لاجىء سوري محروم من لم الشمل يشارك في برنامج حواري على القناة الألمانية الأولى .. والمقدمة: لماذا تركت عائلتك وأتيت وحدك؟

  • 21 أكتوبر، 2017
لاجىء سوري محروم من لم الشمل يشارك في برنامج حواري على القناة الألمانية الأولى .. والمقدمة: لماذا تركت عائلتك وأتيت وحدك؟

تناول برنامج مقدمة البرامج الحوارية البارزة ساندرا مايشبرغر على القناة الألمانية الأولى في حلقته الجديدة يوم الأربعاء قانون الهجرة المخطط وضعه واللاجئين، الموضوعان الذان من المنتظر أن يكونا من بين الأبرز  التي ستناقشها الأحزاب الألمانية لتشكيل ما يُسمى تحالف “جامايكا” ثم حكومة جديدة بعد الانتخابات العامة التي أجريت في شهر أيلول الماضي.

وشارك في البرنامج اللاجئ السوري آلان عزت، الذي قدم لألمانيا منذ عامين دون زوجته وابنه الذين بقيا في البلاد، آملاً في جلبهما لألمانيا عبر لم الشمل، لكنه حصل على ما يُسمى “الحماية الفرعية”، وحُرم من لم الشمل وفقاً لقرار الحكومة تجميد لم الشمل حتى ربيع العام القادم ٢٠١٨، بالنسبة للحاصلين على هذا النوع من الحماية.

وتقول النسخة الألمانية من موقع هاف بوست، إن استقبال اللاجىء في البرنامج كانت فكرة جيدة لأنه منح النقاش والجدال النظري الطابع وجهاً انسانياً، لكنه لم يُعطى المجال سوى لمرة واحدة للمشاركة في الحديث.

وروى عزت، الذي كان يعمل كمربي، أن عمر ابنه كان ٣ أشهر عندما فر من سوريا، ولم يلتقي عائلته منذ عامين، واقتصر الحديث معهما مذاك على برامج التواصل كسكايب وفيسبوك أو واتس آب. وقال إنه يتحدث معها في فترة عطلة نهاية الأسبوع لأنه ليس هناك كهرباء في سوريا، ويتوجب عليه العمل، فلديه مناوبات ليلية لدى شركة تجارية ضخمة بشكل مؤقت.

وقال إنه جاء عبر تركيا ثم اليونان ومقدونيا وصربيا، كرواتيا وسلوفيينا والنمسا ثم ألمانيا.

Screen Shot 2017-10-21 at 04.21.35
وعندما سألته مقدمة البرنامج عن سبب عدم اصطحاب عائلته معه عندما جاء إلى ألمانيا، قال إن الحدود بين سوريا وتركيا كانت خطرة جداً عندما جاء، وإن ابنه كان صغيراً جداً، وكان الجو بارداً جداً في الشتاء، والمسافة بعيدة جداً بين بلده وألمانيا.

وأشار إلى أنه اعتقد بإمكانية جلب عائلته بعد ٦ أشهر عبر لم الشمل، لكنه حصل “للأسف” على “الحماية الفرعية”، وبات عليه الانتظار حتى العام ٢٠١٨، وقد لا يتمكن أيضاً حينها أيضاً من لم الشمل،  “ما يعني أن ابني يكبر دون والده”، مشيراً إلى أن ابنه يناديه بـ “آلان”، ولا يقول له “بابا”.

وقالت مقدمة البرنامج مايشبرغر إن لغته الألمانية رائعة، بحيث تعلم كلمة “فرعي” بهذه السرعة.

ثم سألته عن سبب هروبه في الأساس من سوريا، وفيما إذا كان هناك سبب ملح لذلك، أو إن كان ملاحقاً بشكل شخصي، فقال لها إنه سؤال جيد لكن ليس عندما يتعلق الأمر بسوريا، شارحاً وضعه بالقول إنه هناك نظام الأسد في سوريا الذي سوف يعتقله من المطار في حال إعادته، وقد يتم أيضاً قتله.

وعندما استفسرت منه عن سبب اعتقاده أنه سيُعتقل، قال أنه لم يلتحق بالخدمة العسكرية عند النظام السوري، وكان عضواً في حزب معارض، لذا سيُسجن حال عودته، ولا يعلم أحد ما الذي يمكن أن يحدث له.

وأوضح أن الخطر لا يقتصر فقط على بشار الأسد في سوريا، مشيراً إلى وجود الإسلامويين، كالقاعدة والنصرة و”داعش”.

وقال إن زوجته وابنه يعيشان عند والديه في مدينة القامشلي، على الحدود التركية، فتسائلت المذيعة فيما إذا كانت حياتهما في خطر هناك، فأجاب أن “الجنود الأكراد يحمونهم، لكن ما من أحد يعلم ما الذي يحدث”، مشيراً إلى إمكانية تبدل الوضع بشكل سريع، كشأن كركوك العراقية وشنغال، التي دخلتها القوات العراقية والميلشيات الشيعية في الأيام الماضية، وتعرض المدنيين للمخاطر هناك، بعد أن كانتا تحت سيطرة البشمركة الكردية.

Screen Shot 2017-10-20 at 23.09.29
واستفسرت مايشبرغر، من السياسي البارز في حزب ميركل، المسيحي الديمقراطي فولفغانغ بوسباخ، المعروف بمواقفه المتشددة بشأن سياسة اللجوء، الذي كان مشتركاً في الحوار، فيما إذا كان يتصور نفسه (وهو أب لثلاث بنات) في موقف آلان، في أن يفر من بلده وتُمنع عائلته من اللحاق به، سيما وأنه لم يضطر لذلك طوال حياته، فأجاب أنه لو كان مكان آلان لقال نفس كلامه، ولن يكون لديه أمنية سوى ذلك، هذا أمر مفروغ منه.

ولفت إلى أن المادة السادسة من الدستور لا تنطبق على العوائل الألمانية فقط بل على العائلات الأجنبية أيضاً، لكنهم لم يجمدوا لم الشمل بالنسبة للحاصلين على “الحماية الفرعية” بدافع التسلية أو اغضابهم أو تعذيبهم، بل لأنهم وصلوا لحدود إمكانياتهم، مشيراً إلى تساهلهم بشكل كبير مع الحاصلين على صفة اللجوء بالنسبة للم الشمل، فلا يطالبون بتوفير مكان للسكن أو النفقة قبل الموافقة على قدوم عوائلهم.

وبين أنه يتفهم ايقاف لم الشمل بالنسبة للمحميين فرعياً، لأن تقديم ضمان لكل القادمين لألمانيا المتجاوزين لدول آمنة في طريقهم، حق لم الشمل فوراً سيعني أنه سيكون عليهم اخبار الشعب بحدوث زيادة كبيرة في عدد اللاجئين، المرتفع أصلاً على حد قوله، مذكراً بأن منح هذه الحماية مؤقت ويستطيع حاملها الحصول على الإقامة الدائمة فقط بعد ٥ سنوات.

يذكر أن مواقف الأحزاب المشتركة في المفاوضات التمهيدية لتشكيل تحالف حكومي، متباينة للغاية حالياً بالنسبة للم الشمل، إذ يطالب حزب الخضر بإلغاء تجميد لم الشمل بالنسبة للمحميين فرعياً، فيما اتفقت ميركل مع حلفائها في بافاريا الذين يشكلون سوية التحالف المسيحي، على مواصلة تجميد لم الشمل بعد ربيع العام القادم، ومن المنتظر أن يتم التناقش حول ذلك في الأسابيع وحتى الأشهر القادمة.

(دير تلغراف عن القناة الألمانية الثانية، هاف بوست)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!