توفير حماية شرطية للرئيس السابق لحزب الخضر الألماني بعد شكوى الوفد التركي لمؤتمر ميونيخ للأمن من وجود” إرهابي” في فندقهم .. وأنقرة تنفي

  • 18 فبراير، 2018
توفير حماية شرطية للرئيس السابق لحزب الخضر الألماني بعد شكوى الوفد التركي لمؤتمر ميونيخ للأمن من وجود” إرهابي” في فندقهم .. وأنقرة تنفي

نشب خلاف غير معتاد بين برلماني ألماني بارز، من أصول تركية، والوفد التركي الرسمي المشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن، ما دفع السلطات الألمانية إلى توفير حماية للنائب الألماني خشية تعرضه لمكروه.

ويعد من غير المعتاد أن يتم حماية أحد المشاركين من مشاركين آخرين في مؤتمر بهذا المستوى، في ظل مشاركة عدد من كبار المسؤولين في العالم.

وذكر موقع “دي فيلت” الألماني أنه تم توفير حماية من قبل الشرطة في ميونيخ، لجيم أوزدمير، الذي كان حتى الشهر الماضي زعيماً لحزب الخضر، منذ صباح أمس السبت، لأنه كان يقيم في نفس الفندق “سوفيتيل”، الذي كان يستقبل الوفد التركي الرسمي المشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدريم، وذلك بعد أن اشتكى الأمن المرافق للوفد التركي من وجود “إرهابي” في الفندق، في إشارة إلى أوزدمير المعروف بمواقفه الناقدة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقال أوزدمير أنه التقى صدفة الحرس الشخصي للوفد التركي في بهو الفندق يوم الجمعة وكان بوسعه قراءة تعابير وجههم التي توحي بأنهم لم يكونوا سعداء برؤيته، لافتاً إلى أنه فوجىء بذلك كما فوجئوا هم أيضاً.

ويقول الموقع إن موظفي الأمن الألمان رأوا أنه من المناسب توفير حماية شرطية لأوزدمير بعد تدخل كبير من الوفد التركي، وتم نصحه بعدم تناول الفطور في الفندق.

وقال أوزدمير إنه وجد ٦ من الشرطة الألمانية متواجدين صباح أمس السبت أمام باب غرفته، وقاموا بإعلامه بالوضع الأمني، وبوجود مشاكل، وبأن يُنصح بقبول مرافقة الشرطة له لتجنب الصدام مع موظفي الأمن الأتراك، فقبل ذلك، لافتاً إلى أنه مضى في برنامج مشاركته، شاكراً الشرطة الألمانية على أدائها عملها بشكل رائع.

وذكرت “دي فيلت” أن  الشرطة الألمانية سألت أوزدمير فيما إذا كان يستطيع بشكل استثنائي أكل الكروسان و شرب القهوة في غرفته، فرفض أوزدمير وتوجه إلى مكان عقد المؤتمر مباشرة، يرافقه ٣ من شرطة بايرن، في سيارة شرطة، ولم يتم تركه وحيداً حتى مساء السبت.

وقال أوزدمير لـ”دي فيلت” أمس أن الواقعة تأكد تقييمه لـ”طبيعة النظام في أنقرة”، مضيفاً أن المرء “ يتكون لديه انطباع، أي عداونية تصدر من طاقم الـ(لا أمن) هذا في تركيا، عندما يتصرفون على هذا النحو عندنا”.

وذكرت شرطة ميونيخ في بيان أنها وفرت الحماية لعدد من الأشخاص في المؤتمر ومن بينهم أوزديمير، لكن لم يتسن لها تأكيد ما قاله المندوبون الأتراك عنه.

وكان أوزدمير من بين الأسماء المرشحة مؤخراً خلال مفاوضات تشكيل تحالف “جامايكا” الحكومي لتولي منصب وزير الخارجية، إلا أن المفاوضات فشلت بعد انسحاب الحزب الديمقراطي الحر منها.

واعتبر أوزديمر الاجراءات الاحترازية الأمنية التي اتخذت لحمايته طيلة فترة مشاركته في المؤتمر مناسبة، في ظل اعتداء الحراس الشخصيين الأتراك بالضرب المبرح على متظاهرين في واشنطن. وحمل الحكومة الألمانية بشكل غير مباشر مسؤولية تجرؤ الجانب التركي على التصرف على هذا النحو معه.

وقال البرلماني من الحزب الديمقراطي الحر الكسندر غراف لامبسدورف إنه “عندما يكون أوزدمير بالنسبة للأتراك (إرهابياً) يفهم المرء أيضاً لماذا يجلس الكثير من الأبرياء في السجن هناك. الإرهابي هو كل من لا يناسب أردوغان”.

ونفى من جانبه وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو نفيا قاطعا استهداف أوزديمير بأي حال من الأحوال، متهما الزعيم السابق لحزب الخضر بمحاولة إفساد العلاقات بين ألمانيا وتركيا.

وقال تشاووش أوغلو على هامش المؤتمر السنوي ”ذلك ليس صحيحا. بل هو مختلق… هذا أمر شائن“.

وأضاف أنه استفسر من الأمن التركي عن حقيقة الأمر وما إذا كان قد تم الاشتباه في أي أحد بأنه إرهابي محتمل، قائلا ”قالوا ‘لا، ليس صحيحا‘“.

واتهم أوغلو أوزدمير أيضاً عبر هذا “التكتيك الرخيص” بمحاولة الظهور أكثر والحصول على شعبية أكبر، بعد أن فقد نفوذه في حزبه، على حد زعمه.

(دير تلغراف عن “دي فيلت”، رويترز، بيلد، الصورة من حساب صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” يوتيوب)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!