خروج ٢٥ ألف شخص ضد تظاهرة أصغر دعا إليها حزب “AFD” اليميني المتطرف في برلين ضد استقبال اللاجئين .. شاركت فيها حفيدة أحد وزراء هتلر

  • 28 مايو، 2018
خروج ٢٥ ألف شخص ضد تظاهرة أصغر دعا إليها حزب “AFD” اليميني المتطرف في برلين ضد استقبال اللاجئين .. شاركت فيها حفيدة أحد وزراء هتلر

شهدت العاصمة برلين ظهر اليوم الأحد تظاهرة دعا إليها حزب “البديل لأجل ألمانيا” اليميني المتطرف ضد سياسة المستشارة أنغيلا ميركل المتعلقة باللجوء وحشداً كبيراً مضاداً من المناهضين للعنصرية والفاشية على الجانب الآخر وسط أجواء من التوتر الشديد كان يمكن أن يتحول إلى مواجهات بين الطرفين لولا الانتشار الكثيف لعناصر الشرطة.

وسار نحو خمسة آلاف متظاهر من أنصار اليمين المتطرف في المنطقة الحكومية وسط برلين، وهم يحملون الأعلام الألمانية، في حين تجمع بالمقابل نحو 25 ألف شخص ضمن ١٢ تظاهرة مضادة، حسب تقديرات الشرطة.

وظهرا انطلق المتظاهرون من حزب “البديل” من محطة برلين المركزية “هاوبت بانهوف” إلى بوابة براندبورغ مرددين الشعارات المفضلة لهذا الحزب: “ميركل يجب أن ترحل” و “نحن الشعب”.

وتفرقوا نحو الساعة الرابعة عصراً بهدوء وسط انتشار أمني مكثف بسبب تخوف الشرطة من مواجهات مع المجموعات “المناهضة للفاشية”، التي توعدت بتخريب تظاهرة اليمين المتطرف.

وفي النهاية لم تسجل سوى حوادث محدودة بين الفريقين بفضل انتشار حوالي ألفي شرطي وشرطية على الأرض واستخدامها الغاز المسيل للدموع لصد مجموعات من المتظاهرين المناهضين للفاشية الذين حاولوا اقتحام الحواجز والوصول للتظاهرة الأخرى.

وسعى المتظاهرون المناهضون للفاشية الذين نزلوا إلى الشارع تلبية لدعوة من نقابات وأحزاب وجمعيات، كل فترة بعد الظهر إلى عرقلة تظاهرة اليمين المتطرف، التي أجبرت على تغيير وجهتها بعد أن اغلقوا أحد الجسور بوجهها.

وأكد حزب “البديل” المتطرف أن حافلة تنقل مناصرين تعرضت للرشق بالحجارة والطلاء صباح الأحد.

وردد المتظاهرون المناهضون لليمين المتطرف، الذين دعوا إلى المزيد من التسامح، هتافات مثل “الدعاية النازية ليست حقا” و”برلين كلها ضد حزب البديل لألمانيا”.

وفي نهاية التظاهرة ألقى أحد رئيسي حزب “البديل” ألكسندر غاولاند كلمة أمام بوابة براندبورغ قال فيها “نحن نحب بلادنا ونريد أن نسلمها إلى أولادنا على غرار ما فعله أجدادنا معنا”.

وتمت مقاطعة كلمته عندما صعد محتج إلى العمود الذي ثُبتت عليه مكبرات الصوت، وبدأ بشتمهم. وقال غاولاند إنهم ما زالوا جزءاً من الشعب، لكنهم عددهم يصبح أكبر.

وكانت بياتريكس فون شتورش من قيادات اليمين المتطرف وحفيدة أحد وزراء أدولف هتلر ألقت كلمة أمام الحشود لدى انطلاق التظاهرة أمام محطة القطارات المركزية ركزت فيها على العنوان المفضل لحزبها : التنديد بما تعتبره التهديد الذي يشكله الإسلام.

وقالت “الرهان هو الحرية في مواجهة الأسلمة” في حين زادت شعبية حزبها مستفيدا من المخاوف التي أثارها وصول مليون و200 الف طالب لجوء إلى البلاد منذ 2015، غالبيتهم الساحقة من المسلمين.

وشنت هجوماً على لاعب المنتخب الألماني مسعود أوزيل الذي التقط صوراً هو و زميله ألكاي غوندوغان مع رجب طيب إردوغان، واعتبرته ليس ألمانياً، لأنه تصور معه واعتبره رئيسه.

وقالت مشاركة في تظاهرة اليمين المتطرف: “أريد أن يتم إغلاق الحدود فوراً”، وقالت أخرى :” أريد أن تختفي ميركل أخيراً”.

وقال متظاهر على الجانب الآخر الأكثر عدداً، إنهم لا يريدون السماح بانتشار التحريض العنصري المناهض للأجانب في الشارع. وقالت متظاهرة أخرى لتلفزيون “إر بي بي” البرليني إنها تناصر حرية التعبير لذا لدى حزب “البديل” حق في التظاهر، إلا أنها ضد “الأخبار الزائفة”، والتحريض والمزاعم الباطلة.

وفصلت الشرطة بين الجانبين بالحواجز، وكان نهر شبريه يفصل في مرحلة ما بين المتظاهرين من الجانبين، فيما عمد البعض من التظاهرة الداعية للتنوع والمناهضة للعنصرية إلى الاحتجاج على متن أطواف في النهر.

وكانت إحدى الجهات المشاركة في التظاهرة المضادة، تدعى “تظاهرة موسيقى التكنو”، التي عمدت إلى الرقص على أنغام موسيقى التكنو، الهادفة للتشويش صوتياً على شعارات تظاهرة اليمين المتطرف.

وكتب أحد المشاركين على لافتة يحملها :” أعزائي النازيين .. أرقصوا معنا”.


وعلى الرغم من تشديد الحكومة سياسة الهجرة بشكل كبير في العامين الماضيين، يستمر تقدم “البديل لأجل ألمانيا” في استطلاعات الرأي وقد قلّص الفارق مع الحزب الأشتراكي الديموقراطي، وأصبح ثالث أقوى حزب في البلاد.

(دير تلغراف عن قناة “دي فيلت” يوتيوب، فرانس برس، تلفزيون “إر بي بي”)

 

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!