سجال حول لم شمل الحاصلين على “الحماية الفرعية” بين أحزاب التحالف الحكومي الألماني .. وزير الداخلية ينفي استبعاد من يتلقى مساعدات البطالة

  • 7 أبريل، 2018
سجال حول لم شمل الحاصلين على “الحماية الفرعية” بين أحزاب التحالف الحكومي الألماني .. وزير الداخلية ينفي استبعاد من يتلقى مساعدات البطالة

خيم السجال بشأن ملف اللاجئين على رابع ائتلاف حكومي تقوده المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وهو ما ينذر بولاية مليئة بالمطبات والتجاذبات السياسية لتحالف الإكراه بين اليمين الوسط واليسار الوسط.

ويدعو المحافظون ضمن تحالف ميركل المسيحي إلى فرض أشد القيود الممكنة على إجراءات “لم شمل العائلات” بالنسبة للحاصلين على “الحماية الفرعية” من طالبي اللجوء.

وأثار ذلك حفيظة الأشتراكيين الديموقراطيين، وهم الشركاء الأصغر الذين ساعدوا ميركل على مضض للاحتفاظ بمنصبها، ما وضع حدا لأطول فترة من الضبابية عاشتها السياسة الألمانية عقب انتخابات منذ الحرب العالمية الثانية.

وأثناء المفاوضات العسيرة التي أفضت إلى تشكيل الائتلاف، اتفق الطرفان على أنه لن يكون بإمكان أكثر من ألف شخص دخول ألمانيا كل شهر اعتباراً من مطلع شهر آب/أغسطس القادم، بموجب لم شمل العائلات حيث لن يؤهل لذلك سوى الأقارب المباشرين. وتم الاتفاق أيضاً على السماح بقبول عوائل أصحاب الحالات الصعبة إلى جانب ذلك.

ويسعى وزير الداخلية الجديد هورست زيهوفر إلى التشدد أكثر في هذه المسألة بحسب مسودة قانون تداولتها وسائل الإعلام في الأيام الماضية، تظهر تقييد الأقارب المستحقين للم الشمل بما في ذلك استبعاد الأشقاء.

وزيهوفر هو زعيم حزب “الاتحاد الاجتماعي المسيحي” السابق، الشقيق الأصغر البافاري للاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي تقوده ميركل والذي يعد أكثر وسطية، ويسعى إلى تقديم نفسه على أنه مناهض للهجرة قبيل انتخابات محلية ستجري في بافاريا، في وقت لاحق هذا العام حيث سيواجه تحديا قويا من حزب “البديل لألمانيا” المناهض للإسلام والهجرة.

وقال لنسخة الجمعة من مجلة “دير شبيغل”: “لا نريد خنق المنظومة الاجتماعية. ناقشنا الأمر بهذه الطريقة كذلك ضمن الائتلاف”.

لكن أكد عدم وجود فقرة تقييد لم الشمل بالنسبة للحاصلين على مساعدات البطالة في مشروع القانون الجديد، بعد أن تم تداول ذلك منذ أيام على أنه جزء منه.

ولا يزال على العديد من الأشخاص الذين وصلوا إلى ألمانيا كلاجئين الانضمام إلى سوق العمل حيث أنهم منخرطون حاليا في برامج تدريب أو تعلم اللغة، وهو ما لا يؤهلهم لجلب أقاربهم.

وأثارت تصريحات زيهوفر في الإعلام ومشروع قانونه قلق الأشتراكيين الديموقراطيين الذين لا يزالون يئنون من التنازلات التي اضطروا إلى تقديمها في ملف الهجرة في إطار الاتفاق على تشكيل ائتلاف.

وأعلن وزير العدل هايكو ماس “لن نوافق على أي مشروع قانون نعتبره يهدف بشكل رئيسي إلى خفض أعداد” المسموح لهم بالقدوم إلى ألمانيا.

من جهته، أصر زيهوفر الجمعة على أنه ملتزم “بدرجة كبيرة جدا باتفاق الائتلاف”، وقد دعمه زملاؤه في الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى أقصى درجة.

وقال نائب زعيم التكتل البرلماني المحافظ جورج نوسلاين لصحيفة “أوغسبرغر ألغيماينه” “إذا لم يتعاون الأشتراكيون الديموقراطيون، فقد ينتهي +الائتلاف الكبير+” في أقل من شهر بعد أداء ميركل اليمين الدستورية.

ويعد الخلاف بشأن لم شمل العائلات واحدة من جبهات معركة أوسع تتعلق بالهجرة والاندماج والإسلام في المجتمع الألماني اصطدم فيها الأشتراكيون الديموقراطيون مع الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي.

ويسعى زيهوفر كذلك إلى تسريع عمليات ترحيل الأشخاص الذين رفضت طلبات لجوئهم والذين قضى الكثيرون منهم شهورا أو حتى سنوات يتحدون قرارات في المحاكم أو حصلوا على إذن إقامة مؤقتة.

وبعد أسابيع من السجالات، يشعر بعض المحافظين بعدم الارتياح من التركيز على مواضيع من هذا النوع.

وفي هذا السياق، قال رئيس وزراء ولاية شمال الراين وستفاليا من الاتحاد المسيحي الديموقراطي ارمين لاسشيت “السؤال هو: هل نفوز فعلا في الانتخابات عبر التطرق إلى المواضيع التي تثير العامة دون تغيير شيء؟”

وستعتمد ميركل على دعم الوسطيين على غرار لاسشيت لاحتواء التململ المتزايد في الجناح اليميني في حزبها.

(دير تلغراف عن فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!