مجهولون يبخون صليبين معقوفين في مدينة ألمانية .. في ذات المكان الذي تعرض فيه طفل سوري لحادث سير أدى لوفاته لاحقاً

  • 5 أغسطس، 2018
مجهولون يبخون صليبين معقوفين في مدينة ألمانية .. في ذات المكان الذي تعرض فيه طفل سوري لحادث سير أدى لوفاته لاحقاً

قام شخص أو أشخاص مجهولون بفعل مقيت في مكان شهد حادث سير مميت ذهب ضحيته طفل سوري في التاسعة من العمر، في مدينة شونبرغ بولاية مكلنبورغ فورمرن الألمانية، ورسموا هناك صليبين معقوفين ،رمز النازية، في يومين مختلفين عبر بخاخ، إلى جانب إشارة أخرى.

وذكرت صحيفة “شفيرنير تسايتونغ” المحلية يوم الأربعاء الماضي ١ آب/أغسطس أنه تم رسم إشارات ساخرة ومحتقرة للانسانية في مكان الحادث الذي حصل في العشرين من شهر يونيو/حزيران الماضية.

وكان طفل العائلة السورية اللاجئة يقود دراجته عندما انزلق من الرصيف وصدمه جرار. ونقلت مروحية إنقاذ الطفل إلى مستشفى في مدينة لوبك، قبل أن يتوفى بعد أيام قليلة متأثراً بجراحه البليغة.

وقالت الشرطة في بيان إن شخصاً بلغ يوم الـ ٢٨ يوليو/تموز الماضي عن صليب معقوف باللون الأبيض قياسه متر في متر على رصيف في شارع “دوساور شتراسه” مكان وقوع حادث السير. وأشارت إلى رسم صليب معقوف آخر في المكان نفسه في الثامن من شهر يوليو/تموز.

وكتب الجناة في المرة الثانية بخط كبير “٠:١” إلى جانب الصليب المعقوف، وكأن القائمين بهذا العمل المقرف يشيرون إلى وقوفهم وراء موت الطفل، ويعبرون عن فخرهم بقتل طفل في التاسعة، وفقاً لموقع “فوكوس”.

وتولت شرطة حماية الدولة، المكلفة بالتحقيق في الجرائم ذات الخلفية السياسية القضية، لاستخدام رمز معاد للدستور، محظور قانونياً.

ونقلت صحيفة “شفيرنير تسايتونغ” عن متحدثة باسم الشرطة في مدينة روستوك تأكيدها أنهم يعتقدون بوجود رابط بين موت الفتى والرسوم، وإنها لم تطلى هناك بالتحديد بمحض الصدفة، موضحة عدم وجود أية معلومات حالياً عن الجناة والدافع.

وأوضح تورستن كوبف المدعي العام في عاصمة الولاية شفيرين لموقع “بيلد” أن الناحية المحيطة ببلدة “غريفيسموهلن” كانت معروفة منذ بضعة أعوام بوجود مشهد يميني متطرف فيها، وأن مثل هذه الصلبان المعقوفة قد تشير إلى خلفية يمينية متطرفة أو معادية للأجانب للقضية، مؤكداً تحريهم بشأن الرابط بين الرسوم والحادث، لافتاً إلى إمكانية أن يكون الفاعل أو الفاعلون من مجموعة أخرى، مستفيدون من الجريمة.

وبين “كوبف” أن عقوبة مستخدم رموز المنظمات المخالفة للدستور قد تصل إلى السجن حتى ٣ أعوام أو غرامة مالية.

وعبر المجتمع المحلي في المدينة (٤٤٠٠ نسمة) عن صدمته حيال هذا العمل الدنيء. ووصف رئيس البلدية لوتز غوتزه (حزب لينكه اليساري) ذلك بكراهية فجة عمياء على الأجانب، وأن ما حدث في بلدته الصغيرة “قذارة لا يمكن تفهمها”.

وقال غوتزه إن موت طفل أمر حزين بما فيه الكفاية، وإنه لا يريد التسامح مع مثل هذه القذارة في مدينته الصغيرة.

(دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!