قيادية في الحزب “البديل لأجل ألمانيا ” اليميني المتطرف تفشل في اعتراضها على توبيخ رئيس البوندستاغ لها لـ”تمييزها ضد كل المحجبات”

  • 18 مايو، 2018
قيادية في الحزب “البديل لأجل ألمانيا ” اليميني المتطرف تفشل في اعتراضها على توبيخ رئيس البوندستاغ لها لـ”تمييزها ضد كل المحجبات”

 قدمت زعيمة كتلة الحزب البديل لأجل ألمانيا اليميني المتطرف، في البوندستاغ، اليوم الخميس اعتراضاً ضد توبيخ رئيس البرلمان الألماني فولفغانغ شويبله لها يوم أمس على ما تضمنته كلمتها ضد مرتديات الحجاب من المسلمات.

وكانت فايدل قد ألقت أمس الأربعاء كلمة في مطلع جلسة حول الميزانية العامة، بوصفها زعيمة أكبر كتلة معارضة في البرلمان، وتطرقت كما هو معتاد إلى أحد مواضيعهم المفضلة، اللاجئون والمهاجرون، وقالت: “برقع وفتيات بحجاب ورجال مسلحون بسكاكين وآخرون لا فائدة ترجى منهم لن يضمنوا رخاءنا ولا نمونا الاقتصادي، ولا دولة الرعاية الاجتماعية على نحو خاص“، ما أثار الصخب بين بقية الكتل البرلمانية.

وما أن أنهت كلمتها حتى وبخها رئيس البرلمان شويبله ودعاها إلى الانضباط، مبرراً ذلك بأنها بقولها “فتيات الحجاب” تقوم بـ”التمييز ضد كل المحجبات”.

وقامت فايدل بعد الجلسة مباشرة بنشر رابط لكلمتها على حسابها بموقع تويتر، وقالت إنها تلقت توبيخاً عن كلمتها، “هل كان ذلك مبرراً؟ لا اعتقد ذلك!”، داعية إلى نشر رابط الكلمة والأشتراك في قناتها.

وبينت العديد من وسائل الإعلام الألمانية كالقناة الألمانية الثانية أن ما قالته فايدل يندرج في سياق الاستفزاز، الأسلوب المفضل للحزب، بغرض لفت النظر والتحول إلى مادة يتحدث عنها الناس والإعلام.

ولم ترد المستشارة أنغيلا ميركل التي تحدثت بكلمة واحدة على فايدل، بل خصصت كلمتها للحديث عن الموازنة العامة والقضايا الدولية الهامة كشأن الاتفاق النووي مع إيران، والتأكيد على عدم رغبة الحكومة المبالغة في الإنفاق على التسليح.

إلا أن زعيم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، المنتمية له ميركل، فولكر كاودر رد على فايدل بقوة بالقول إنه:” عندما يتواجد زملاء وزميلات في البرلمان يزعمون أنهم ينقذون الغرب المسيحي. ثم يتحدثون عن أناس آخرين كما فعلتي سيدة فايدل. هذا ليس له علاقة بصورة الانسان المسيحي البتة”، مؤكداً أن ما فعلته هو العكس تماماً، وعليها أن تشعر بالخجل على فعل ذلك.

رفض واضح من جميع الأحزاب لاعتراضها

وطلبت فايدل اليوم القيام بتصويت برلماني بالاسم على اعتراضها على الطلب منها الانضباط يوم أمس. وزعمت في اعتراضها الخطي أنها كانت تقصد بـ”آخرين لا فائدة ترجى منهم”، بالمسلحين بالسكاكين ولم تقصد المرتديات للبرقع أو الحجاب.

ولم تكن النتيجة مستغربة أو مخالفة للتوقعات البتة، حيث اصطف جميع أعضاء الكتل الأخرى ضدها، ولم تحصل على صوت واحد لصالحها خارج كتلتها. وكانت النتيجة النهائية ٥٤٩ صوت لصالح توبيخها، و٨٥ ضد التوبيخ فيما امتنع عضوان مستقلان (عضوان سابقان من حزب البديل) عن التصويت، وتم رفض اعتراضها.
Screen Shot 2018-05-17 at 22.16.26
ردود أفعال غاضبة على كلامها

وتوالت منذ يوم أمس ردات فعل السياسيين وحتى بعض الشخصيات الاقتصادية، على كلامها، الذي شُبه بخطابات النازية.

فبين جيم أوزدمير الزعيم السابق لحزب الخضر والعضو الحالي في البوندستاغ أن كلمة فايدل تظهر أن عنصريون يجلسون في البرلمان، لا يبذلون جهداً حتى لإخفاء ذلك، داعياً إلى عدم ترك بلادهم وديمقراطيتهم الليبرالية للتحريض اليميني.

وقالت السياسية في الحزب الأشتراكي الديمقراطي ميشائيلا أنغلماير إنها تخجل من السماح مجدداً في برلمان ألماني لأناس لا يخفون نزعتهم المعادية للأجانب العنصرية المقرفة المشبعة بالكراهية المحرضة. وخاطبت فايدل بالقول:” فلتخجلي من نفسك سيدة فايدل على هذه الكلمة المقرفة غير المعقولة”.

واعتبرت كوردولا شولز- أشه، النائبة عن حزب الخضر، أن روح النازية باتت تتواجد في البرلمان، معبرة عن استغرابها كيف تحمل سيدة واحدة هذا الكم من الكراهية.

وقال جو كايسر رئيس مجلس إدارة شركة سيمنس العملاقة في تغريدة على حسابه بموقع تويتر (حصلت على قرابة ٢٩٠٠ إعجاب) إنه يفضل “فتيات الحجاب” على “اتحاد الفتيات الألمانيات” في إشارة إلى الرابطة الألمانية النسائية المناظرة لشبيبة هتلر في عهد النازية.

وأكد أن فايدل تضر بقوميتها صورة بلادهم في العالم، حيث يتواجد المصدر الرئيسي للرفاهية الألمانية.

(دير تلغراف، تويتر، موقع البرلمان الألماني، موقع “تيلكيوم أونلاين”, تلفزيون فونيكس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!