ألمانيا تطالب روسيا وإيران بالضغط على نظام الأسد لوقف قصف الغوطة الشرقية .. وموسكو: المحادثات لوقف القتال انهارت

  • 22 فبراير، 2018
ألمانيا تطالب روسيا وإيران بالضغط على نظام الأسد لوقف قصف الغوطة الشرقية .. وموسكو: المحادثات لوقف القتال انهارت

 دعت الحكومة الألمانية اليوم الأربعاء، روسيا وإيران إلى الضغط على النظام السوري لاحترام وقف لإطلاق النار في معقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق تطبيقاً للاتفاقات السارية.

وصرح المتحدث باسم المستشارية الألمانية شتيفن سايبرت: “نتساءل أين روسيا وإيران اللتان وعدتا في أستانة بضمان وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، ودون دعم هاتين الحليفتين لما كان نظام الرئيس السوري بشار الأسد هنا اليوم”.

وأشار المتحدث إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية أبرم في 2017، بعد مفاوضات في العاصمة الكازاخية.

أضاف سايبرت: “نطالب بوقف نظام الأسد على الفور المجزرة في الغوطة، وبأن يُجيز وصول المساعدات الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبية” وحض موسكو وطهران على الضغط على دمشق لهذا الغرض.

ودعت فرنسا روسيا وإيران إلى فرض احترام وقف إطلاق النار الذي رعته الأخيرتان في إطار مفاوضات أستانة.

على صعيد ذا صلة، قال الجيش الروسي يوم الأربعاء إن المحادثات لحل الأزمة في الغوطة الشرقية “سلمياً” انهارت وإن المسلحين هناك تجاهلوا الدعوات لوقف المقاومة وإلقاء السلاح.

وزعم المركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا الذي يديره الجيش الروسي في بيان أن المسلحين يمنعون المدنيين من مغادرة منطقة الصراع.

وقال سكان في الغوطة الشرقية اليوم الأربعاء إنهم ”ينتظرون دورهم في طابور الموت“، مع مقتل 38 شخصا على الأقل اليوم الأربعاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع أحداث الحرب إن 310 أشخاص على الأقل قتلوا في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية فضلا عن إصابة 1550 آخرين.

وتحاصر القوات الحكومية المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص منذ سنوات.

وأصبح تكثيف الغارات الجوية منذ يوم الأحد واحدة من أعنف عمليات القصف في الحرب الأهلية السورية التي توشك على دخول عامها الثامن.

وقال بلال أبو صلاح (22 عاما) أحد سكان بلدة دوما كبرى بلدات الغوطة الشرقية ”ناطرين دورنا لنموت. هيدي العبارة الوحيدة اللي فيني قولها“.

وأضاف ”كل الناس أو معظمها عايشة بالملاجئ. كل بيت في خمس أو ست عيل (عائلات). ما في أكل ولا أسواق“.

وأظهرت صور لرويترز التقطت في الغوطة الشرقية اليوم الأربعاء رجالا يبحثون وسط الأنقاض والمباني المدمرة ويحملون أشخاصا ثيابهم ملطخة بالدماء إلى مستشفى ويتحركون بحذر في شوارع تغطيها الأنقاض.

ونددت الأمم المتحدة بالهجوم على الغوطة الشرقية التي أصاب فيها القصف مستشفيات وبنية أساسية مدنية أخرى ووصفته بأنه غير مقبول كما حذرت من أن القصف قد يصل إلى حد جرائم الحرب.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأربعاء إلى ”وقف فوري لكل الأنشطة الحربية في الغوطة الشرقية“.

وفي كلمة بمجلس الأمن الدولي قال غوتيريش إن سكان الغوطة يعيشون في ”جحيم على الأرض“.

كما عبر غوتيريش عن تأييده لمساع سويدية وكويتية لدفع مجلس الأمن للمطالبة بهدنة في سوريا لمدة شهر.

وقال فاسيلي نيبنزيا السفير الروسي في الأمم المتحدة في تصريح لرويترز بشأن مسودة مشروع قرار بوقف إطلاق النار ”لا يمكن ببساطة أن نقرر وقفا لإطلاق النار. هذه عملية طويلة ومعقدة. لكننا نعكف عليها“.

ودعت موسكو إلى عقد جلسة علنية لمجلس الأمن يوم الخميس لبحث الموقف في الغوطة.

وقالت وسائل إعلام تابع للنظام السوري إن مقاتلي المعارضة يطلقون أيضا قذائف المورتر على أحياء في دمشق قرب الغوطة الشرقية مما أسفر عن إصابة شخصين يوم الأربعاء. وأسفرت قذائف مقاتلي المعارضة عن مقتل ستة أشخاص على الأقل يوم الثلاثاء، بحسب وكالة رويترز.

(دير تلغراف عن فرانس برس، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!