جريمة أثارت استياء المواطنين الألمان .. إصدار أقصى عقوبة ممكنة بحق طالب لجوء أفغاني بعد إدانته باغتصاب وقتل طالبة ألمانية

  • 22 مارس، 2018
جريمة أثارت استياء المواطنين الألمان .. إصدار أقصى عقوبة ممكنة بحق طالب لجوء أفغاني بعد إدانته باغتصاب وقتل طالبة ألمانية

 أصدرت محكمة ألمانية اليوم الخميس حكما بالسجن المؤبد بحق طالب لجوء يزعم أنه أفغاني، لإدانته في قضية اغتصاب وقتل طالبة زادت من ردود الفعل السلبية إزاء اللاجئين.

وأدانت المحكمة الجنائية برئاسة القاضية كاثرين شينك حسين ك.، الذي لا يعرف على وجه الدقة سنه وموطنه، بالاعتداء ليلا على طالبة الطب ماريا لادنبورغ البالغة 19عاما في تشرين الأول 2016 في بلدة قرب الحدود الفرنسية.

واعتبرت المحكمة أن الجرائم خطيرة بشكل خاص وهو تعبير قضائي يتيح الاستمرار في سجنه لأكثر من 15 عاماً، وهي الفترة التي يحق في العادة للمدان تقديم طلب الإفراج عنه بعدها. وأصدرت أمراً بالحجز الوقائي المشروط بحقه.

واصطف عدد كبير من الراغبين في حضور جلسة النطق بالحكم منذ وقت مبكر من صباح اليوم الخميس أمام مبنى المحكمة، التي حظيت باهتمام إعلامي كبير أيضاً. وصفق الحضور في قاعة المحكمة الممتلئة عن آخرها بعد نطق الحكم.

وفي ثاني جلسات محاكمته في أيلول/سبتمبر الفائت، أقر حسين ك. بارتكاب جريمته زاعماً أنه كان تحت تأثير كمية كبيرة من الكحول والمخدرات.

ودفع ضحيته من على دراجتها، التي كانت تستقلها عائدة بمفردها من حفل، ثم خنقها واغتصبها وتركها تغرق في مياه نهر درايسام، وفق ما أظهر تشريح جثتها لاحقاً.

وقالت القاضية شينك أن حسين ك. كان يعلم أنها ما زالت حية عندما تركها في المياه، وأنها ستغرق. وكانت فحوصات الطب الجنائي قد أظهرت أن غرقها استغرق ساعة.

واعتقل حسين ك. بعد سبعة أسابيع بعد حملة مطاردة كبيرة. وعثرت الشرطة على شعر أسود مصبوغ جزئيا بلون أشقر في موقع الجريمة، ثم تعرفت على الجاني عبر طريقة تصفيف شعره في كاميرا للمراقبة وربطته بالجريمة.

وجاء حكم المحكمة بما يتوافق مع مطالب الإدعاء العام. وكان محامي الدفاع قد طالب بمحاكمة موكله وفقاً لقانون القاصرين، الأخف من حيث العقوبات، مقترحاً علاجه من استهلاك المخدرات وضمه لبرنامج إعادة التأهيل الاجتماعي.

ولم يصبح الحكم نافذاً بعد، ويستطيع المحامي المكلف بالدفاع عنه الطعن فيه خلال أسبوع، الأمر الذي أعلن أنه سيقدم عليه.

أبعاد سياسية للقضية

وأثارت الجريمة غضبا عاما واستنكارا في ألمانيا، ونشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي رسائل “شكر” ساخرة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بسبب سياستها التي سمحت بدخول أكثر من مليون لاجىء ومهاجر للبلاد.

وفي جلسات سابقة في المحاكمة، ذكّر المدعي ايكارت بيرغر بأن “المحاكمة هي لمتهم جنائي وليس لسياسة ألمانيا إزاء اللاجئين”.

ووصل المدان إلى ألمانيا، دون أوراق ثبوتية، في نوفمبر 2015، قرب ذروة تدفق اللاجئين، كقاصر دون مرافقة وقال حينها إن عمره 16 أو 17 عاما وأصله من أفغانستان.

وأخبر ضابط شرطة المحكمة أن الهاتف النقال وحسابات التواصل الاجتماعي لحسين ك. تشير إلى أنه عاش طويلا في إيران.

وأرسل الفتى للعيش مع أسرة ألمانية في بلدة على حافة الغابة السوداء. والتحق بمدرسة وتعلم الألمانية وتلقى مساعدات حكومية.

ضعف في التعاون بين السلطات الأوروبية سهل عدم ملاحقته عند وصوله لألمانيا

وسلطت القضية الضوء أيضا على قصور في التعاون بين الأمن الأوروبي وسلطات الهجرة.

فبعد توقيفه، اتضح أنه دفع امرأة من على منحدر في أيار/مايو 2013 على جزيرة كوفو في اليونان، ما أدى لإصابتها بجروح بالغة.

وفي شباط/فبراير 2014، حكم عليه بالسجن 10 سنوات لإدانته بالشروع في القتل لكنه منح إطلاق سراح مشروط من سجون اليونان المكتظة بالنزلاء في تشرين الأول/اكتوبر 2015.

وهرب حسين ك. عبر النمسا لألمانيا حيث لم تكن السلطات على علم بسجله الإجرامي لأن اليونان أصدرت مذكرة توقيف محلية فقط بحقه ولعدم العثور على أية بيانات مطابقة له في سجل بيانات بصمات الاتحاد الاوروبي لطالبي اللجوء.

وحوكم في البداية كمتهم قاصر، لكن المدعين طرحوا آراء خبراء بأن عمره أكبر من 21 عاما.

وأظهرت الأشعة السينية على هيكله العظمي أن عمره 22 أو 23 عاما، فيما قدر تحليل الأسنان أن عمره ما بين 22 و29 عاماً.

(دير تلغراف، فرانس برس، تلفزيون “إس في إر” العام)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!