في مفاجئة جديدة على الساحة السياسية الألمانية .. شولتز يستغني عن الترشح لمنصب وزير الخارجية في الحكومة القادمة بعد تعرضه لضغوطات داخلية

  • 9 فبراير، 2018
في مفاجئة جديدة على الساحة السياسية الألمانية .. شولتز يستغني عن الترشح لمنصب وزير الخارجية في الحكومة القادمة بعد تعرضه لضغوطات داخلية

أعلن ظهر اليوم الجمعة مارتن شولتز زعيم الحزب الأشتراكي الديمقراطي عن تخليه عن نيته تولي منصب وزير الخارجية في الحكومة القادمة بعد تعرضه لضغوطات وانتقادات من داخل الحزب، سيما وأنه كان قد كرر سابقاً قوله إنه لن يعمل في حكومة تقودها المستشارة الحالية أنغيلا ميركل.

شولتز برر ذلك بأنه خشي أن تشكل النقاشات الداخلية حول توليه المنصب خطراً على نجاح تصويت قرابة نصف مليون من أعضاء حزبه على الدخول في التحالف الحكومي مع المحافظين بقيادة ميركل، الذي سيبدأ قريباً ومن المنتظر أن يُعلن عن نتيجته مطلع آذار القادم.

وقال على موقع تويتر إنه يتمنى بتخليه عن الدخول في الحكومة القادمة أن تنتهي النقاشات الشخصية داخل حزبه، مضيفاً أنهم جميعاً يعملون في السياسة لأجل الناس في هذا البلد، ومن ضمن ذلك أن يتم تقديم مصالح الحزب على طموحاته الشخصي.

وأفادت تقارير صحفية أن شولتز لم يتمكن فيما يبدو أو لم يرد، مواجهة الضغوطات المتزايدة داخل الحزب، وخاصة من  الرابطة الحزبية في الولاية التي ينتمي إليها، شمال الراين فستفاليا.

وذكرت صحيفة “بيلد” الشعبية أن قيادة الحزب كانت قد وجهت له إنذاراً نهائياً بالتخلي عن المنصب المذكور حتى ظهر اليوم. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن رابطة الحزب في ولاية  شمال الراين فستفاليا بذلت مساع قوية لحضه على التخلي عن المنصب.

وكان تمكن مفاوضو الحزب الأشتراكي الديمقراطي، ومنهم شولتز، من الخروج بنتائج تفاوضية رائعة من حيث تولي الوزارات، بعد أن حصل على وزارات محورية هي المالية والخارجية والعدل والعمل، وأعلن شولتز تخليه عن رئاسة الحزب، على أن يتولى وزارة الخارجية في الحكومة القادمة في حال موافقة أعضاء الحزب في التصويت الذي سيحصل قريباً.

وخرج زيغمار غابرييل، الذي يتولى منذ عام منصب وزير الخارجية، يوم أمس ووجه انتقادات لاذعة لقيادة الحزب، واتهمها بالتراجع عن كلامها، الأمر الذي فُسر بأن شولتز كان قد وعد بإبقائه وزيراً للخارجية في الحكومة القادمة ثم تراجع عن كلامه، ورشح نفسه للمنصب. وأفادت معلومات من داخل دوائر حزبية أنه تم انتقاد شولتز على تعامله مع غابرييل على هذا النحو. ولم يؤكد شولتز على أية حال وعده غابرييل بذلك.

ومن غير الواضح الآن فيما إذا كان سيظل غابرييل وزيراً للخارجية في الحكومة القادمة.

وكان تنازل زيغمار غابرييل قبل عام واحد فقط عن الترشح لمنصب رئيس الحزب الأشتراكي الديمقراطي والترشيح الانتخابي لتولي منصب المستشار، لصالح مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي السابق، وأعطى الأخير حينذاك دفعة لآمال الحزب لتحقيق نتيجة ممتازة في الانتخابات التي جرت في شهر أيلول الماضي، وهكذا حصل على نسبة ١٠٠٪ من الأصوات عندما رشح نفسه لمنصب رئيس الحزب.

بعد حملة انتخابية باهتة ثم أسوء نتيجة للحزب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قرر الأشتراكيون الديمقراطيون التوجه للمعارضة، وطرح شولتز نفسه كقائد لحملة تجديد الحزب. وبعد أن فشل تشكيل تحالف “جامايكا”، تعرض هو وحزبه لضغوطات لإعادة النظر في قرار التوجه للمعارضة وعقد “تحالف كبير” مجدداً مع التحالف المسيحي بقيادة ميركل، وهو الأمر الذي حصل منذ يومين حينما تم التوصل لاتفاق.

وامتدحت أندريا نالز، المقرر أن تصبح رئيسة للحزب قريباً، قرار شولتز التخلي عن المنصب، معبرة عن تقديرها واحترامها له على ذلك، لافتة إلى أن الجميع يعرف كم كان من الصعب بالنسبة له اتخاذ هذا القرار.
(دير تلغراف، موقع تاغزشاو)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!