إطلاق سراح ألماني – روسي رغم أنه هاجم بسكين ٣ لاجئين وأصاب أحدهم بجراح بليغة .. واستنكار لقول الشرطة والنيابة أنه فعل ذلك لـ”إرسال إشارة ضد سياسة اللجوء الحالية”

  • 20 فبراير، 2018
إطلاق سراح ألماني – روسي رغم أنه هاجم بسكين ٣ لاجئين وأصاب أحدهم بجراح بليغة .. واستنكار لقول الشرطة والنيابة أنه فعل ذلك لـ”إرسال إشارة ضد سياسة اللجوء الحالية”

هاجم رجل سبعيني من “الألمان -الروس” بشكل مفاجىء بسكين ٣ لاجئين كانوا واقفين أمام كنيسة “كيليان” في بلدة هايلبرون بولاية بادن فورتمبرغ جنوب غرب ألمانيا مساء يوم السبت، فأصاب أفغانياً (١٧ عاماً) بجراح بليغة، وسورياً (١٩ عاماً) وعراقياً (٢٥ عاماً) بجراح طفيفة.

وسيطر المارة على الرجل الذي قيل إنه كان مخموراً للغاية، حتى وصول الشرطة إلى المكان واعتقاله. وتم نقل الأفغاني إلى المشفى قصد العلاج، فيما تم علاج الآخرين خارج المشفى. وليس هناك خطورة على حياة أي من الجرحى وحالتهم مستقرة، وفقاً للشرطة.

وكانت الشرطة قد قالت في بيان سابق أن المصاب بجراح بليغة عراقي، قبل أن تصحح ذلك لاحقاً.

ورغم هذا الهجوم الكبير تم اعتقال الرجل الذي يحمل الجنسيتين الروسية والألمانية وأصيب بجراح طفيفة أيضاً، بشكل مؤقت ثم تم إطلاق سراحه، تحت مبرر أنه ليس من أصحاب السوابق الجنائية وإقامته في مكان ثابت، إلى جانب عدم توجيه اتهام بمحاولة القتل له، بل الاكتفاء بالتحقيق ضده عن محاولة إلحاق ضرر بدني جسيم بهم، “لذا لم يكن هناك من سبب لإصدار مذكرة اعتقال بحقه”، بحسب ما قال المتحدث باسم الشرطة لصحيفة “هايلبرونر شتيمه”.

وذكر المتحدث أنه لم يتم استجواب المشتبه به أو الشهود بعد، وأنه من المخطط أن يتم ذلك في الأيام القادمة. وقالت متحدثة باسم النيابة العامة إنه ليس هناك خطورة من تكراره الجريمة أو هروبه لذلك لم تكن هناك أسباب لإصدار مذكرة اعتقال بحقه.

وعبر رئيس البلدية هاري ميرغل يوم الأحد عن صدمته الشديدة من هذه الجريمة الشنيعة، وقال إن أفكاره عند الجرحى، ويأمل أن لا تتسبب الجريمة بأضرار دائمة لدى الجرحى، داعياً إلى تعامل يتصف بالرزانة والمسؤولية والانسانية والاستعداد للمساعدة مع اللاجئين.

وبحسب بيان الشرطة والنيابة، لم تُعرف بعد هويات الأشخاص الذين سيطروا على منفذ الجريمة حتى وصول الشرطة.

الشرطة والنيابة ذكرتا في بيان مشترك ظهر اليوم الاثنين أنه يُعتقد حالياً أن المشتبه أراد من خلال ما قام به ”إرسال إشارة ضد سياسة اللجوء الحالية”، أي أن دافعه كان عداء الأجانب.

وأثار استخدام هذه العبارة من قبل الشرطة والنيابة باستنكار وغضب كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأوا فيها تبريراً للجريمة أو تقليل من خطورتها.

فكتبت مقدمة البرامج الشهيرة على القناة الألمانية الثانية دنيا حيالي، ذي الأصول العراقية، على حسابها بموقع تويتر منتقدة تغريدة لتلفزيون “إس في إر” العام بدا وكأنه يتبنى وصف الشرطة المذكور لدافع المشتبه:” هل أنتم جادون؟ كان يريد أن يبعث بإشارة”.

واعتذرت القناة لاحقاً بعد تلقيها انتقادات واسعة عن “هجوم السكين العنصري الدافع على الأرجح”، وقالت إنها لم تتبنى تركيبة “إرسال إشارة”، وإنها تعتذر إن كان تكون انطباع على خلاف ذلك، مؤكدة أنها لا تريد التقليل من خطورة الجريمة.

وكتب مغرد يدعى كرستيان بونينكامب :” طعن ٣ أشخاص، وإصابة أحدهم بجروح بليغة؟ لا بأس بذلك، عندما يكونوا لاجئين “فحسب”، لن تدخل حتى إلى الحبس الاحتياطي. لم تعد لدي رغبة في هذه البلاد بحق. أنا أتقيأ فحسب”.

وتساءل مغرد آخر يدعى ينس بيست عن نوع “المخدرات” الذي تستخدمه شرطة هايلبرون، مبيناً أن من يقلل من خطورة ٣ جرائم قتل بدافع عنصري على هذا النحو، عليه أن يتحقق من صلاحيته للخدمة العامة لدى دولة ديمقراطية.

وقال آخر وهو يوجه كلامه للشرطة، إن كل إرهابي يريد “إرسال إشارة”، مستفسراً منها فيما إذا كان وصفهم لمحاولة القتل هذه ليس تقليلاً من خطورتها.

وقال معلق يدعى ديرك ريتر : “إذاً هجوم بسكين كأداة تعبير شرعية في الخطاب السياسي؟ كانت تُسمى سابقاً ببساطة إرهاباً فاشياً أو عنصرياً. من أين أتى تغيير الرأي هذا؟”.

وأوضح أحدهم أن المشتبه هو “مجرم خطر على الأمن العام إذا هو إرهابي”.

(دير تلغراف عن موقع “هايلبرونر شتيمه”، تويتر، بيان الشرطة والنيابة العامة- الصورة لمكان وقوع الحادثة، أرشيفية من غوغل مابس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!