصويره من قبل وسائل الإعلام، وإنه سيصبح مادة لحرية الصحافة.

وأشارت إلى أن تحقيقات جارية بشأن الواقعة التي حدثت خلال تظاهرة لأنصار بيغيدا وحزب “البديل لأجل ألمانيا” اليميني المتطرف، ضد زيارة ميركل نفسها لمدينة دريسدن.

ويظهر في فيديو نشره صحفي من فريق عمل البرنامج التلفزيوني أحد المتظاهرين المرتدين قبعة طُبع عليها علم ألمانيا، يقترب منهم ويقول لهم إنه لا يجوز لهم تصويره، وإنهم يرتكبون جريمة بذلك، قبل أن يستجيب شرطيان لصيحاته وشخص يرافقه ويأتيان مطالبين بفحص هويات الفريق الصحفي، الذي قال إنه تم ايقافه عن العمل ٤٥ دقيقة.

وبعد أن دافع ميشائيل كريتشمر رئيس وزراء الولاية المنتمي لحزب ميركل عن تصرفات الشرطة متهماً الصحفيين بعدم الجدية في التعامل، ما أثار استياء واسعاً، بات يدعو لاسيتضاح الأمور بعد أن شهد أمس إعلان وزارة الداخلية في الولاية أن الشخص المتورط في المشاجرة موظف بعقد عمل عادي (أي ليس موظفاً حكومياً) لدى مكتب التحقيقات الجنائية.

وفي محاولة لتبرير وجود شرطي في مكتب التحقيقات الجنائية في تظاهرة ضد زيارة ميركل، لحركة بيغيدا التي يوصم أنصارها وسائل الإعلام بـ “صحافة كاذبة”، قال وزير الداخلية في الولاية رولاند فولر إن حق التعبير عن الرأي ينطبق بالطبع على الجميع في بلادهم، لكنه يتوقع من جميع موظفي وزارته حتى خلال تواجدهم خارج أوقات الداوم الظهور بشكل لائق والتصرف بشكل سليم.


فيما أقر المتحدث باسم شرطة دريسدن توماس غايتنر في لقاء مع تلفزيون “إن دي إر” أمس الأربعاء بإمكانية وجود عناصر شرطة متعاطفين مع بيغيدا “وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب”، موضحاً أنه بالطبع لدى كل واحد منهم رأيه الشخصي، ولا يسعهم الإطلاع على ما يدور في رأسهم من أفكار، مجادلاً بالقول إن الشرطة في نهاية الأمر ليست سوى طيفاً عريضاً من المجتمع، مشيراً إلى وجود كافة التيارات السياسية لديهم.

وتعهد فولر اليوم بتوضيح سريع للواقعة، نافياً أن تكون الشرطة قد سخرت نفسها لخدمة المتظاهرين اليمينيين المتطرفين، أو أن يكون الشرطيون والشرطيات أداة مساعدة لتحقيق رغبات الأحزاب. وكان وسم “ Pegizei#“ قد انتشر منذ وقوع المشادة، اعتبر من خلاله الناشرون على مواقع التواصل الاجتماعي أن الشرطة باتت في خدمة بيغيدا.

وطالبت وزير العدل الاتحادية كاترينا بارلي أيضاً اليوم الخميس بايضاح سريع وشامل للقضية، التي وصفتها بالمثيرة للقلق. وذكرت مصادر صحيفة كـ”فيلت” وصحف مجموعة “فونكه” أن الرجل يعمل كخبير في قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية. وذكر تلفزيون “إم دي إر” أن بوسعه الدخول لبنك معلومات الجرائم و التحقيقات الجارية.

ولم يكشف الوزير فولر عن التبعات التي ستطال الموظف جراء هذه الواقعة، لإنه متواجد في إجازة، لكنه قال إنه طُلب من الموظف قطع إجازته ليتم استجوابه.

(دير تلغراف، القناة الألمانية الأولى، موقع تاغزشاو، “إن دي إر”، بيان وزارة الداخلية في ساكسونيا تويتر )

 

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!