رئيس ألمانيا في ذكرى إعادة التوحيد: “جدران” جديدة بدون سياج شائك تقسم البلاد حالياً .. وهذه مطالبه من اللاجئين لتصبح ألمانيا وطنهم

  • 4 أكتوبر، 2017
رئيس ألمانيا في ذكرى إعادة التوحيد: “جدران” جديدة بدون سياج شائك تقسم البلاد حالياً .. وهذه مطالبه من اللاجئين لتصبح ألمانيا وطنهم

قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم الثلاثاء، الذي يوافق ذكرى إعادة توحيد ألمانيا، إن الانتخابات العامة التي أجريت يوم 24 سبتمبر أيلول الماضي أظهرت أن البلد تقسمه ”جدران“ جديدة أقل وضوحا.

وقال الرئيس، الذي تحدث بعد 27 عاما من إعادة توحيد ألمانيا الشرقية والغربية في أعقاب سقوط جدار برلين عام 1989، إن الانتخابات التي شهدت دخول اليمين المتطرف البرلمان كشفت ”صدوعا كبيرة وصغيرة“ في المجتمع ودعا النواب الديمقراطيين إلى التعاون من أجل مكافحة العودة إلى النزعة القومية.

وأضاف شتاينماير في كلمة ألقاها في مدينة ماينتز بغرب ألمانيا ”يوم 24 سبتمبر بات واضحا أن جدرانا أخرى نشأت، وإن كانت أقل وضوحا وبدون سياج شائك.. لكنها جدران تقف في طريق المفهوم العام لكلمة نحن“.

وفازت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بفترة رابعة في الانتخابات لكن النتائج أسفرت عن دخول حزب “البديل لأجل ألمانيا” اليميني المتطرف لأول مرة في نصف قرن إلى البرلمان. وهذا الانقسام في التصويت يعني أنها ستحكم ائتلافا أقل استقرار بكثير.

وقالت ميركل التي ترعرعت في ألمانيا الشرقية الشيوعية إن ذكرى إعادة التوحيد ”يوم للفرحة“. وأضافت أن ألمانيا الموحدة تتحمل مسؤولية الدفاع عن الحرية في الداخل والخارج.

وأضافت أثناء احتفالات في ماينتز ”نعلم أننا لا يمكن أن ننفصل عما يحدث في العالم. بل ينبغي أن ننتبه إلى أن العولمة هي بناء إنساني“.

غير أن شتاينماير، المنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي لتيار يسار الوسط وشغل منصب وزير الخارجية قبل توليه منصب الرئاسة الشرفي إلى حد ما في آذار، قال إن ألمانيا الآن بها ”جدران بين البيئات التي نحيا فيها“.

وأضاف أن هذه الجدران نشأت ”بين المدينة والريف وعالم الإنترنت وخارجه والفقراء والأثرياء والمسنين والشبان- جدران يفهم الناس بعضهم البعض من خلفها بصعوبة“.

وأظهر استبيان أجري يوم الاثنين أن نحو ثلثي الألمان ما زالوا يرون أن هناك انقسامات بين الشرق الشيوعي سابقا والغرب وهو نوع من ”جدار برلين العالق في الذهن“.

وخصص شتاينماير جزءاً من كلمته اليوم للحديث عن المهاجرين واللاجئين، متحدثاً عن “الملايين من الناس” وعن أجيال بأكملها سبق وأن وجدوا في ألمانيا وطناً لهم، ويراهم هو إغناء للبلاد.

وقال موقع “بيلد” إن لهجة شتاينماير كانت مغايرة للرئيسين السابقين كرستيان فولف ويواخيم غاوك الذان طالبا عندما كانا في منصبهما الألمان أنفسهم ببذل جهود أكبر في مجال الاندماج.

فعندما تحدث عن المهام التي يجب انجازها فيما يتعلق بالاندماج، رأى على نحو خاص أن القادمين الجدد للبلاد ملزمين بها.

وطلب شتاينماير من يريد أن تصبح ألمانيا وطنه أن يتعلم اللغة، لإنه “بدونها لا يمكن للمرء أن يفهم أو يُفهم”، وأن يدرك اللاجئون أنهم قد حلوا في مجتمع يتميز بنظامه الدستوري والمعتقدات المشتركة.

وعدد شتاينماير ٣ مطالب أخرى “لا يمكن الاستغناء عنها” لنجاح العيش المشترك، هي الالتزام بدولة القانون والدستور والمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة.

وأكد أنه “لا يمكن التفاوض” في الديمقراطية الألمانية، على الإقرار بتاريخهم، الذي قد لا تتحمل الأجيال الصاعدة مسؤولية شخصية عما جرى فيه، لكنها تبقى مسؤولية ملقاة على عاتقهم.

وشدد على أنه يعد جزءاً من كون المرء ألمانياً بالنسبة له، أخذ العبر من الحرب العالمية الثانية ومن الهولوكوست ورفض كل فكر قومي والعنصرية ومعاداة السامية، إلى جانب المسؤولية عن أمن إسرائيل.

وبين شتاينماير أن كلامه هذا موجه إلى إلى القادمين من شرق أوروبا وإفريقيا والمناطق الإسلامية في الشرق الأوسط. وأكد أنه “ من يبحث عن وطن له في ألمانيا لا يمكنه القول هذا تاريخكم وليس تاريخنا”.

وأشار إلى أنه يتوقعون ذلك من المهاجرين، فيما يتعلق بأخذ العبر من التاريخ، على الرغم من وجود أناس وسط ديمقراطيتهم يجادلون بشأن ما قاله، مؤكداً أنه لا يمكن وضع حد للمسؤولية عن تاريخهم، وخاصة من قبل أعضاء البرلمان الألماني، في إشارة إلى حزب البديل لأجل ألمانيا الذي يدعو لإعادة كتابة التاريخ والتخلي عن المسؤولية حيال ما حدث في الحرب العالمية الثانية.
(دير تلغراف عن رويترز، موقع بيلد أونلاين)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph