وصفهم بـ “باعة الكمون” و “رعاة الأبل” .. انتقادات واسعة في ألمانيا لنائب من اليمين المتطرف وجه اهانات للأتراك

  • 16 فبراير، 2018
وصفهم بـ “باعة الكمون” و “رعاة الأبل” .. انتقادات واسعة في ألمانيا لنائب من اليمين المتطرف وجه اهانات للأتراك

أثارت كلمة لـ”اندريه بوغنبرغ” النائب من حزب البديل لأجل ألمانيا، اليميني المتطرفي الخميس انتقادات واسعة بسبب وصفه الأتراك بأنهم “باعة الكمون” و “رعاة الابل”.

وقال المسؤول في حزب “البديل لألمانيا” الأربعاء خلال فعاليات يوم “أربعاء الرماد” السياسي، في إحدى مناطق ألمانيا الشرقية سابقا حيث لهذا الحزب المعادي للاسلام والهجرة وجود راسخ، إن الأتراك “تجار الكمون يتحملون مسؤولية إبادة 1,5 مليون شخص” في إشارة إلى إبادة الأرمن (1915-1916) التي تنفيها أنقرة.

وأضاف النائب في ساكس-انهالت  “ويريدون تلقيننا أمورا عن التاريخ والوطن؟ أنهم أغبياء تماما. على رعاة الأبل أن يعودوا من حيث أتوا بعيدا عن مضيق البوسفور، إلى أكواخ الطين وتعدد الزوجات”.

وفي الوقت ذاته انتقد بوغنبورغ الجنسية المزدوجة “التي لا تعود بشيء سوى برعاع بلا أرض ولا وطن”، في الوقت الذي كان المئات من الحاضرين يصيحون “رحلوهم ! رحلوهم !”.

ووضع النائب اليوم الخميس ما قاله في سياق “السخرية السياسية”، ردا على انتقادات أفراد من الجالية التركية في ألمانيا، التي يصل تعدادها إلى نحو ثلاثة ملايين شخص، لانشاء وزارة “الداخلية والوطن” في ألمانيا.

ومن المتوقع انشاء هذه الوزارة في الحكومة التي ترغب المستشارة أنغيلا ميركل في تشكيلها مع الأشتراكيين الديموقراطيين. وتنظر الجالية التركية إلى هذه الوزارة على أنها تتضمن خطر “الاستبعاد والانقسام”.

يعتبر إطلاق اسم “وزارة الوطن” في ألمانيا بمثابة بادرة تجاه الناخبين من التيار المحافظ الأكثر تشددا والقلق من وصول أكثر من مليون لاجىء ومهاجر منذ عام 2015 وما يمكن أن يترتب على ذلك من عواقب على التقاليد الوطنية.

وندد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ب “استراتيجية” حزب “البديل لألمانيا”، التي تتضمن “تصريحات مفرطة ومواقف غير محرجة وكريهة”.

وحض الرئيس الذي يمثل السلطة الأخلاقية العليا “المواطنين في هذا البلد” على عدم السماح ب”التلاعب بهم”.

من جانبه أدان وزير العدل هايكو ماس، في حديث مع مجموعة “شبكة محرري ألمانيا” الصحفية، هذا الخطاب ودافع عن الجالية التركية، معتبراً أن “كل من يميز ضد الناس وفقاً لأصولوهم أو لأرثهم عليه مواجه اتهام كونه عنصرياً”.

وقال ماس إن الغالبية العظمى من المواطنين مزدوجي الجنسية يقفون بتصميم أكبر وراء الدستور أكثر ممن يُدعون بوطنيي حزب البديل لأجل ألمانيا.

رفع دعاوى قضائية ضد بوغنبرغ

وأعلنت جمعيات تركية الخميس أنها تنوي رفع شكوى بتهمة “التحريض على الكراهية”.

وقال رئيس احدى الجمعيات التركية غوكاي صوفوأوغلو لوكالة الأنباء الالمانية “لا يمكن تجاهل مثل هذه الشتائم وتحملها بصمت”.

كما سيرفع الاتحاد التركي في برلين ومنطقة براندنبرغ المحيطة بالعاصمة الألمانية، شكوى مماثلة.

شُبه بـ”غوبلز”

وفي الأحزاب السياسية الاخرى، صدرت ادانات قوية. وقال اليسار المتطرف إن اليمين المتطرف الألماني “يقترب من غوبلز”، وزير الدعاية لدى أدولف هتلر.

كما اتهم نائب عن الحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل حزب البديل لألمانيا ب “نشر الكراهية عمدا في ألمانيا مؤكدا عدم أهليته” بينما طالب الأشتراكيون الديموقراطيون بمراقبة الحزب بواسطة جهاز الاستخبارات الداخلية.

من جهته، لم يندد رئيس حزب البديل لألمانيا يورغ ميوثن بالنائب بشكل واضح. إلا أنه اعترف بأن بوغنبورغ تجاوز الحدود، في حين أعرب عن أسفه للانتقادات الموجهة إلى وزارة الوطن التي أصبحت “حقيقة واضحة في بلدان أخرى” حسب قوله.

وغالبا ما يرتكب عناصرها هفوات تشكل جزءا من استراتيجية هدفها تخفيف القيود على ما يمكن قوله في ألمانيا المسكونة بذكرى النازية منذ فترة طويلة.

وقد وصف نواب في الحركة مؤخرا النجل الخلاسي لبطل التنس السابق بوريس بيكر ب “نصف الزنجي” وميركل بأنها “ساقطة”.

(دير تلغراف عن فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية، أسوشيتد برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!