ميركل تدخل في جدال مع ضيفها رئيس وزراء هنغاريا المناهض لاستقبال اللاجئين حول “الإنسانية” .. أوربان يرفض إعادة طالبي اللجوء لبلاده

  • 6 يوليو، 2018
ميركل تدخل في جدال مع ضيفها رئيس وزراء هنغاريا المناهض لاستقبال اللاجئين حول “الإنسانية” .. أوربان يرفض إعادة طالبي اللجوء لبلاده

 نشب خلاف بين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان بشأن المسؤوليات التي تقع على عاتق أوروبا تجاه استقبال اللاجئين الباحثين عن ملاذ آمن في أوروبا خلال مؤتمر صحفي شابه التوتر والانفعال على غير المعتاد.

وقالت ميركل في المؤتمر الصحفي المشترك مع أوربان في برلين ”يجب ألا ننسى أن الأمر يتعلق ببشر.. بشر جاءوا إلينا وهذا يرتبط بالرسالة الأساسية لأوروبا.. الإنسانية“.

وتابعت ”أعتقد أن جوهر أوروبا هو الإنسانية وإذا ما أردنا الحفاظ على هذا الجوهر والاضطلاع بدور فيما يتعلق بهذه القيم فيجب على أوروبا ألا تدير ظهرها للعوز والمعاناة“.

وصرحت ميركل أنه “سندافع عن حدودنا الخارجية” في الاتحاد الأوروبي لكن “ليس بهدف الانعزال والحديث عن حصن”، مشيرة إلى “اختلافات في الرأي معه” حول الموضوع.

لكن أوروبان خصم ميركل منذ عام 2015 بشأن الهجرة قال إن أفضل وسيلة تظهر بها أوروبا إنسانيتها هو أن تلغي الحوافز التي تشجع اللاجئين على القدوم للقارة.

وأضاف ”إذا كان العون الذي تقدمه أوروبا للمهاجرين سيدفع الناس في أفريقيا وآسيا إلى استنتاج أن بوسعهم القدوم فسيفعلون ذلك“.

ومضى قائلا ”يجب علينا الإحسان للغير دون أن نخلق عامل جذب والسبيل الوحيد الذي نعرفه للقيام بذلك هو إغلاق الحدود، وعدم السماح بدخول الذين يأتون بالشر” إلى أوروبا، مضيفاً “لا نريد استيراد المشاكل”، متوجها إلى المستشارة.

ودعا إوربان برلين إلى إبداء إمتنان أكبر ازاء بلاده التي تفرض رقابة مشددة على حدودها الجنوبية مع كرواتيا وصربيا وإلا “فأن 4 إلى 5 آلاف مهاجر سيصلون إلى ألمانيا كل اليوم”، مضيفا “هذا هو التضامن”.

وعبر عن تمسكه بسياسة الهجرة المتشددة التي يتبعها، رافضاً استقبال طالبي لجوء من ألمانيا في بلاده، قائلاً إن هنغاريا ليست أول دولة يدخلها هؤلاء في الاتحاد الأوروبي، لذا يتوجب إعادتهم وفق اتفاقية دبلن من ألمانيا إلى اليونان لا هنغاريا.

لكن ورغم حدة الحديث الخميس فان المانيا شددت منذ 2015 سياستها الهجرة وباتت أقرب بحكم الأمر الواقع من منتهجي خط متشدد.

وأصبحت السياسة المتشددة التي يدعو إليها أوربان تمثل الغالبية في أوروبا منذ وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في النمسا وإيطاليا وتحقيقه نتائج غير مسبوقة في الانتخابات في دول أخرى مثل ألمانيا.

في مقابلة مؤخرا، لفتت ميركل بشكل عابر إلى رئيس الحكومة أوربان قائلة أنه “قام إلى حد ما بالعمل بالنيابة عنا” عندما فرض رقابة مشددة على حدود بلاده مع صربيا، مع أنها كانت تنتقده في 2016 بسبب إغلاقه “طريق البلقان” التي كان يقصدها غالبية المهاجرين القادمين من اليونان من أجل أن يبلغوا دول غرب أوروبا.

(دير تلغراف عن فرانس برس، رويترز، تلفزيون فونيكس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!