ميركل المستشارة الصلبة التي أوهنتها الأزمات تعترف بتقديم تنازلات للتوصل لاتفاق تشكيل حكومة إئتلافية

  • 8 فبراير، 2018
ميركل المستشارة الصلبة التي أوهنتها الأزمات تعترف بتقديم تنازلات للتوصل لاتفاق تشكيل حكومة إئتلافية

دافعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الأربعاء، عن اضطرار حزبها المحافظ للتنازل عن أهم الحقائب الوزارية لتشكيل ائتلاف جديد قائلة: “اضطررنا إلى تقديم تنازلات” في المحادثات مع الأشتراكيين الديمقراطيين.

ورغم استحواذ الحزب الأشتراكي الديمقراطي على الوزارات الرئيسية وهي المالية، والخارجية، والعمل والشؤون الاجتماعية، إلا أن  ميركل قالت إن “المسيحيين الديمقراطيين بزعامتها احتفظوا بوزارات مهمة، من بينها الصحة والزراعة”.

وقالت المستشارة إن اتفاق الائتلاف سيشكل أساساً “لحكومة جيدة ومستقرة”، مضيفة: “في النهاية كانت محادثات الائتلاف التي استمرت أكثر من 3 أسابيع تستحق العناء”.

وأكدت أن التمويلات المالية القوية والاستثمار فى المجالات الاجتماعية ستكون علامات مميزة لحكومتها الجديدة.

ولم تقدم ميركل تنازلات للأشتراكيين الديمقراطيين فحسب، بل تخلت عن وزارة الداخلية لصالح حليف حزبها في بافاريا، المسيحي الاجتماعي.

وكانت كل مرحلة من المفاوضات من أجل تشكيل تحالف حكومي منذ فوز تحالف ميركل غير الحاسم في الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر الماضي، تحديا شاقا. وتم التوصل إلى الاتفاق مع الحزب الأشتراكي الديموقراطي صباح الأربعاء بعد جلسة ماراثونية استمرت 24 ساعة لكن على ميركل الآن الانتظار لثلاثة أو أربعة أسابيع قبل معرفة ما إذا كان الاتفاق سيحظى برضا أعضاء الحزب الأشتراكي الديمقراطي البالغ عددهم قرابة ٤٦٣ ألفاً.

ومن المتوقع أن تصدر نتائج تصويت أعضاء الحزب المذكور في أول عطلة نهاية الأسبوع من شهر آذار القادم.

ميركل تبدو ضعيفة بعد سلسلة من النكسات منذ الانتخابات البرلمانية

بعد أن وقفت قوية في مواجهة كل الصعاب، تبدو ميركل (63 عاما) المستشارة منذ 12 عاماً في موقع ضعيف في مستهل ولايتها الرابعة المحتملة نتيجة آثار ما يُسمى “أزمة اللاجئين” ومأزق تشكيل الحكومة الذي تواصل منذ قرابة أربعة أشهر، بعد أن فشلت في المحاولة الأولى في تشكيل ما يُدعى “تحالف جامايكا” مع الحزب الليبرالي وحزب الخضر.

منذ الخريف والأمور لا تسير كما تشتهي المستشارة. بدءا بالأداء المخيب لحزبها المحافظ الذي سجل أسوأ نتيجة له منذ 1949 خصوصا بعد الاختراق الذي حققه اليمين المتطرف تحت شعار معاداة الإسلام ومعاداة ميركل.

وتحدثت كبرى الصحف الألمانية آنذاك عن “تراجع نفوذ” المستشارة وأفول نجمها وحتى انتقال الشعلة قبل انتهاء ولايتها في 2021، في ما يشكل أمراً غير متوقعا لهذه السياسية المخضرمة التي بنت نجاحها على البراغماتية وواظبت على الدعوة إلى “الاعتدال والحلول الوسط”.

وكتبت صحيفة “سود دويتشه تسايتونغ” الأسبوع الماضي أن الولاية الأخيرة لميركل تفتقر إلى “التوجه المركزي” بشأن المستقبل، ودعت القادة السياسيين وفي مقدمتهم المستشارة إلى العمل معا أو افساح المجال أمام قادة آخرين.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!