أنغيلا ميركل تبدأ ولاية رابعة بعد أدائها اليمين الدستورية .. العديد من أعضاء كتل التحالف الحكومي في البرلمان لم يصوتوا لها

  • 14 مارس، 2018
أنغيلا ميركل تبدأ ولاية رابعة بعد أدائها اليمين الدستورية .. العديد من أعضاء كتل التحالف الحكومي في البرلمان لم يصوتوا لها

انتخب أعضاء البرلمان الألماني اليوم الأربعاء مجددا أنغيلا ميركل مستشارة لولاية رابعة يرجح أن تكون الأخيرة، تبدأها من موقع صعب بعد المأزق الذي استمر ستة أشهر عقب الانتخابات لتأمين غالبية.

وصوت 364 نائبا لصالح انتخاب ميركل من أصل 688 أي أكثر بتسعة أصوات من الغالبية المطلوبة لكن أقل ب35 من غالبيتها النظرية من 399 نائبا من المحافظين والأشتراكيين الديموقراطيين، ما يعني أن الكثير من نواب الكتلتين البرلمانيتين، طرفي الائتلاف الحكومي، لم ينتخبوا ميركل.

وقالت ميركل التي ارتدت سترة بيضاء “أقبل نتيجة التصويت” وحيت النواب في المجلس الذين صفقوا لها بحرارة بحضور زوجها يواخيم ساور ووالدتها هيرلند كاسنر (89 عاما).

وأدت ميركل اليمين اليوم، أمام فولفغانغ شويبله رئيس البرلمان الألماني “بوندستاغ”، وختمته قائلةً: “فليساعدني الله!”.

وبعد انتخاب ميركل في البرلمان، أعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير تنصيبها في منصب المستشارة الاتحادية.

وسلم شتاينماير اليوم الأربعاء ميركل وثيقة التنصيب في قصر “بيلفو” الرئاسي بالعاصمة برلين، وقال: “مع تمنياتي القلبية للسيدة المستشارة… مع أطيب التمنيات”.

وتنهي هذه المراسم مساعي طويلة لتشكيل أغلبية. وكانت تلك اسوأ أزمة تشهدها ميركل في مسيرتها السياسية المستمرة منذ 12 عاما.

في نهاية المطاف أفضت المفاوضات إلى عودة التحالف المنتهية ولايته بين المحافظين (الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي) والأشتراكيين الديموقراطيين إلى السلطة. ولم يسبق أن احتاجت ألمانيا إلى هذا الوقت الطويل لتشكيل حكومة.

ويرى مراقبون أن هذه ستكون الولاية الأخيرة لميركل (63 عاما). ويذهب بعض هؤلاء المراقبين إلى التكهن بانتهاء ولايتها قبل الأوان بعد المعارضة التي واجهتها داخل حزبها المحافظ. أما الحزب الأشتراكي الديموقراطي فقد قرر إجراء مراجعة مرحلية لأداء التحالف خلال 18 شهرا.

وقال أحد المقربين من ميركل طالبا عدم كشف هويته “من الممكن جدا ألا يصمد هذا التحالف أربع سنوات”.

من جهة أخرى، اعترف وزير المال المعين أولاف شولتس الذي يعد من أهم شخصيات الحزب الأشتراكي الديموقراطي بأن هذه الحكومة لم تكن ثمرة “زواج عاطفي”. لكنه وعد بأن الحلفاء هم في “موقع العمل معا والحكم بشكل مناسب”.

وقالت ماريان كنوير من جامعة هيلدشاين لتلفزيون فينكس “بين الحين والآخر خلال الأشهر الستة الماضية كان يعتبر مصير المستشارة منتهياً”.

وأضافت “بدأ العديدون في الحزب التفكير بشأن المستقبل بعد أنغيلا ميركل .. ولكن ها هي ميركل تعزز مكانتها من جديد”.

وفي المانيا، انقلب الاستقرار المطمئن الذي جسدته لفترة طويلة ابنة القس التي اصبحت مستشارة، ضدها. ويرى البعض انها عرضت البلاد للخطر بفتحها امام اللاجئين المسلمين، بينما يعتبر آخرون انها تجسد الجمود في عالم متغير.

وفي مواجهة صعود حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف اضطرت ميركل لاعطاء ضمانات للجناح الأكثر يمينية في حزبها واعدة بتحديد سقف لعدد المهاجرين الواصلين ومنح مكانة أكبر في الحكومة لمعارضها الرئيس في الاتحاد الديموقراطي المسيحي ينس شبان.

وأخيرا وعدت حكومة ميركل بأن تكون حكومة “الناس العاديين” وليس النخب، على حد تعبير وزير الداخلية هورست سيهوفر.

وسيعني ذلك مواكبة السكان الذين فقدوا حس التوجه في العولمة والاقتصادي الذي يسرعه القطاع الرقمي، وكلها قضايا يشتغلها اليمين المتطرف في الغرب.

وقال شولتز “عندما ننظر إلى انتخاب دونالد ترامب وبريكست وصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا (…) نرى كم هو ملح ايجاد حلول جديدة إزاء تحديات القرن الحادي والعشرين”.

(دير تلغراف عن فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!