تحقيق لتلفزيون ألماني: منفذ اعتداء سوق عيد الميلاد في برلين الذي كان مراقباً بدقة من الاستخبارات تُرك طليقاً لرصد اتصالاته مع مركز تدريبي لـ”داعش” في ليبيا

  • 20 ديسمبر، 2017

خلصت وحدة تحقيقات صحفية تابعة لمؤسسة “دي فيلت” الإعلامية الألمانية إلى أن أنيس عمري، منفذ اعتداء سوق عيد الميلاد الإرهابي العام الماضي، تُرك طليقاً من قبل السلطات الأمنية الألمانية، بغرض مراقبة اتصالاته مع مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” متواجدة في ليبيا، وأنه كان من الممكن تفادي وقوع الهجوم.

وبينت أن عمري كان مراقباً بشكل مكثف ولفترة أطول، مما كان معتقداً حتى الآن، منذ شهر نوفمبر تشرين الثاني ٢٠١٥ على أبعد حد، بعد أن أمرت النيابة العامة الاتحادية الألمانية ببدء مراقبته.

وأشارت إلى أن الاستخبارات الألمانية كانت تعرف قبل أشهر من تنفيذ الهجوم أنه على تواصل مكثف مع مركز تدريب تابع لداعش في ليبيا، لذا كانت تراقبه، واعتبرته مصدراً محتملاً  للاستخبارات الدولية، لذا تركته طليقاً. وتساءلت فيما إذا كانت تدخلت الاستخبارات الأمريكية التي كانت تعلم بأمره، في القضية.

وقال شتيفان أوست، ناشر مجموعة فيلت لتلفزيون “إن ٢٤”، إن الأمر بدا واضحاً منذ البداية أن عمري كان خطيراً للغاية، وفقاً لكل الوثائق التي أطلعوا عليها، وتُرك مع ذلك طليقاً لأجل مراقبته اتصالاته مع ليبيا. وأضاف في لقاء تلفزيون آخر، أنه تم تفضيل تركه طليقاً على حبسه، وكان يُراد له أن يتحرك ويتواصل مع الآخرين، ومراقبته.

وأشار تلفزيون “إن ٢٤” إلى أنه بعد هجوم برلين بشهر، توجهت طائرة أميركية نحو ليبيا لقصف حقل التدريب الذي كان يتواصل معه، ولفتت إلى أنه تم التقليل من شأن عمري من قبل السلطات، الذي أصبح لاحقاً منفذاً لهجوم، رغم وجود إشارات كافية على توجهاته مسبقاً.

ولفتت إلى المؤشرات والفشل الحكومي الكبير في التعامل معه تمثل في حقيقة أنه كان مرتبطاً في العام ٢٠١٥ بشبكة “داعية الكراهية” العراقي “أبو ولاء” المتهم بكونه رجل اتصال “داعش” في ألمانيا، ومعلومات قدمها عميل للمخابرات الداخلية الألمانية اندس في الأوساط الإسلاموية وتحدث عن محاولة عمري الحصول على أسلحة، وعثور السلطات على اتصالات لعمري على هاتفه المحمول مع “داعش”، إلى جانب عثور الشرطة عندما قبضت عليه لفترة قصيرة جنوب البلاد على جوازات سفر مزورة معه، مؤكداً إمكانية قبض السلطات عليه وحبسه بسبب جوازات السفر المزورة ونشاطاته غير القانونية المتعلقة بالمتاجرة بالمخدرات.

وقال التلفزيون إن أجهزة الاستخبارات الألمانية والشرطة المحلية والاتحادية كانت تعمل ضد بعضها البعض، عوض التعاون.

(دير تلغراف عن تلفزيون إن ٢٤)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!