حسم الأزمة بين المستشارة الألمانية ووزير داخليتها يتأجل مبدئياً حتى مطلع يوليو .. ميركل ترفض مهلته وتحذره بأنها المسؤولة عن سياسات الحكومة

  • 18 يونيو، 2018
حسم الأزمة بين المستشارة الألمانية ووزير داخليتها يتأجل مبدئياً حتى مطلع يوليو .. ميركل ترفض مهلته وتحذره بأنها المسؤولة عن سياسات الحكومة

 تأجل اليوم الاثنين وقوع أسوء سيناريوهات نهاية الأزمة العميقة القائمة بين المستشارة أنغيلا ميركل (زعيمة الحزب المسيحي الاجتماعي) ووزير داخليتها هورست زيهوفر (زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي)، وتفكك الإئتلاف الحكومي، ولو إلى حين.

إذ قبل زيهوفر، زعيم الحزب الشقيق لحزب ميركل في بافاريا، بمنح المستشارة مهلة أسبوعين لإنجاز توافقات ثنائية مع دول أوروبية أخرى معنية بالمهاجرين، بعد أن كان قد رفض ذلك سابقاً مهدداً بتطبيق سياسة إعادة المهاجرين واللاجئين المسجلين في دول أوروبية أخرى على الحدود الألمانية بدءاً باليوم الاثنين دون العودة للمستشارة.

لكن وزير الداخلية واصل تهديده بإغلاق الحدود الألمانية أمام المهاجرين اعتباراً من الأول من تموز (يوليو) في حال عدم توصل المستشارة إلى اتفاقات مع الشركاء الأوروبيين، إلا أن ميركل رفضت مهلة الأسبوعين التي حددها الوزير لها.

وقالت ميركل إنها ستسعى إلى التوصل لاتفاق مع دول أوروبية خلال قمة للاتحاد الاوروبي في 28 و29 حزيران (يونيو)، لكنها شددت على أنه لن يكون هناك أي “إغلاق تلقائي” للحدود أمام طالبي اللجوء حتى في حال الفشل على المستوى الأوروبي، الأمر الذي أوحى به وزير الداخلية، مشيرة إلى أنها ستتدارس نتائج القمة الأوروبية مع قيادة حزبها المسيحي الديمقراطي بعد ذلك.

وحذرت الوزير أيضاً من مغبة تحديها قائلة إنها في النهاية المسؤولة عن سياسات الحكومة، وتحدد فيما إذا سيتم إعادة اللاجئين من الحدود. وبين زيهوفر أن المستشارة لم تلوح خلال حوارها بأنها المسؤولة عن سياسات الحكومة، وأن ذلك ما كان ليكون معتاداً بين رئيسي حزبين.

وأرسلت ميركل في الوقت نفسه إشارات بإمكانية العمل مع زيهوفر رغم هذه الأزمة، مجادلة بالقول إنه ينبغي أن يكون المستشارة ووزير الداخلية قادرين على الحوار.

وقال زيهوفر، أشد منتقدي ميركل بخصوص سياسة اللجوء والهجرة، إن على ألمانيا أن تغير مسارها المتعلق بالهجرة. وأضاف في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع قيادة حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي: “لا يمكنني القول بأننا نمسك بزمام القضية”، وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق بقدرة دولة القانون على العمل فحسب، بل مصداقية حزبه.

ورفض زيهوفر الحديث اليوم عن إمكانية إقالة ميركل له في حال تطبيقه إعادة اللاجئين على الحدود بقرار فردي منه.

والهدف من مطالب زيهوفر هو رفض استقبال جميع المهاجرين واللاجئين الذي يصلون من الآن فصاعدا إلى الحدود بعد تسجيلهم في دولة أخرى من الاتحاد الأوروبي، هي في غالب الأحيان إيطاليا أو اليونان، ما سيشمل عمليا جميع طالبي اللجوء الوافدين إلى ألمانيا تقريباً.

 

 


وأشار إلى أنه لم يدرك سوى أخيراً بأن المهاجرين الذين سبق أن رفضت ألمانيا طلباتهم للجوء، أو منعوا من الدخول مجدداً، ما زال يسمح لهم بالدخول. وأوضح: “في الجوهر، هذه فضيحة”.

غير أن المستشارة ترفض ذلك، خشية أن يتسبب تفرد ألمانيا في موقفها بإشاعة الفوضى ويقضي على أي فرص لإيجاد حل أوروبي بالتفاوض وإحلال نظام إيواء بالتقاسم بين الدول الأعضاء.

وقالت ميركل “رفض المهاجرين عند حدودنا في قلب أوروبا سيؤدي إلى دومينو ذي نتائج سلبية يمكن أن يضر ألمانيا”.

لكن الاتحاد المسيحي الاجتماعي غير مستعد للتريث والانتظار، إذ يواجه انتخابات محلية صعبة في بافاريا في تشرين الأول/أكتوبر، وهو يتهم المستشارة وحزبها الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي تحالف معه منذ العام 1949، بالتساهل.

ومن المتوقع بالتالي أن يكون الأسبوع حاسماً لمستقبل المستشارة، وهي تواجه تحديا معقدا لأن ما يطالب به جناحها اليميني هو تحديدا ما ترفضه إيطاليا، دولة وصول المهاجرين التي تطالب بتوزيعهم على أوروبا.

(دير تلغراف، القناة الألمانية الأولى، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!