في وقت يعاني من انتقادات بسبب فصل المهاجرين عن الأطفال .. ترامب يتدخل في الأزمة السياسية الألمانية وينشر مزاعم زائفة عن ارتفاع الجريمة في ألمانيا بسبب الهجرة

  • 18 يونيو، 2018
في وقت يعاني من انتقادات بسبب فصل المهاجرين عن الأطفال .. ترامب يتدخل في الأزمة السياسية الألمانية وينشر مزاعم زائفة عن ارتفاع الجريمة في ألمانيا بسبب الهجرة

 دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين على خط الأزمة السياسية الألمانية بين المستشارة أنغيلا ميركل ووزير داخليتها هورست زيهوفر، في محاولة منه فيما يبدو في تشتيت الإنتباه عنه في ظل انتقادات تواجهها إدارته جراء تطبيقها نظام صفر تسامح مع المهاجرين الداخلين لأمريكا.

وزعم ترامب في تغريدتين أن الشعب الألماني ينقلب ضد قيادته حيث تهز الهجرة ائتلاف برلين الضعيف بالفعل. وحول ترامب هنا بشكل أبعد عن الواقع جدلاً سياسياً قائماً بين طرفي التحالف المسيحي ممثلاً بالمستشارة ووزير الداخلية إلى انقلاب شعبي ضد القيادة الألمانية.

وزعم أيضاً أن “الجريمة في ألمانيا في تزايد. لقد ارتُكب خطأ فادح في جميع أنحاء أوروبا بالسماح بدخول ملايين الناس الذين غيروا الثقافة بقوة وعنف!“

وأضاف الرئيس الأميركي: “لا نريد أن يحصل معنا ما يحصل في ملف الهجرة في أوروبا”.

وتتناقض مزاعم ترامب مع الواقع، إذ تراجعت الجريمة بشكل كبير في ألمانيا، فقد ذكرت وزارة الداخلية الشهر الماضي أن إجمالي عدد الجرائم التي ارتكبت في البلاد في 2017 بلغ 5.76 مليون، وهو أقل عدد منذ عام 1992، مما أدى إلى أدنى معدل للجريمة في البلاد منذ أكثر من 30 عاما.

ويواجه ترامب انتقادات شديدة في بلاده بسبب تشدده الكبير في سياسة الهجرة ومن مظاهره فصل الأطفال عن ذويهم في حال لم يكونوا يحملون أوراقا قانونية، على الحدود الأمريكية المكسيكية.

ووصل الأمر إلى حد انتقدت فيه السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب اليوم سياسة فصل الأطفال المهاجرين عن أبائهم، قائلة إنها تكره أن ترى الأطفال ينفصلون عن عائلاتهم.

وأعربت ميلانيا، في بيان صادر عن مكتبها، عن أملها في أن يتمكن (الجمهوريون والديمقراطيون) من إصلاح قوانين الهجرة في البلاد.

وكانت أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الجمعة الماضية، أن السلطات فصلت 1995 طفلا عن ذويهم من “المهاجرين غير الشرعيين”، خلال ستة أسابيع، بين 19 أبريل/ نيسان و31 مايو/ أيار الماضيين، حسبما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.

ولفتت الوزارة، إلى أن أولئك الآباء يواجهون اتهامات جنائية لعبورهم بصورة غير شرعية الحدود مع المكسيك إلى داخل الولايات المتحدة.

وقالت إنها “تؤمن بالحاجة إلى بلد يلتزم بجميع القوانين، لكنا بحاجة أيضاً لبلد يحكم بالقلب”.

وانضمت السيدة الأولى السابقة لورا بوش، زوجة الرئيس الأسبق، جورج دبليو بوش، على خط الجدل، واصفة سياسة فصل الأطفال بـ “القاسية” و”غير الأخلاقية”.

(دير تلغراف، رويترز، فرانس برس، الأناضول)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!