للمرة الأولى منذ ٧٠ عاماً .. هكذا سيلعب الرئيس الألماني دوراً محورياً في تعيين المستشار الجديد أو إجراء انتخابات جديدة (فيديو)

  • 20 نوفمبر، 2017
للمرة الأولى منذ ٧٠ عاماً .. هكذا سيلعب الرئيس الألماني دوراً محورياً في تعيين المستشار الجديد أو إجراء انتخابات جديدة (فيديو)

سيلعب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير بدءاً من اليوم الاثنين، مع انهيار مفاوضات تشكيل تحالف حكومي جديد، دوراً محورياً في قيادة العملية السياسية في بلاده في المرحلة القادمة، رغم أن منصبه شرفي في الأحوال العادية.

وكان الحزب الديمقراطي الحر قد أعلن انسحابه بعد ٤ أسابيع من المفاوضات، منتصف ليلة أمس الأحد -الاثنين، مشيراً إلى انعدام الثقة بين حزبه والخضر والتحالف المسيحي المحافظ، وأن “لا تحكم أفضل من تحكم بشكل خاطىء”، الانسحاب الذي انتقده حزب الخضر بشدة لاحقاً، وأسف لحدوثه التحالف المسيحي.

وفي حال تمسك الحزب الأشتراكي الديمقراطي بزعامة مارتن شولتز بخيار التوجه إلى المعارضة أو عدم الدخول في أي مفاوضات مع التحالف المسيحي بقيادة ميركل، لتشكيل “تحالف كبير” مرة أخرى، الأمر الذي من المفترض أن يتضح ظهر اليوم الاثنين، مع ظهور صحفي متوقع لشولتز، سيبدأ وفقاً للدستور الألماني، الرئيس شتاينماير الذي التقى ميركل ظهر اليوم، بطرح مرشح/ة، لمنصب المستشارية في البرلمان الألماني، وفي حال عدم الحصول على الأغلبية في التصويت في المرة الأولى، سيكون لدى البرلمان أسبوعين لمحاولة اختيار مرشح آخر يحظى بالأغلبية، وفي حال عدم حصول أي مرشح على أغلبية الأصوات مجدداً، يتم إجراء تصويت آخر فوراً، ليفوز بالمنصب المرشح لمجرد حصوله على أغلبية نسبية، وحينها سيكون بإستطاعة الرئيس تعيين الفائز/ة كمستشار أو مستشارة لتقود حكومة أقلية مكونة، أو حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة خلال ٦٠ يوماً.

وبين رئيس وزراء ولاية شمال الراين فستفاليا أرمن لاشيت (من الحزب الديمقراطي المسيحي) أن مقاليد الأمور أصبحت في يد الرئيس شتاينماير، الذي يتوجب عليه تعيين شخص لتشكيل حكومة.

وأوضح لاشيت أنه وللمرة الأولى في السنوات الـ ٧٠ الماضية سيتوقف أمر تشكيل الحكومة على الرئيس.

ولن يكون هناك إمكانية لإجراء المستشارة الحالية أنغيلا ميركل تصويتاً على الثقة في البرلمان، لأنها تقود حكومة تصريف أعمال حالياً، وتعد ولايتها منتهية بعد إجراء انتخابات شهر أيلول الماضي. وليست هناك إمكانية لدى البرلمان الألماني لحل نفسه.

وذكرت مصادر صحفية ألمانية أن مراقبين سياسيين يتوقعون انتهاء مسيرة رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي ميركل السياسية بعد فشل مفاوضات تشكيل تحالف جامايكا (نسبة إلى ألوان علم هذه الدولة التي تجمع الألوان التي تُعرف بها الأحزاب التي كانت تتفاوض).

ورغم أن ألمانيا لم تشهد تشكيل حكومة أقلية سابقاً، إلا أنه تم تداول هذا احتمال تشكيل حكومة تجمع ما بين التحالف المسيحي (الحزب الديمقراطي المسيحي بقيادة ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي بقيادة هورست زيهوفر) وحزب الخضر، سيما وأن ردة فعلهما على انهيار المفاوضات كانت متناغمة، إذ شكر الجانبان بعضهما البعض في الإعلان الصحفي ليلة أمس وانتقدا انسحاب الحزب الليبرالي، الذي يعد شريكاً محتملاً أيضاً في حكومة أقلية.

تقارير صحفية ألمانية استبعدت اليوم تشكيل حكومة أقلية، مشيرة إلى أن ميركل ستحتاج لتحقيق ذلك إلى عشرات الأصوات من الكتل البرلمانية الأخرى خلال ولايتها الجديدة، الأمر الذي لن تفعله ولا تفضله.

وكانت ميركل قد قالت عند ظهور نتائج الانتخابات في شهر أيلول الماضي، إنها تفضل حكومة مستقرة لا حكومة أقلية. كما عبر الحزب الأشتراكي الديمقراطي عن عدم تسامحه حيال حكومة أقلية بقيادة ميركل.

رئيس وزراء ولاية تورنغن الشرقية بودو راميلوف (من حزب دي لينكه اليساري المتطرف) اعتبر من جانبه في تغريدة على موقع تويتر، خيار حكومة الأقلية ممكناً، مشيراً إلى أن تطبيقه بنجاح في دول أخرى.


وقالت الزعيمة المشتركة للمفاوضات باسم حزب الخضر كاترين غورينغ-ايكاردت اليوم إنها تفترض أن انتخابات جديدة ستنظم.

وكان زعيم الحزب الأشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز، قد أكد قبل انقضاء الموعد النهائي لمفاوضات تشكيل تحالف جامايكا، موقفهم الذي أعلنوه يوم إجراء الانتخابات في الـ ٢٤ من شهر أيلول الماضي، برفض الدخول مجدداً في تحالف حكومي كبير مع التحالف المسيحي، حتى في حال فشل مفاوضات تحالف جامايكا.

كذلك أكدت زعيمة كتلة الحزب في البرلمان أندريا ناهلز ذلك وتوجههم لقيادة المعارضة، مشيرة إلى أن تصويت الناخبين كان ضد مواصلة التحالف الكبير الذي جمع حزبها مع التحالف المسيحي في الأعوام الماضية.

(دير تلغراف، تاغزشاو، قناة “تزي دي إف”، وكالة الأنباء الألمانية، شبيغل أونلاين)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph