الأردن تعلن استقبالها ٤٢٢ من متطوعي ”الخوذ البيضاء“ السوريين لفترة انتقالية قبل إعادة توطينهم في دول غربية .. ألمانيا ستستقبل ٨ منهم مع عائلاتهم

  • 22 يوليو، 2018
الأردن تعلن استقبالها ٤٢٢ من متطوعي ”الخوذ البيضاء“ السوريين لفترة انتقالية قبل إعادة توطينهم في دول غربية .. ألمانيا ستستقبل ٨ منهم مع عائلاتهم

 أعلن السلطات الأردنية عن استقبالها لفترة انتقالية مدتها الأقصى ثلاثة أشهر، ٤٢٢ سورياً، كانوا يعملون ضمن جماعة “الخوذ البيضاء” للدفاع المدني، دخلوا الأردن صباح اليوم الأحد، تمهيداً لإعادة توطينهم في دول غربية بينها ألمانيا.

وقال الناطق الرسمي باسم وازرة الخارجية الأردنية محمد الكايد إن الحكومة أذنت للأمم المتحدة تنظيم مرور هؤلاء المواطنين السوريين بعد أن قدمت ثلاث دول غربية هي بريطانيا وألمانيا وكندا تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال فترة ثلاثة أشهر بسبب وجود خطر على حياتهم.

وأضاف أن الرقم الذي كانت هذه الدول طلبت مرورهم عبر الأردن على أساس تعهدها بإعادة توطينهم كان في البدء حوالي ٨٢٧ لكنه استقر بالنهاية على ٤٢٢. وقال إن هؤلاء موجودون الآن في منطقة مغلقة إلى حين إعادة توطينهم.

وأشار إلى أنه تمت الموافقة على الطلب لأسباب إنسانية بحتة، على حد تعبيره.

وكان هؤلاء السوريون يعملون في الدفاع المدني تحت مظلة “الخوذ البيضاء” في المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة، وعبروا إلى الأردن بعد أن دخلوا إلى الجولان المحتل من قبل إسرائيل منذ العام ١٩٦٧، في ظل الهجوم الذي يشنه النظام السوري مدعوما من روسيا في المناطق التي كانوا فيها.

وفي تسجيل مصور مقتضب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه تصرف بناء على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء آخرين.

وأضاف ”قبل أيام قليلة تحدث إلي الرئيس ترامب وكذلك رئيس الوزراء الكندي (جاستن) ترودو وآخرون طالبين أن نساعد في إخراج الخوذ البيضاء من سوريا. حياة هؤلاء الأشخاص، الذين أنقذوا أرواحا، معرضة للخطر الأن. وبالتالي سمحت بنقلهم عبر إسرائيل إلى دول أخرى كبادرة إنسانية مهمة“.

وقال مصدر آخر مطلع على الأمر لكنه ليس أردنيا إن الخطة الأصلية كانت إجلاء 800 شخص لكن لم يخرج من سوريا حتى الآن سوى 422 منهم بسبب كثرة نقاط التفتيش التابعة للنظام ووجود تنظيم “داعش” في المنطقة.

وأكد رئيس “الخوذ البيضاء” رائد صلاح ردا على اسئلة فرانس برس أنه “تم إجلاء عدد من المتطوعين مع عائلاتهم لظروف انسانية بحتة، ولأنهم كانوا محاصرين في منطقة خطرة في جنوب سوريا”، مشيرا الى انهم “وصلوا الى الاردن”.

وأوضح أن “المتطوعين كانوا محاصرين بمحافظتي درعا والقنيطرة”، وانهم كانوا في “خطر بسبب التهديدات المتتالية الموجهة لهم من روسيا والنظام في كل المحافل الدولية”.

ونُسب الفضل إلى هذه الجماعة، التي تقول إنها محايدة سياسيا، في إنقاذ آلاف الأرواح وكان هناك نقاش واسع النطاق بشأن إمكانية نيلها جائزة نوبل للسلام. وفاز فيلم وثائقي عن الجماعة بجائزة أوسكار عام 2017.

لكن رئيس النظام السوري بشار الأسد وحلفاءه، ومنهم روسيا، قالوا إنهم يعتبرون أفراد الجماعة وكلاء للمعارضة التي يقودها إسلاميون وأدوات دعائية تحظى برعاية من الغرب.

ألمانيا ستستقبل ٥٠ منهم

وذكرت صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية، التي كانت أول من نشر نبأ الإجلاء مصحوبا بلقطات للحافلات التي نقلت السوريين عبر هضبة الجولان، أن الحكومة الألمانية ستمنح 50 منهم حق اللجوء.

ونقلت عن وزير الخارجية هايكو ماس ”الإنسانية تملي (علينا) الآن توفير الحماية والملاذ لكثير من هؤلاء المسعفين الشجعان. بعضهم (سيكون) في ألمانيا“.

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية إن برلين ستستضيف ثمانية من أعضاء جماعة ”الخوذ البيضاء“ وعائلاتهم. ولم يتضح بعد ما إذا كان عددهم يصل إلى 50.

وأكد مصدر دبلوماسي ألماني مشاركة بلاده مع “شركاء دوليين في استقبال عناصر الخوذ البيضاء الذين تم إجلاؤهم”، مشيرا الى ان ألمانيا ساهمت بما مجموعه 12 مليون يورو لمساعدة المنظمة منذ العام 2016.

وقال وزير الداخلية الالماني هورست زيهوفر لصحيفة “بيلد” اليومية إن ألمانيا ستستقبل ثمانية أعضاء من عناصر الخوذ البيضاء مع عائلاتهم، من دون ان يحدد عددهم.

ورحبت بريطانيا بعملية الإجلاء وقالت إنها وغيرها من الحلفاء طلبوا ذلك.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت على تويتر ”نبأ رائع أننا، المملكة المتحدة وأصدقاؤها، نجحنا في إجلاء الخوذ البيضاء وعائلاتهم. الشكر لإسرائيل والأردن على استجابتهما السريعة لطلبنا“.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الكندية السبت بأن الخوذ البيضاء ”شهدت أعمالا وحشية ارتكبها نظام الأسد وداعموه“. وأضاف ”نشعر بمسؤولية أخلاقية عميقة حيال هؤلاء الأشخاص الذين اتسموا بالشجاعة وعدم الأنانية“.

وقال تساحي هنجبي وزير التعاون الإقليمي في إسرائيل في مقابلة إذاعية إن إسرائيل وافقت على إجلاء الجماعة ”بالنظر إلى الحقيقة الواضحة بأن حكم الأسد سيطر مجددا على سوريا بالكامل“.

وأضاف أن قوى العالم شعرت بأن عمال الدفاع المدني يجب ألا ”يدفعوا ثمن كراهية النظام السوري البالغة لهم“.

(دير تلغراف عن موقع “عمون”، رويترز، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!