انتقادات لأحد موائد تقديم الطعام للفقراء غرب ألمانيا جراء إعلانه تسجيل الألمان فقط .. بعد ارتفاع نسبة اللاجئين بين المستفيدين من خدماته إلى ٧٥٪

  • 25 فبراير، 2018
انتقادات لأحد موائد تقديم الطعام للفقراء غرب ألمانيا جراء إعلانه تسجيل الألمان فقط .. بعد ارتفاع نسبة اللاجئين بين المستفيدين من خدماته إلى ٧٥٪

 قررت مائدة طعام “تافل” في مدينة إسن الألمانية التوقف مؤقتا عن قبول عملاء جدد من اللاجئين مبرراً ذلك بالقول إنه يأمل أن يزيد بذلك عدد الجدات والأمهات العزباوات الألمانيات اللاتي يقصدونه للحصول على إمدادات غذائية.

وقوبل القرار الذي بدأ سريانه في يناير كانون الثاني لكن لم يعلن عنه سوى الأسبوع الماضي بالرفض من رئيسة موائد الطعام نفسها وآخرين كما أثار ضجة إعلامية.

وتجمع موائد الطعام تلك المواد الغذائية من المحال التجارية قبل انتهاء صلاحيتها بفترة قصيرة وتوزعها على الفقراء المعتمدين على المساعدات الحكومية بمقابل رمزي. وعلى الرغم من مستوى الضمان الاجتماعي المرتفع في ألمانيا فأن هناك ٩٣٠ من بنوك الطعام/ موائد الطعام التي يعتمد عليها بعض الفقراء.

وقال يورغ سارتور الذي يرأس فرع إيسن من منظمة ”تافل“ التي تقوم بأنشطة خيرية في جميع أنحاء ألمانيا إن المتطوعين لاحظوا أن بعض العملاء الألمان أصبحوا لا يأتون في ظل زيادة نسبة اللاجئين.

وأضاف أن اللاجئين يمثلون 23 بالمئة من سكان المدينة لكنهم يمثلون 75 بالمئة من مستخدمي مائدة، ومجموعهم ستة آلاف شخص، أي أن عددهم زاد بنسبة تتراوح بين 35 و40 بالمئة عما كان عليه الحال قبل أن تستقبل ألمانيا موجات من الوافدين الجدد في 2015 و2016.

وقال سارتور لتلفزيون رويترز إن عملاء مائدة الطعام عادة ما يكونون من الأجانب ”لكن عندما وصلنا إلى 75 بالمئة تساءلنا.. لماذا أصبح هناك ألمان معينون لا يحضرون؟ – كالجدات والأمهات العزباوات“.

ووضعت المنظمة قواعد جديدة تطالب العملاء الجدد بإظهار بطاقة هويتهم الألمانية والوثائق التي توضح أنهم مؤهلون للحصول على مساعدات اجتماعية.

وأصر سارتور على أن القرار مؤقت ويمكن إعادة النظر فيه خلال شهرين.

وقال سارتور في مقابلة مع تلفزيون “في دي إر” ظهر اليوم السبت إنهم قاموا برد طلبات ٤٠ إلى ٥٠ عائلة أسبوعياً منذ دخول قرارهم حيز التنفيذ في العاشر من شهر كانون الثاني الماضي، مضيفاً أنهم يوضحون لهم السبب فيتقبلون ذلك، مؤكداً عدم وجود شكوى واحدة منهم.

وفيما إذا كان غالبية المرفوضين من اللاجئين السوريين، أجاب سارتور إن من بين قرابة ٥٠ عائلة يرفضون تسجيلهم أسبوعياً، هناك بالتأكيد قرابة ٣٩ عائلة سورية.

وعما يريد قوله للكثير من الناس الذين انتقدوه على قراره هذا ويزعمون أنهم يعرفون أكثر منه التعامل مع هذا الوضع، دعا سارتور، الذي يعمل تطوعاً في مائدة الطعام، كل من يرى أنه يحسن التعامل مع الأمر أكثر منه إلى القدوم في العاشر من شهر آذار القادم ليتولى الأمر بنفسه.

وذكرت صحيفة “فيستدويتشه ألغماينه تسايتونغ” أن الكثيرين من العملاء الألمان كبار السن لم يشعروا بالراحة عندما ذهبوا إلى بنك الطعام وشاهدوا العدد الكبير من اللاجئين وبينهم كثيرون من الشبان العزاب.

ونقلت الصحيفة عن سارتور قوله ”عندما فتحنا الباب في الصباح كان هناك الكثير من التدافع دون أي اعتبار للجدة التي تقف في الطابور“.

انتقادات واسعة للقرار

لكن زابينه فيرت رئيسة منظمة تافل في جميع أنحاء ألمانيا قالت إنه لا أحد يملك حقا حصريا في الحصول على الطعام من أي فرع لكن من الخطأ أيضا استبعاد أي مجموعة بعينها.

وانتقد رئيس منظمة خيرية أخرى القرار وقال لتلفزيون رويترز ”تكافح منظمة تافل للمتطوعين في إسن الطلب المتزايد لكن لا يمكن حل ذلك بالتمييز على أساس عرقي“.

وأضاف أن اللوم يقع على الحكومة الاتحادية بسبب سياساتها التي تركت كثيرين في فقر وافتقار للغذاء.

وقالت مسؤولة عن مائدة طعام في برلين، معترضة على هذا القرار، “ليس هناك محتاجون من الدرجة الأولى والدرجة الثانية”.

وحذر ميغول مارتن غونزاليس كليفكين، رئيس مجلس الاندماج في إسن من أن يصبح القرار لعبة في يد جماعات اليمين المتطرف، داعياً إلى التخلص من مثيري المشاكل عوض عقاب الناس وفقاً لجنسياتهم.

(دير تلغراف، رويترز، أسوشيتد برس، تلفزيون “في دي إر”، الصورة من تلفزيون دي فيلت)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!