الحزب الأشتراكي الديموقراطي في ألمانيا يبدأ التصويت المصيري على تشكيل حكومة مع تحالف ميركل المسيحي

  • 21 فبراير، 2018
الحزب الأشتراكي الديموقراطي في ألمانيا يبدأ التصويت المصيري على تشكيل حكومة مع تحالف ميركل المسيحي

بدأ الحزب الأشتراكي الديموقراطي في ألمانيا اليوم الثلاثاء استشارة أعضاء حزبه بشأن تشكيل ائتلاف حكومي مع المستشارة أنغيلا ميركل، في وقت يشهد الحزب أزمة غير مسبوقة على صعيد القيادة.

ويصوت المنتسبون الـ464 ألفا إلى أقدم الأحزاب الألمانية بالبريد أو عبر الانترنت على قرار منح الضوء الأخضر أو رفض تجديد المشاركة في الحكم إلى جانب المحافظين الذين تتزعمخم المستشارة بعد ابرام اتفاق الائتلاف بين المعسكرين.

وتعتبر النتيجة التي تعلن في 4 آذار/مارس حيوية لمستقبل ميركل التي أضعفتها انتخابات 24 أيلول/سبتمبر 2017 التشريعية رغم فوزها، إثر تسجيل حزبها الديموقراطي المسيحي نتيجة مخيبة.

وقد يؤدي التصويت بـ”لا” إلى زعزعة استقرار الاقتصاد الأوروبي الأول مع الدعوة إلى انتخابات جديدة ترجح الاستطلاعات أن تصب خصوصا في صالح حزب اليمين المتطرف “البديل لأجل ألمانيا”، في ظل استبعاد ميركل تشكيل حكومة أقلية.

لا تعتبر نتيجة تصويت منتسبي الحزب مفروغا منها، ولو أن قيادته حصلت على تنازلات مهمة من المحافظين مقابل التحالف، بدءا بقيادة ٦ وزارات، أبرزها المالية، التي شغلها المحافظون في الأعوام الماضية.

لكن القاعدة شديدة الانقسام بشأن مبدأ مواصلة الحكم مع ميركل، مع اعتبار الكثيرين أن الحزب شهد خسارة تدريجية لجذوره اليسارية مع كل تحالف شارك فيه إلى جانبها (2005-1999، 2013-2017)، وأنه لم يعد يقدم بديلا حقيقيا للناخبين.

وتقود حركة الشباب في الحزب الأشتراكي الديموقراطي التيار الاحتجاجي مطالبة بانعطاف إلى اليسار على ما فعل حزب العمال البريطاني لتجديد صفوفه، بعدما أضعفته انتخابات تشريعية سجل فيها أسوأ نتائجه ما بعد ما بعد الحرب العالمية الثانية (20,5%).

ويجري تصويت المنتسبين في أسوأ مرحلة للحزب. فسلسلة الارجاءات والتوتر الداخلي التي شهدها في الأشهر الأخيرة تسببت بصراع داخلي على مستوى القيادة أدى إلى مغادرة رئيس الحزب مارتن شولتز منصبه قبل موعده، بعد أقل من عام على توليه.

والثلاثاء واجه الحزب تهكم الصحافة الشعبية بعد كشف صحيفة “بيلد” عن تمكن بعض منفذي المقالب من تسجيل كلب في لوائح الناشطين الجدد الساعين إلى المشاركة في التصويت، واعدا بـ”الغاء” التسجيل.

وصرح نائب رئيس الحزب ثورستن شايفر-غومبل ان “الوضع خطير” في صفوفه.

وعنون العدد الأخير لأسبوعية دير شبيغل على الصفحة الأولى “الأزمة”، ما رددته مجلة دي تسايت مؤخرا عبر عنوان “الجمهورية على حافة أزمة عصبية”.

وبات جليا استنزاف الأحزاب التقليدية الكبرى الضامنة لاستقرار البلاد الذي أثار حسد الخارج، وطال أولا الأشتراكية الديموقراطية على غرار سائر دول أوروبا. بالتالي لم يعد الاستثناء الألماني قائما.

وشهد الأشتراكيون الديموقراطيون تراجعا من 40% احرزوها في انتخابات 1998 التشريعية إلى دون 20% اليوم، مع تضييق مساحتهم السياسية نتيجة سياسة ميركل الشديدة الوسطية من جهة، ووجود يسار متشدد قوي.

لكن المحافظين أيضا يواجهون صعوبات. وكتبت دير شبيغل “ألمانيا واحة الاستقرار في أوروبا تشهد زعزعة سياسية”.

(دير تلغراف، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!