تنافس حول مناهضة الإسلام واللاجئين .. الانتخابات العامة المبكرة في النمسا الأحد قد تحمل شاباً متحالفاً مع اليمين المتطرف إلى قمة السلطة

  • 13 أكتوبر، 2017
تنافس حول مناهضة الإسلام واللاجئين .. الانتخابات العامة المبكرة في النمسا الأحد قد تحمل شاباً متحالفاً مع اليمين المتطرف إلى قمة السلطة

تجرى في النمسا يوم الأحد انتخابات مبكرة ترجح استطلاعات الرأي فوز سيباستيان كورتز (31 عاما) فيها لينهي عقدا من حكم ائتلاف الوسط بتشكيله تحالفا مع اليمين المتطرف الذي تبنى قضاياه.

ويسعى حزب حرية النمسا الذي يعد أقدم الحركات القومية الأوروبية، إلى دخول الحكومة بعد أقل من عام على انتخابات رئاسية مثيرة انتقل فيها مرشحه إلى الدورة الثانية من الاقتراع.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الذي يقوده هاينتس-كريستيان شتراخي سيحصل على 25 بالمئة من الأصوات على الأقل في الاقتراع. وسيحصل بذلك على ضعف ما حققه حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف الذي يركز على الهوية الأمانية ويعكس دخوله إلى مجلس النواب مؤخرا صعود الأحزاب الشعبوية والمعادية للهجرة في أوروبا.

ويؤكد سيباستيان كورتز زعيم حزب الشعب النمساوي اليميني المحافظ الذي ترجح استطلاعات الرأي منذ أشهر فوزه بأكثر من ثلاثين بالمئة من الأصوات في الاقتراع، أنه لا يستبعد أي خيار. لكن يستبعد تحالفا جديدا مع الأشتراكيين الديموقراطيين بعد ولاية شهدت خلافات حادة بين الحزبين اللذين يحكمان معا منذ 2017.

وحكم ائتلاف بين هذين الحزبين البلاد لأكثر من نصف سنوات فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية اذ كانا يمثلان أكثر من ثمانين بالمئة من الناخبين في الماضي. وفي 2013 تمكن هذا الائتلاف من الفوز بفارق طفيف جدا. وقد انشىء حزب حرية النمسا الذي أسسه نازيون سابقون وانضم إليه ليبراليون من أجل إدانة تقاسم السلطة هذا.

وقال الخبير السياسي الفرنسي باتريك مورو المتابع لشؤون النمسا إن سيباستيان كورتز يحاول اتباع “استراتيجية خنق لحزب حرية النمسا” من خلال منافسته في أكبر قضية يركز عليها وهي العداء للهجرة والإسلام.

ووعد كورتز في كلمة له اليوم إنه في حال اختيارهم من قبل الناخبين يوم الأحد فإنه سينهي استغلال الهجرة لنظام الرعاية الاجتماعية، يبقى النظام المذكور داعماً لكل من يحتاجه في البلاد، وسيوقف الهجرة غير الشرعية، كي يسود المزيد من النظام والأمن في النمسا، على حد تعبيره.


ويؤكد هاينتس كريستيان شتراخي (48 عاما) أن استقبال اللاجئين يجب أن يكون موقتا وأن المساعدات المالية لهم يجب أن تلغى. ويرد كورتز وزير الخارجية منذ 2013 باقتراح الغاء المخصصات الاجتماعية لكل أجنبي يقيم في البلاد منذ أقل من خمس سنوات.

تمكن الشاب الهادىء من استغلال هزيمة الأشتراكيين الديموقراطيين في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية ليتولى قياد الحزب في أيار/مايو الماضي، والدعوة إلى هذه الانتخابات التشريعية المبكرة.

وأعاد صعوده خلط الأوراق إذ أن المحافظين الذين كانت استطلاعات الرأي تشير إلى جمود في موقعهم، تقدموا على خصومهم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كريستيان كيرن المستشار الأشتراكي الديموقراطي الذي وصل إلى قيادة السلطة التنفيذية في أيار/مايو 2016 ليضمد جروح حزبه الذي خرج من الانتخابات الرئاسية سيكون الخاسر الأكبر في الاقتراع ويتعادل مع حزب الحرية إن لم يتقدم عليه التشكيل اليميني المتطرف.

وكيرن المحاور البارع والقادم من خارج الساحة السياسية، يبلغ من العمر 51 عاما وبقي “أفضل مرشح للحزب الأشتراكي الديموقراطي منذ فترة طويلة” في نظر المحللين، لكن حملته شهدت العديد من المشاكل.

ووصل الأمر إلى فضيحة مدوية تتعلق بمعلومات عن دور لعبه مستشار سابق للحزب في حملة لتشوية سمعة كورتز استنادا إلى معلومات كاذبة وتعليقات عنصرية على الانترنت.

وقالت المحللة الكسندرا سيغل إن “قضية الهجرة أدت إلى انقسام الحزب الأشتراكي الديموقراطي إلى جناح يساري مؤيد للاجئين وآخر يميني يطالب بسياسة أكثر حزما”.

ويمكن ان تصبح النمسا شوكة في قدم الاتحاد الأوروبي إذ أن حزب حرية النمسا يدعو إلى تقارب مع مجموعة فيزيغراد التي تضم دولا مثل بولندا والمجر تخوض اختبار قوة مع المفوضية الأوروبية.

وقال باتريك مور إن سيباستيان كورتز بموقفه من الهجرة وحرصه على السيادة الوطنية، “يتبنى مواقف متعارضة تماما مع مواقف الفرنسي ايمانويل ماكرون وخلافية إلى حد كبير مع مواقف أنغيلا ميركل. ستشهد الساحة خلافات”.

(دير تلغراف عن فرانس برس، تلفزيون إن ٢٤)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph