قبل يومين من الانتخابات .. شولتز ما زال يسعى لايضاح الفرق بينه برنامجه وبين منافسته الرئيسية ميركل ويتهمها بتقليده

  • 22 سبتمبر، 2017
قبل يومين من الانتخابات .. شولتز ما زال يسعى لايضاح الفرق بينه برنامجه وبين منافسته الرئيسية ميركل ويتهمها بتقليده

على الرغم من أن أقل من ٧٢ ساعة كانت تفصل المواطنين الألمان عن الانتخابات البرلمانية، اشتكى مرشح الحزب الأشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز أمس الخميس في مدينة هانوفر، عاصمة ولاية ساكسونيا السفلى، من الحديث عن عدوم وضوح الفوارق بين برنامجه الانتخابي وبرنامج أبرز منافساته أنغيلا ميركل، زعيمة المحافظين، معيداً أسباب ذلك إلى سلوك منافسته أنغيلا ميركل خلال الصراع الانتخابي الحالي.

وقال إنه ليس بوسعه فعل شيء حيال ذلك إن كانت ميركل تكرر ما يقوله بشكل ببغائي، موضحاً أنه يتوجب عليه تقديم برنامجه وبرنامج ميركل لكي يستطيع الناس الاختيار بينهما، لإن ميركل لا تقول شيئاً، على حد تعبيره.

وبين ساخراً إنه إذا وعد الآن بأن حزبه سيعمل على أن يتواصل شروق الشمس على ساحة “كروبكة” التي كان يقف فيها، فستقول ميركل إن لجنة الظروف الجوية في حزبها المسيحي الديمقراطي قد قرر ذلك منذ يومين.

وبين أن الفرق بين برنامجهم الانتخابي وبرنامج تحالف ميركل هو الانصاف ما بين الأجيال، وأنهم سيوقعون -في حال فوزهم- في الدورة التشريعية القادمة، عقداً مشترك بين الأجيال، يهدف إلى تحقيق معاشات تقاعدية مستقرة، وتثبيت عمر الإحالة للتقاعد.

وعاد لاحقاً للقول إن الانتخابات القادمة هي بين مستشارة تنظم الماضي و مرشح يصوغ المستقبل، بين ميركل التي تتجنب وترفض أي نقاش، وبين مرشح يقول لهم ما يريد.

وركز شولتز في ظهوره الانتخابي أمام الآلاف من الأنصار والمتفرجين وسط هانوفر على المساواة وحق الجميع في الحصول على الرعاية الطبية والأجور المتساوية. وانتقد الموقع المتأخر لألمانيا في ترتيب الدول من ناحية البنية التحتية الرقمية، التي تقع وراء المكسيك وتشيلي، وخلف البيرو من ناحية شبكة الهاتف النقال، على حد قوله.

وكرر دعوته لميركل لخوض مناظرة تلفزيونية ثانية للتحدث عن هذا الشأن بعد أن خلت المناظرة الأولى من هكذا قضايا. وقال إن الشعب الألماني لديه الحق في أن يعرف رأي الاثنين في هذا الشأن، وأنه من خلال هذه المناظرة سيتبين من لديه خطة للمستقبل ومن ليس لديه، على حد تعبيره.

وانتقد مجدداً ما قال إنها سياسة ميركل حيال مطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانفاق ٢٪ من الناتج المحلي على التسليح، أي ما يتراوح بين ٢٥ و٣٠ مليار دولار، داعياً إلى استثمار هذا المال في التعليم.

وجدد انتقاده لسياسة ميركل، التي تعتمد -كما قال- على التمهل والحذر، وما أسماها سياسة “الحبوب المنومة”، التي قال إنها تضر الديمقراطية في البلاد.

وفي محاولة معتادة منه في إظهار نفسه كواحد من عامة الشعب، بين إن بعض الانتقادات له تكون شخصية، كأن يُسأل إن كان من الممكن أن يصبح شخص لا يحمل الشهادة الثانوية مستشاراً ويتم تشبيهه بموظف في بنك أو في مجال القطارات، أو القول إنه لم يسبق وأن أصبح شخص ملتح مستشاراً، ويقال عنه أنه يلبس بدلات رسمية جاهزة، ونظارات رخيصة يدفع التأمين الصحي ثمنها، متسائلاً عما هو مستنكر في أن يكون المرء كذلك، موضحاً أن المهم هو موقف المرء، داعياً إلى احترام الجميع مهما كانت مهنتهم.

ووجه انتقادات لاذعة لحزب البديل لأجل ألمانيا، الذي يعتبره “عار على ألمانيا”، ويعتبر حزبه خصم له، وردد تصريحات لبعض قياداته الداعين إلى إعادة كتابة التاريخ الألماني عن الحقبة النازية، وقال إن هذا الحزب أصبح يمينياً متطرفاً، إلى درجة باتت فراوكه بيتري زعيمة الحزب التي تخلت عن المنافسة كمرشحة رئيسية للانتخابات تُعتبر “الجناح المعتدل” للحزب.

وانتقد قول مدير مكتب ميركل، بيتر ألتماير، إن عدم مشاركة الناخبين في الانتخابات أفضل من انتخابهم حزب “البديل”. وقال إنه كان عليه القول شاركوا في الانتخابات لكن لا تنتخبوا ذلك الحزب.

وفي الشأن الأوروبي، عاد شولتز، الذي كان رئيس البرلمان الأوروبي سابقاً، لعرض بعض الأحداث التاريخية بعد الحرب، وقال إن الناس في دولة كهولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ، بعد ما ارتكبه الألمان في الحربين العالميتين الأولى والثانية من فظائع، رفضوا خطة مارشال وإعادة بناء ألمانيا، وقبول انضمام ألمانيا إلى المجتمع الأوروبي، إلا أن حكومات تلك الدول قبلت بذلك.

وأضاف أن الأوربيين أرادوا أن تسود الديمقراطية في ألمانيا، معتقدين أنهم لن يحظوا بالسلام إلا من خلال ذلك. وأكد أن ما قاله الأديب توماس مان عن رغبتهم في ألمانيا أوربية، لا أوروبا ألمانية، قد أصبح واقعاً.

وقارن بين حياة ذويه الذين عاشوا في العهد النازي التي سادتها الحرب، وبين ما عاشه هو لاحقاً بعد الحرب من ديمقراطية وحرية، معبراً عن رغبته في أن يتمتع الجيل القادم بذلك أيضاً، سيما وأن الديمقراطية معرضة لمخاطر اليمين المتطرف في الداخل، ومن الخارج أيضاً، على حد تعبيره.

(دير تلغراف، الصور والفيديو لدير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!